مهرجان المسرح العربي يفكك علاقة المعرفة بالسلطة

الخميس 2018/01/11
محمود الماجري: كل المداخلات ستكون مختلفة

تونس – ضمن سلسلة المؤتمرات الصحافية الخاصة بمهرجان المسرح العربي بتونس في دورته العاشرة الذي انطلق الأربعاء ويتواصل إلى غاية 16 يناير الجاري، انعقد صباح الثلاثاء مؤتمر صحافي حضره الباحث التونسي محمود الماجري (المنسق العام لمهرجان المسرح العربي)، وهو أستاذ التعليم العالي في اختصاص المسرح وفنون العرض والمدير السابق للمعهد العالي للفن المسرحي بتونس، والذي في رصيده العديد من المؤلفات المتخصّصة، منها “مسارات نحت الذات في المسرح التونسي” 2015، و”شواغل التأسيس للمسرح التونسي” 2010، و”مسرح العرائس في تونس من ألعاب كاراكوز (الأراجوز) إلى العروض الحديثة” 2008.

وأوضح محمود الماجري خلال المؤتمر الفكري الذي يحمل عنوان “السلطة والمعرفة في المسرح”، بأن هذه الندوة ستتضمن ثلاثة محاور، وهي “المسرح في علاقته بالسلطة ” و”سلطة المؤلف ومعارفه” و”سلطات ومعارف صناع العرض: (الممثل، السينوغرافي، المخرج)”، مبينا أنه وردت على هيئة المهرجان منذ الاستعدادات الأولى لانعقاد الدورة في تونس، 132 ورقة للمشاركة في فعاليات المؤتمر، وتمّ قبول مشاركة 32 متدخلا فقط استجابوا للمحاور الخاصة بهذه الندوات ليقدّموا هذا المؤتمر الذي تحرص الهيئة العربية للمسرح على إنجازه لإثراء أهداف المهرجان عكس ما تتوخاه مهرجانات مسرحية أخرى في العالم العربي.

وأشار الماجري إلى أن الهيئة بدأت تحمل مشروعا يخطو بخطوات ثابتة نحو البحث الرصين والمتأني المتعلق بالمسرح، خاصة من خلال نشرها للندوات الفكرية، إضافة إلى منشوراتها التي فاقت 200 كتاب، ومنها الآن 5 كتب عن المسرح التونسي، بالإضافة إلى مجلتها الخاصة “مجلة المسرح العربي”، وهذا كله يثبت تأسيس الخط التحريري الذي تريد الهيئة ترسيخه من خلال تعمّقها شيئا فشيئا في مجال المنشورات والبحوث.

وأضاف الماجري بأن كل محاور المؤتمر الفكري تندرج ضمن ورقة واحدة ورؤية واحدة هي السلطة والمسرح، وقال “عندما قمنا بتحليل كلمة ‘السلطة’ لم نقتصر على كونها سلطة سياسية أو سلطة أخلاقية أو حتى سلطة دينية، لأن الفنان يمثّل في حد ذاته سلطة، وندرك جيدا أن داخل سلطة العرض المسرحي هناك صراع بين السلط الموجودة أساسا داخل العرض المسرحي، لعلها سلطة المؤلف، أو سلطة صنّاع العرض، أو سلطة المخرج، وربما أيضا سلطة الجمهور الذي دونه لا يمكن أن يوجد مسرح، لذلك تمّ حصر كل هذه الأشياء في المفردات المكوّنة لهذين المصطلحين: المعرفة والسلطة، ومن الضروري أن يتمّ توزيعه على أكثر من جلسة علمية حتى يتمّ تحديد زوايا النظر الممكنة والمختلفة ضمن الندوة الواحدة”.

وعن موضوع اعتماد التقنيات الحديثة في المسرح، أكد الماجري أن الموضوع غير جديد على المسرح، إذ تمّ اعتماد الأضواء منذ قرن، وشدّد على أهمية الممثل في العرض المسرحي، وأضاف “وهذا لا ينفي ضرورة دور الخرج الذي عليه أن يكون ملمّا بكل لغات العرض”.

وردّا على سؤال الصحافة حول سلطة الموروث المسرحي على المسرحي التونسي، قال الماجري “إن المسرحي التونسي والعربي عموما قادر على المزيد من التميّز عالميّا، لأنه حرّ من قوى الشدّ إلى الوراء أو سلطة الموروث المسرحي، فهو مسرح إبداعي”.

15