مهرجان تطوان للسينما يرسّخ العمق المتوسطي للمغرب

الأربعاء 2014/03/05
أحمد حسني: المهرجان يسعى إلى تعزيز التواصل بين مكوّنات الـحضارة المتوسطية

تطوان – تستعدّ مدينة تطوان المغربية، للاحتفال بالدورة العشرين لمهرجان السينما المتوسطي، والذي ستنظم فعالياته ابتداء من التاسع والعشرين من مارس الجاري إلى غاية الخامس من أبريل القادم، وبات المهرجان موعدا سنويا متجدّدا لترسيخ العمق المتوسطي للمغرب في إبعاده الثقافية والإنسانية.

قال أحمد حسني مدير المهرجان، لـ”العرب”: “المهرجان بالإضافة إلى كونه يسعى إلى تحقيق وتعزيز التواصل والتقارب الإنساني بين مكوّنات الـحضارة المتوسطية، فإنه يروم عبر العرض السينمائي والندوات الفكرية المتخصصة وموائد الحوار تعزيز الاهتمام بالسينما المتوسطية كرافد إبداعي وتاريخي وجغرافي مشترك، والمساهمة في الترويج للفيلم المتوسطي وتعزيز التعاون والتواصل الثقافي”.

وأكد حسني أن المهرجان كعلامة ثقافية وطنية صرفة يسعى أيضا إلى الترويج للإبداع السينمائي المغربي عامة، ونشر القيم التربوية والإنسانية من خلال السينما والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة طنجة- تطوان والتعريف بموروثها الحضاري.

وأضاف، إن المهرجان له أيضا أهداف ثابتة تتمثل في التعريف بجديد الحقل السينمائي والإبداع الثقافي الوطني والمتوسطي، والانخراط، من خلال الندوات والموائد المستديرة، في النقاشات العامة التي تهمّ الجوانب التربوية والثقافية والحقوقية، كمجالات مجتمعية تقتضي مساهمة مختلف الشرائح على اختلاف مسؤولياتها ومواقعها الاعتبارية.

عدّة أفلام تُعرض على هامش المهرجان

وأشار أحمد حسني، إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان سيخصص بالتنسيق مع إدارة المهرجان جائزة مهتمة بالفيلم الذي يتناول قضايا حقوق الإنسان، وستضمّ لجنة التحكيم أعضاء من المجلس الوطني والمجلس الجهوي لحقوق الإنسان، وهي أوّل جائزة حقوقية تهتمّ بالسينما مبرزا أن هذه الجائزة تعدّ إضافة نوعية في مسار مهرجان تطوان السينمائي.

وبخصوص جديد المهرجان في دورته العشرين، الذي انطلق قبل نحو 29 سنة، قال حسني إن الدورة ستعرف تنظيم نشاط مهمّ يتمثل في ندوة “السينما مدرسة” بتعاون مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين طنجة- تطوان، التي تدخل في إطار النقاش العام الدائر في المغرب حول إصلاح النظام التعليمي، ومن منطلق إمكانية مساهمة السينما، كإبداع فكري تربوي إنساني، في دعم النظام التعليمي ومجال التربية عامةً.

وستعرض على هامشها عدّة أفلام تتناول موضوع حقوق الإنسان بحضور مخرجي الأفلام ومفكرين وفعاليات حقوقية مغربية وأجنبية وباحثين في المجال الحـــقوقي.

وبخصوص عدد الأفلام المشاركة في المهرجان، أكد مدير الدورة أن 85 فيلما، منها الأفلام الطويلة والقصيرة والوثائقية، ستعرض خلال التظاهرة، منها 12 فيلما وثائقيا من مختلف دول البحر الأبيض المتوسط، كفلسطين ولبنان ومصر وتونس وفرنسا وأسبانيا واليونان وإيطاليا وتركيا، و12 فيلما طويلا مشاركا في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة الروائية و15 فيلما قصيرا روائيا، إضافة إلى أفلام خارج المسابقة وأفلام التكريم.

16