مهرجان دبي السينمائي الدولي 2013 يكشف واقع الشباب العربي

الجمعة 2013/10/11
فيلم "ألف تفاحة وتفاحة".. الوجه الآخر لمجزرة الأنفال

دبي – كشف القائمون على «مهرجان دبي السينمائي الدولي» عن الدفعة الأولى من قائمة الأفلام المشاركة في برنامج «ليال عربية»، الذي يعرض أفضل أعمال السينما العالمية المتعلقة بمواطني العالم العربي أو بلدانهم، لمخرجين عرب وعالميين، وتتضمّن القائمة 18 فيلما تشارك في الدورة العاشرة للمهرجان، التي تُقام خلال الفترة من 6 إلى 14 ديسمبر المقبل.

يعرض «ليال عربية»، هذا العام، أحدث أفلام المخرج الفرنسي أكسيل سالفاتوري سينز، الذي كان يقيم في سوريا، وجاء بعنوان «شباب اليرموك»، الذي يرصد عن كثب مجموعة من الأصدقاء، على مشارف مرحلة البلوغ، يعيشون في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا.

كما يشارك المخرج والمؤلف الفرنسي الجزائري الأصل محمد حميدي بفيلمه الروائي الطويل «مولود في مكان ما»، من بطولة الفنان الكوميدي جمال دبوس، والوجه الجديد توفيق جلاب، وتدور أحداث الفيلم حول صبي فرنسي من أصول جزائرية وهو «فريد» الذي يضطر إلى العودة إلى الجزائر لإنقاذ والده المريض، فيجد نفسه في موقف يتطلّب منه الكفاح من أجل العيش في بلد لم يطأها مسبقا، ولا يجيد لغتها، تماما كما حدث مع والده، قبل سنوات مضت عندما انتقل إلى فرنسا.

أما فيلم «سليمان» للمخرج الأسباني خوسيه أيالون، الذي يلعب بطولته شباب يظهرون على شاشة السينما لأول مرة، فتدور أحداثه في قالب وثائقي درامي مبتكر، حول مجموعة من الشباب العرب المهاجرين إلى أسبانيا، والذين تفرض عليهم الظروف أن يتكاتفوا من أجل لقمة العيش في غربتهم.


رؤى وقضايا


تطلّ علينا روح المخرج الإيراني طه كريمي، الذي رحل عن عالمنا فجأة هذا العام، من خلال فيلمه الوثائقي «ألف تفاحة وتفاحة»، حول المجزرة التي نفّذها حزب البعث الحاكم إبّان حقبة صدام حسين في عام 1988، والتي ذهب ضحيتها 200 ألف من الأكراد تمّ دفنهم في 350 مقبرة جماعية، تلك المذبحة التي لم ينجُ منها سوى القليل، من ضمنهم «فرج»، الذي ينهض من بين الموتى، ويهرب إلى الولايات المتحدة، ليبدأ حملة توعوية حول مجزرة «الأنفال».

فيلم "مولود في مكان ما".. غربة الأوطان

يرصد الفيلم مرحلة ما بعد عودة «فرج» إلى كوردستان، حيث يقوم مع أربعة من الناجين من تلك المذبحة بتوزيع ألف تفاحة وتفاحة على عائلات الضحايا وأقربائهم.

المخرج تيري دي بيريتي، من جزيرة كورسيكا، يشارك بأول فيلم روائي له بعنوان «الأباتشي» الذي يرسم من خلاله لوحة فنية تقطر مرارة حول «عزيز»، ذلك الشاب المقيم في كورسيكا، والذي يتمّ الإمساك به وهو يسرق برفقة أصدقائه، ليجد نفسه في مواجهة جحافل عصابات المافيا المحلية.

وحتى يتمكّن من النجاة بحياته، تحدث أشياء لا يمكن تخيّلها. قصة الفيلم مُستوحاة من وقائع حقيقية، حدثت في الجزيرة، قبل عدة سنوات، وتلعب المخرجة اللبنانية دانييل عربيد دورا مهما في الفيلم.

النجمة المغربية الصاعدة شيماء بن عشا، هي بطلة «خونة»، أحدث أفلام المخرج الشهير شون جوليت، الذي تدور أحداثه، المصحوبة بموسيقى رائعة في جزيرة طنجة المغربية، حول «ماليكا»، تلك الفتاة التي ترتدي ملابس مدرسية محتشمة، وتعمل في مركز للخدمات الهاتفية نهارا، ثم عندما يأتي المساء تنقلب إلى قائدة لإحدى فرق موسيقى الروك النسائية. وفي عشية احتفالاتهن بأول فيديو كليب لهن، تكتشف «ماليكا» صدفة أمرا في منزل والديها يضطرها إلى قضاء ليلة من المخاطر والصعاب التي لم تكن لتخطر على بالها أبدا.


تطورات سريعة


يشارك فيلم «انتظار»، للمخرج ماريو ريزو، الذي تمّ إنتاجه بواسطة «مؤسسة الشارقة للفنون»، وهو أول جزء من سلسلة وثائقية ثلاثية تركز على رؤية خيالية مدنية جديدة في كلّ من ماليزيا، وتونس، ومصر، والبحرين وسوريا.

تمّ تصوير الفيلم على مدار سبعة أيام في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن، حول امرأة سورية تسعى لحياة طبيعية، على الرغم من كل الصعوبات التي فرضتها ظروف الهروب من ويلات الحرب. أكد مسعود أمر الله آل علي؛ المدير الفني لـمهرجان دبي السينمائي الدولي أن المهرجان هذا العام معنيّ بالدرجة الأولى بتوفير منصة عرض دولية داعمة للمُنجز السينمائي العربي.

وهذا هو العام العاشر الذي يتولّى فيه برنامج «ليال عربية» مهمة اختيار أفلام مهمة تتعلق مواضيعها بالعالم العربي، وترتبط بالحراك والنشاط الدائرين في المنطقة.

من ناحيتها، قالت أنتونيا كارفر، مديرة برنامج «ليال عربية»: «يتناغم شكل البرنامج هذا العام مع احتفالات المهرجان بإتمام عامه العاشر، ويعكس التطوّرات السريعة التي يشهده العالم العربي، من خلال صانعي السينما المندمجين في أعماق مجتمعاتهم، وقضاياهم، حيث سيرث الشباب الحالي وضعا جديدا مختلفا تماما عن العالم العربي الذي تعوّدنا عليه في السابق».

16