مهرجان رقص في بيروت لتخفيف أوجاع النساء ومعاناتهن

مهرجان يحتفي بالنساء وبمصممات الرقص على وجه الخصوص في عروض بمشاركة فنانين من مختلف الدول العربية والأوروبية.
الجمعة 2018/04/13
رقصات مصممة على إيقاعات أنين المرأة

بيروت – انطلقت في العاصمة اللبنانية، الأربعاء، الدورة الرابعة عشرة لمهرجان بيروت للرقص المعاصر (بايبود 2018) التي تقدم عروضا عربية وأجنبية وورش عمل ونقاشات ومعرضا فوتوغرافيّا.

ويحتفي المهرجان هذا العام بالنساء وبمصممات الرقص على وجه الخصوص في عروض تستمر حتى السابع والعشرين من أبريل الحالي بمشاركة فنانين من إسبانيا وإيطاليا والنرويج وأيسلندا ومصر وفلسطين وسويسرا والولايات المتحدة.

وبدعم من السفارة الإسبانية في لبنان قدمت فرقة الرقص الإسبانية سول بيكو التي أسستها عام 1994 المصممة والمدربة الإسبانية التي تحمل الاسم نفسه عرضا بعنوان “نحن النساء”.

وجمع العرض الذي استمر على مدى 75 دقيقة نساء عدة يكافحن يوميا في السر والعلن ويواصلن الحياة.

 

خصص مهرجان بيروت الدولي للرقص المعاصر فعاليات نسخته الرابعة عشرة للاحتفال بمصممات الرقصات من جميع أنحاء العالم، وكان عرض الافتتاح بإمضاء فرقة سول بيكو الإسبانية.

وتتساءل سول بيكو في العرض عن حالة المرأة من خلال وجهات نظر النساء حول العالم وترسم صورة المرأة المعاصرة منطلقة من ممارسات مختلفة لفنانين عملت معهم وساهم بعضهم في تحطيم الأنظمة السائدة.

ويبدأ العرض بسير الراقصات على الرمال التي تتزايد على المسرح جراء تدفقها من ثلاث حاويات معلقة في أعلى المسرح. وهنا تشرع الراقصات في الدخول زحفا الواحدة تلو الأخرى.

وتبدو في آخر المسرح مجموعة من الخيام التي جاءت في شكل مخيمات للاجئين فيما تولت بعض الراقصات العزف على آلات النفخ والفيولين والغيتار والبعض الآخر من النساء بدأن بالغناء.

وتعبيرا عن معاناة النساء راحت إحدى الراقصات تنثر الرمال -المتجمعة في شكل تلة على جانب المسرح- على نفسها تلميحا إلى حالة جنونية أصيبت بها وسط عزف الأخريات. وينتهي العرض كما بدأ بانسحاب الراقصات اللواتي أزلن الجزء الأعلى من ثيابهن وانسحبن الواحدة تلو الأخرى زحفا على الأرض.

واختلطت لهجات الغناء والحكي بين الإيطالية والإنكليزية والإسبانية والفرنسية والصينية واليابانية.

وخلال العرض يبدو أن الراقصات يملكن ثقافتهن وأساليبهن وتقنياتهن ولغاتهن الخاصة ويختلفن عن بعضهن البعض في الشكل واللون والقدرة الجسدية والأحجام لكنهن يطرحن جميعا الأسئلة ذاتها ويبحثن عن الأجوبة نفسها.

وأبدت منال قرطان التي شاهدت العرض سعادتها بكون “بايبود” أصبح “في قبضة النساء”. وقالت “من المهم أن نخلق فضاءاتنا الخاصة عندما يكون الفضاء ضيقا. العرض رائع ويعطي دفعة للمرأة”.

ويرى عمر راجح، مؤسس فرقة مقامات للرقص المعاصر اللبنانية، أن المهرجان يخلق نوعا من التحفيز الذي يلامس الحياة اليومية وهمومها.  وشدد على أنهم يحاولون كل عام أن يخلقوا هذا النوع من التجدد.

وتابع أن “فكرة هذه السنة تمحورت حول تصميم الرقص لدى النساء”. وأضاف “نلتقي على أفكار واضحة حول إعطاء النساء الدور الأكبر، ومشكلتنا العربية هي أننا نأخذ النساء تحصيل حاصل. هناك نوع من الظلم للنساء ومن المهم أن نأخذه على محمل الاهتمام”. وفي تقييمه لمثل هذا النوع من الفنون قال إن تقديم هذه العروض يثير أسئلة “ويخلق لنا إلهاما وليس بالضرورة أن يطرح قضايا جميلة فحسب بل من الممكن أن يطرح أفكارا صدامية تؤدي إلى نوع من المراجعة الذاتية التي تغذي الأرواح”.

24