مهرجان جرش للثقافة والفنون يبحث عن صيغ جديدة

دورة جديدة لمهرجان جرش للثقافة والفنون ستشهد الكثير من الحقول الإبداعية تحمل أسماء شابة وراسخة في المشهد الثقافي إلى جوار المشاركة الواسعة للمثقف والفنان والحرفي الأردني.
الأربعاء 2019/06/19
محمد منير يعود إلى مهرجان جرش بعد طول غياب

عمان- كشف مهرجان جرش للثقافة والفنون في الأردن تفاصيل دورته الجديدة التي تنطلق شهر يوليو القادم، وتتضمن حفلات للبعض من كبار النجوم من بينهم المصري محمد منير الذي يعود للمشاركة بعد غياب نحو 17 عاما.

وقال مدير المهرجان أيمن سماوي “إن مجموعة كبيرة من الفنانين العاشقين للأردن ستشارك في جرش 2019 من بينهم التونسية صوفية صادق والفلسطيني محمد عساف والأردنية ديانا كرزون واللبناني مارسيل خليفة والمصري محمد منير”.

وعلى مستوى الفرق تشارك فرقة “نادي الجيل” من الأردن وفرقة “شيوخ سلاطين الطرب” من سوريا وفرقة “أوبرا الإسكندرية” من مصر، إضافة إلى فرق شعبية وفلكلورية من دول عربية.

وتقام الدورة الرابعة والثلاثون من مهرجان جرش للثقافة والفنون في الفترة الممتدة من 18 إلى 28 يوليو القادم. وتستقطب أنشطة وحفلات المهرجان الذي تأسس في العام 1983 بمدينة جرش الأثرية في شمال غربي الأردن عشرات الآلاف من الزوار كل عام.

للطفل نصيبه من المهرجان الذي انطلق في مطلع الثمانينات من القرن الماضي، من خلال جملة من اشتغالات مسرح الطفل الذي يثير مخيلة النشء الجديد

وبجانب الحفلات الغنائية والموسيقية يتضمن برنامج المهرجان أمسيات شعرية ولقاءات فكرية وأدبية ومعارض للأشغال اليدوية والحرف التقليدية، إضافة إلى عروض السينما وأنشطة للأطفال.

وقال سماوي “هناك نحو 140 فعالية في جرش 2019 بمشاركة نحو 1500 من المسرحيين والموسيقيين والفنانين والمنتجين والشعراء والأدباء”. وأضاف “جديد المهرجان هذا العام أننا سنعمل على جميع مسارح جرش، لن نقتصر على المسرح الجنوبي أو الشمالي، عندنا الصوت والضوء والساحة الرئيسية وشارع الأعمدة”.

وتتوزع نشاطات المهرجان على المدينة الأثرية في جرش وسواها من المراكز الثقافية في العاصمة عمّان وعدد من المحافظات الأردنية، وتشرف عليه لجنة عليا من أبرز الشخصيات في القطاعين العام والخاص الفاعلين في الحياة الثقافية والسياحية والنقابية، حرصا من الحكومة على إنجاح المهرجان ودعمه لتمكينه من عقد وتنفيذ برامج وأنشطة فعالياته بأفضل صورة ممكنة.

وتنهض فلسفة المهرجان الذي يعد من أقدم وأبرز المهرجانات في المنطقة العربية على تقديم وعرض جوانب متعددة من الإبداعات الأردنية والعربية والعالمية والتعريف بها من على منصة أثرية عابقة بتاريخ الحضارات الإنسانية وتنشد التعاون والتبادل الثقافي بين الأمم، في تركيز على هوية أردنية ثقافية، من خلال مشروع وطني يمتلك خصوصيته المعبرة عن المجتمع الأردني بوصفه متنوع الثقافات.

ويحتضن المهرجان كل عام الكثير من الحقول الإبداعية من أمسيات فكرية وأدبية وموسيقية ومسرحية وتشكيلية وسمعية بصرية تحمل أسماء شابة وراسخة في المشهد الثقافي إلى جوار تلك المشاركة الواسعة للمثقف والفنان والحرفي الأردني، على نحو يحفز ويشجع الأسرة الأردنية على التوجه إلى مدينة جرش الأثرية لتكون جزءا من هذا الحدث الأردني العربي العالمي. وتتنوع فعاليات المهرجان من خلال دعوته لأبرز المبدعين والمثقفين والفنانين والإعلاميين والفرق الفنية الفولكلورية العالمية الشهيرة والمؤثرة، إلى جانب معارض الحرف والصناعات التقليدية، فضلا عن تركيزه على النواحي والقضايا الفكرية من خلال عقد ندوات تحمل هموما وطنية وإنسانية بمشاركة عدد من أبرز المثقفين والكتاب والباحثين العرب.

المهرجان الذي يعد من أقدم وأبرز المهرجانات في المنطقة العربية
المهرجان الذي يعد من أقدم وأبرز المهرجانات في المنطقة العربية

وعادة ما تتيح عروض المهرجان الفرصة لعشاق النغم العربي الأصيل الآتية من آلات شرقية وأصوات فردية وجماعية اعتادتها الأذن الطربيّة، وتصدح في فضاءات مسارح جرش بتقديم منتج غنائي موسيقي لأشهر علامات الفن الغنائي في أكثر من بيئة عربية، لا تزال فئات وشرائح اجتماعية من جيل الرواد تستمتع بأغانيها المفعمة بعذوبة الكلمات وقوة حضور المواقف لتأخذ الجمهور إلى عوالم الإيمان واليقين والفضاءات اللامتناهية في أجواء فنية غير نمطية منها أكثر من فرقة شركسية ومغربية وتونسية وعراقية وسورية ولبنانية، مرورا بفرق قادمة من بيئات شعبية في بلدان أفريقية وآسيوية وأوروبية، وصولا إلى فرق من بلدان أميركا اللاتينية، وجميعها تقدم ألوانا من إبداعاتها التي تنهل من عالم الثقافة والفنون في بلاد مليئة بحكايات البطولة والفروسية والقصص الرومانسية وقيم الوفاء واحترام الأنثى والحفاظ على العادات النبيلة، فضلا عن فرق الموسيقى والإنشاد الصوفي وتجلياته في المدائح النبوية بمصاحبة موسيقية عميقة الدلالات ثريّة الإيقاعات المتفردة التي تصدح بالمناجاة والحب والتواصل الإنساني.

وللطفل نصيبه من المهرجان الذي انطلق في مطلع الثمانينات من القرن الماضي، من خلال جملة من اشتغالات مسرح الطفل الذي يثير مخيلة النشء الجديد بمعزوفات وأغانٍ تنهل من تراث غنيّ ومتعدد بحجم التراث الإنساني، وما يفيض به من حركات أدائية وأزياء وأقنعة شديدة الافتتان في قالب من الاستعراضات الحديثة والكلاسيكية المفعمة بالأغاني الحماسيّة الآتية من أشعار رشيقة مغنّاة.

واستكمالا للحضور الإبداعي في المهرجان، ينطلق على مسارح جرش الأثرية مهرجان الشعر العربي الذي تشرف عليه رابطة الكتاب الأردنيين بمشاركة نخبة من الشعراء العرب والأردنيين، بالإضافة إلى تواجد فضاء شعري وأدبي وفكري في ركن آخر بالمهرجان، يتم عادة بالتعاون مع اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين، وجرت العادة أن يتزامن المهرجان مع الإعلان عن الفائزين بجوائز رابطة الكتاب الأردنيين وهي: جائزة حبيب الزيودي للشعر بدعم من المركز الثقافي الملكي، وجائزة خليل السكاكيني لأدب الأطفال، وجائزة سامح الرواشدة للدراسات النقدية.

14