مهرجان سينما الشباب والأفلام القصيرة في دمشق يشعل شمعته السادسة

في دورته السادسة يحفل مهرجان سينما الشباب في سوريا بالكثير من الأفلام والفعاليات المرافقة وستمنح في نهايته جوائز لأفضل سيناريو وأفضل إخراج وجائزة لجنة التحكيم.
الثلاثاء 2019/04/23
الحرب موضوع أغلب الأفلام

يعدّ مهرجان سينما الشباب والأفلام القصيرة بدمشق، أهم المهرجانات السينمائية التي ينتظرها سنويا الجمهور السوري، والذي قابل عودته بعد انقطاع بسبب الحرب، بكثير من الحفاوة والترحيب، كونه يقدّم طاقات شابة، يحمل بعضها مواهب حقيقية في فن السينما، حققت وجودا هاما على منصات التتويج داخل وخارج سوريا.

دمشق- للشباب مهرجان سينمائي خاص بهم في سوريا، بدأ قبل ستة أعوام عندما انطلق مهرجان سينما الشباب والأفلام القصيرة بدورته الأولى والتي اقتصرت حينها على الأفلام التي أنتجتها المؤسسة العامة للسينما من خلال مشروع دعم سينما الشباب، وكان كل المتنافسين من سوريا، ثم تطور بسرعة ليصير ثاني أكبر مهرجان سينمائي سوري، بعد مهرجان دمشق السينمائي العريق، الذي تعطل انعقاد دوراته منذ بدء سنوات الحرب فيها.

في الدورة السادسة التي تنطلق في 23 أبريل الجاري، وتستمر حتى 28 منه، سيحفل المهرجان بالكثير من الأفلام والفعاليات المرافقة التي تهم سينما الشباب خصوصا. وستمنح في نهايته جوائز لأفضل سيناريو وأفضل إخراج وجائزة لجنة التحكيم والجوائز البرونزية والفضية والذهبية وجائزة الجمهور.

كما جرت العادة، ستكون المسابقة الرسمية الأهم في المهرجان مكرّسة للشباب السينمائي الوافد بمواهبه إلى حلبة العمل، وسيكون عدد هذه الأفلام ثلاثين، قدّمت فيها تفاصيل عن المجتمع السوري الآن، الحرب ومنعكساتها على الحياة السورية في المجتمع والعمل والخراب الذي خلفته وراءها، وكذلك كان للأطفال نصيبهم من الأفلام، فكرّس بعض الأفلام موضوعاتها لمعالجة قضايا وعوالم الأطفال.

وكما في الدورة السابقة، تحضر السينما العربية الاحترافية في أروقة المهرجان، من خلال مسابقة رسمية خاصة بها. حيث بلغ عدد الأفلام المشاركة في المسابقة واحدا وعشرين فيلما، من ست دول عربية، كانت حصة سوريا منها ستة أفلام هي: “حلم” و“خلل” و“عناد” و“فقدان” و“في ظل عدن” و“نهري بحري”. وحضر العراق بخمسة أفلام هي: “بير عليوي” و“فيلم عراقي” و“نوطة صفر” و“وتر” وفيلم تحريك بعنوان “عيون”. وشاركت مصر بأربعة أفلام، هي: “زاوية شباك” و“شوكولاته داكنة” و“صابرة” و“أنا رايحة السيما”. وشارك لبنان بفيلمين هما “العبور الأخير” و“ستارة”، كذلك حضرت تونس بفيلمين هما “المنحوس” و“آية”. وكان للمغرب مشاركة بفيلم “آسيا”، والجزائر بفيلم “صفحة بيضا”.

بعض الأفلام كرست موضوعاتها لمعالجة قضايا وعوالم الأطفال
بعض الأفلام كرست موضوعاتها لمعالجة قضايا وعوالم الأطفال

إلى جانب الأفلام في المسابقتين، سيتم عرض ثلاثة أفلام متوسطة الطول أو طويلة، كلها من سوريا هي: “عاشق زنوبيا”، الذي أخرجه الفنان غسان شميط، صاحب الأفلام الروائية الطويلة العديدة، وهو فيلم وثائقي طويل يتحدث عن المؤرخ السوري خالد الأسعد، مدير متحف تدمر لسنوات طوال، الذي رفض الخروج منها عند اجتياح داعش لها، فقامت بإعدامه.

كذلك يقدّم فيلم “العين الساحرة” للفنان الشاب حازم زيدان، الذي يقدّم فيه أول تجاربه الإخراجية في السينما. بينما سيكون الفيلم الثالث بعنوان “ثمان وثمانون خطوة” للمخرج أوس محمد، الذي شارك بالدورة الخامسة من المهرجان بفيلم “365 يوما” ونال به جائزة لجنة التحكيم الخاصة.

وتتقاسم مسؤولية تحكيم الأفلام في كلتا المسابقتين لجنتان، حيث تألفت اللجنة الخاصة بمسابقة سينما الشباب من، نجدة آنزور رئيسا، في ثاني تجاربه مع المهرجان كرئيس للجنة التحكيم. إذا سبق وأن ترأس لجنة تحكيم أفلام المسابقة في الدورة الثالثة. وفي عضويتها كل من مدير الإضاءة الشهير سمير جبر، والناقد السوري علي العقباني، والفنانة السورية رنا جمول. أما مسابقة الفيلم العربي فسيكون في رئاستها المخرج السينمائي السوري جود سعيد وعضوية كل من الفنانة اللبنانية دارين حمزة والممثلة التونسية فاطمة ناصر.

ويحتفي المهرجان في دورته السادسة، بتكريم عدد من الشخصيات السينمائية التي قدّمت جهدا متميّزا في عالم السينما العربية والسورية خصوصا، ففي حفل الافتتاح سيكرّم المهرجان كلا من المنتج المصري الشهير فاروق حسني، والفنانة المصرية سمية الخشاب، كذلك الفنانة اللبنانية كارمن لبس، والسوريين، الخبير التقني عدنان سلوم والفنان بسام لطفي، الذي شارك في أول أعمال المؤسسة العامة للسينما قبل ما يزيد عن الخمسين عاما، والممثل والمطرب محسن غازي، ومن العراق السينمائية عايدة شليبفر، والفنانة السورية الشهيرة ديمة قندلفت.

ويقيم المهرجان في تظاهرة سينمائية كبيرة، تضم ثلاثين فيلما، عروضا تحت اسم “سينما الحرب”، تتضمن مجموعة من الأفلام الروائية القصيرة التي أنتجتها المؤسسة العامة للسينما خلال سنوات الحرب، بدءا من العام 2011 وحتى 2018. قدمها العديد من المخرجين الذين حققوا من خلالها أفكارا حياتية وإنسانية مختلفة، ولاقى بعضها رضى واستحسان الجمهور عند عرضه خلال السنوات الماضية.

في محاولة جديدة من إدارة المهرجان لتطويره ودعمه بالأفكار الحيوية، تم إقرار جائزة الجمهور ضمن جوائز المهرجان

كما سيقدم المهرجان في تظاهرة موازية، جميع الأفلام التي توجت بجوائز على منصة التتويج في الدورة السابقة، وهي “مصور بغداد” و“الشيخ نويل” من العراق، “ونس”، من مصر، و“365” و“آدم” و“30 كم” و“رسالة غير كافية” و“نخب ثاني” من سوريا.

وفي محاولة جديدة من إدارة المهرجان بتطويره والقيام على دعمه بالأفكار الحيوية، تم إقرار جائزة الجمهور، التي سينظمها المهرجان من خلال فريق إعلامي تطوعي، يضم عشرين شخصا من كلية الصحافة وكلية الإعلام في جامعة دمشق.

وينظم هؤلاء المتطوعون، استمارة خاصة بالجمهور، سيعملون على التعامل معها وتحليل نتائجها وصولا إلى تقييم الأفلام ومنح جائزة خاصة باسم الجمهور. ستسلم للمتحصل عليها ضمن حفل ختام المهرجان.

14