مهرجان المسرح العربي يتوج "صدى الصمت" الكويتية

فاز عرض “صدى الصمت” لفرقة المسرح الكويتي بجائزة الشيخ سلطان القاسمي كأفضل عرض لعام 2016، في ختام الدورة الـثامنة لمهرجان المسرح العربي، الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح، واستضافته الكويت من 10 إلى 16 يناير الحالي. وكانت لجنة التحكيم الخاصة قد رشحت 3 عروض للفوز بالجائزة هي: “كاوو” من تونس، “صدى الصمت” من الكويت و”لا تقصص رؤياك” من الإمارات.
الجمعة 2016/01/22
للصمت صدى يسمع دون ثرثرة

الكويت - يتناول عرض “صدى الصمت” الكويتي الفائز بجائزة الشيخ سلطان القاسمي كأفضل عرض لعام 2016، وهو من تأليف الكاتب العراقي الراحل قاسم مطرود وإخراج فيصل العميري، شخصيتي رجل وامرأة (مثّلهما المخرج نفسه والممثلة سماح) من بلدين جارين نشبت بينهما حرب وانتهت في زمان ومكان غير محددين (رغم أن ثمة علامات واضحة في الحوار تشير إلى أنها الحرب العراقية الإيرانية).

وتشاء الصدف أن تسكن هاتان الشخصيتان في شقتين متجاورتين ببلد ثالث لجأ إليه، هربا من القمع والحياة المزرية في بلديهما. وحين يزور الرجل جارته يتحدث كل منهما دون أن يفهم أحدهما لغة الآخر، عن مقتل ابنه في تلك الحرب، وتحدث خلال ذلك مفارقات إنسانية في منتهى العذوبة، بسبب اختلاف لغتيهما.

ونكتشف شيئا فشيئا أن ما يجمعهما هو ألم فقد ابنيهما، وأنه لا عداوة بينهما لأن الحرب لم تكن من صنعهما، وأن كلا منهما كان بحاجة إلى الآخر بعد أن بدأت تظهر بينهما لغة مشتركة مشوبة بالعواطف والمشاعر الإنسانية.

واستخدم المخرج ما يُعرف بـ”الميتاثياتر” من خلال تقنية المسرحية داخل المسرحية، حيث يتدخل “دراماتورج” (مثّله عبدالله تركماني) في العرض بتحريك كل مشهد وإيقافه وتغيير مجراه وفق رؤيته، مضفيا عليه لمسات كوميدية شفافة، ومؤديا بشكل حي العديد من المؤثرات الصوتية، فهو يصدر أصوات الطيور والقردة وخرير الجداول في الغابة، بل حتى الإضاءة كان يهيمن عليها من خلال تواصله مع شخص قابع في موقع منفذ الإضاءة، وكذلك الجمهور، ليجعل العرض لعبة تتمرأى في ذاتها، وتكسر الحدود الفاصلة بين خشبة المسرح والواقع الافتراضي.

وشاركت في مسابقة الدورة الـثامنة لمهرجان المسرح العربي، الذي نظمته الهيئة العربية للمسرح، واستضافته الكويت من 10 إلى 16 يناير الحالي، إلى جانب مسرحية “كاوو” من تونس، “صدى الصمت” من الكويت، و”لا تقصص رؤياك” من الإمارات، خمسة عروض أخرى هي “مدينة في ثلاثة فصول” (سوريا)، “وزيد انزيدك” (الجزائر)، “مكاشفات” (العراق)، “سيد الوقت” (مصر)، و”التلفة” (المغرب).

17