مهرجان سمارتي يقدم حياة بلا عنف لأطفال ليبيا

المهرجان يهدف إلى توفير الرعاية العقلية والعاطفية لأطفال ليبيا الذين يعيش الكثير منهم حالات من الضغط النفسي بسبب الحرب.
السبت 2019/03/23
نموذج للمهن المحببة للأطفال تضمن لهم المتعة والتعلم

طرابلس - يسعى مهرجان سمارتي للطفل في ليبيا إلى مساعدة الأطفال على رؤية صورة جديدة للحياة تكون خالية من العنف ومن الحروب وما ينتج عنها.

ومن خلال جملة من البرامج والألعاب الترفيهية، ونماذج لمختلف الأعمال والمهن ودورات تدريبية وتعليمية يحاول المهرجان التخفيف على الأطفال وطأة العنف والصراع الدائر في ليبيا منذ سنوات.

وارتدى بعض الأطفال الليبيين ملابس أطباء وسافروا بأوراق قيل لهم إنها جوازات سفر وشيّدوا مباني من قرميد.. في واحدة من ألعاب المهرجان الذي يهدف إلى تقديم الحياة المستقبلية لهم كشباب بعد انتهاء فترة العنف والحرب في بلدهم.

واحتشد المئات من الأطفال مع ذويهم لحضور المهرجان المنوع، الذي استمر خمسة أيام، والذي يتضمن محاكاة واقع لمهن وأعمال يدوية موجودة في المجتمع، يحب الأطفال تجربتها من أجل تجريب تحقيق أحلامهم في العمل بها مستقبلا.

ويهدف المهرجان، الموجّه لجمهور الأطفال في العمر بين 4 و14 سنة، والذي جرى تقسيمه إلى أركان إلى وضع الأطفال في أدوار تعليمية لمهن مختلفة، وورشات تدريبية في ورشات لمهن مثل الأطباء والطيارين والعاملين بالبستنة والمهندسين وغير ذلك.

وتولّى محترفون من كل مجال مسؤولية تعليم الأطفال أُسس كل مهنة وتزويدهم بأدواتها والزيّ الخاص بها والمكان المخصّص لممارستها.

وفي ركن شركات الطيران مثلا جرى تزويد الأطفال بما يمثّل جوازات سفر وتذاكر طيران يستقلون بموجبها لعبة تمثّل نموذجا لطائرة فيما يُفترض أنه مطار.

المهرجان استهدف الفئة العمرية من أربع سنوات، وهذه الأعمار وُلدت في فترة الحرب، فيما حددت الفئة الأكبر من الجمهور في عمر 14 سنة

ويأتي المهرجان في إطار مبادرة أوسع لتوفير الرعاية العقلية والعاطفية لأطفال ليبيا، الذين يعيش الكثير منهم حالات من الضغط النفسي بسبب الحرب.

وتقول رئيسة المهرجان مي بوشناف “هيئة المهرجان استهدفت الفئة العمرية للأطفال من أربع سنوات، وهذه الأعمار وُلدت في فترة الحرب، فيما حددت الفئة الأكبر من جمهور المهرجان من الأطفال في عمر 14 سنة، وهم أطفال ترعرعوا في فترة صعبة جدا، فترة اقتصادية حرجة ونزوح وفترة حرب".

وتضيف موضحة "أردنا من خلال المهرجان أن ننتشلهم من هذه الأزمات ومن تبعاتها وتأثيراتها النفسية، وبدأنا مرحلة الدعم النفسي للطفل الليبي”.

وتوضح هند قريش، إحدى منظمات المهرجان في ركن الهندسة “فكرة المهرجان تتمثل في إيجاد بيئة تعليمية للطفل، فبعد محاورة الأطفال ومعرفة أحلامهم المستقبلية والمهنية وطموحاتهم، نعمل على محاكاة مختلف الأنشطة التي تتكون منها كل المهن تقريبا من خلال المحاكاة، في نماذج لمقرّات العمل وحاولنا توفير الأزياء والأدوات الخاصة بكل الأعمال لكي يشعر الطفل بأنه يمارس المهنة التي يرغب فيها”.

وحضر المئات من الأطفال المهرجان الذي أُقيم في بنغازي من 16 إلى 20 مارس، ويتحدث الطفل محمود صلاح عن مهرجان سمارتي قائلا “وجدت هذا المهرجان رائعا وممتازا، حيث وجدت فيه كل الأشياء التي أرغب في رؤيتها والتي تتعلق بمهنة المهندس التي أحلم بها”.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قد قالت إن نحو 200 ألف طفل في ليبيا يحتاجون إلى مياه شرب نقية، بينما يحتاج 315 ألفا آخرين لدعم تعليمي، بعد أن تعرّضت أكثر من 550 مدرسة في البلاد للتدمير أو لأضرار أو للاستخدام كمأوى للنازحين، وذلك في العام 2017.

21