مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي يرفع ستائره

الدورة الثالثة لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، استطاعت هذا العام أن تكتسب ثقة المسرحيين حيث استقطبت المئات من العروض المسرحية من عدة دول.
الثلاثاء 2018/02/27
عروض شبابية

تلتئم من 1 إلى 9 أبريل القادم الدورة الثالثة لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، ووفق ما جاء في بيان مقرر لجنة المشاهدة الكاتب المسرحي إبراهيم الحسيني اختار المنظمون في التصفية الاولى 120 عرضا، منها 15 عرضا في الاحتياط، و105 عروض مسرحية مرشحة للمشاركة وستخوض تصفية أخرى للاختيار، ووردت العروض المشاركة من 30 دولة عربية وأجنبية وأفريقية.

ونذكر من بين العروض المشاركة في هذه الدورة ثلاثة عروض سورية هي “اختطاف” و”المطرود”، و”النفس”، وعرضين من الأردن هما “بيانو بيانو” و”ولدت لأكون أما”، ومن السعودية مسرحية “الحقيبة” و”سجينا صدق”، ومن الكويت 5 عروض منها “الماثولي” و”عطسة” و”مذكرات بحار” ومن المغرب 6 عروض منها “العشاق” و”إلى المفقود ومزبلة الحروف”.

أما الترشيحات الأكبر فكانت من نصيب تونس بـ19 عرضا منها “الرهوط” و”فريدم هاوس”، والعراق بـ 12 عملا مسرحيا منها “الأرملة السوداء” و”انفرادي”، والجزائر بثمانية عروض منها “خيمة الشيخ الضو” و”زوج مثالي”، بينما حظيت مصر البلد المضيف بأكبر نسبة من العروض بلغت 25عرضا مسرحيا، نذكر منها “مأساة الحجاج” و”البعث” و”مونولوج الوداع”، كما رشحت للمهرجان البعض من العروض القادمة من المكسيك وبولندا وسويسرا وبوركينا فاسو وغيرها من الدول.

والمهرجان الذي من المقرر أن يقام في الأول من أبريل القادم، والذي تحمل دورته الحالية اسم الفنان المصري محمد صبحي، تنظمه جمعية النادي المصري للثقافة والفنون التي ترأسها الفنانة سميحة أيوب، بدعم من بعض الوزارات (الثقافة والسياحة، الشباب والرياضة)، إضافة لدعم محافظ سينا، وهو مهرجان يرأسه المخرج الشاب مازن الغرباوي وتديره فنيا الممثلة والفنانة وفاء الحكيم.

ورغم أن المهرجان منذ دورته الأولى بدأ يلقى رواجا في الأوساط المسرحية العربية والأجنبية، إلا أنه ما زال يعاني كما تعاني معظم الفعاليات الثقافية، بسبب الظروف الاقتصادية التي تعيشها مصر من ناحية وبسبب الظروف الأمنية التي رافقت ثورة يناير وما تلاها، والتي أثرت بشكل كبير على جل النشاطات الثقافية، من ناحية أخرى.

الدورة الثالثة لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، استطاعت هذا العام أن تكتسب ثقة المسرحيين حيث استقطبت المئات من العروض المسرحية من عدة دول.

تأتي فكرة إقامة المهرجان في مدينة شرم الشيخ تحديدا -كما تشير وفاء الحكيم المدير الفني للمهرجان في تصريحها لـ”العرب”- ليس فقط لما تتمتع به المدينة من مناظر طبيعية خلابة، بل أيضا باعتبار ذلك هدفا وطنيا وسعيا من القائمين عليه لإحياء السياحة في تلك المدينة التي هجرها مصطافوها خاصة بعد حادثة سقوط الطائرة الروسية في العام 2015، هذا بالإضافة إلى أن 40 بالمئة من سكان مدينة شرم الشيخ من الشباب.

وتتابع الحكيم “استطاعت دورة هذا العام أن تكتسب ثقة المسرحيين بحيث استقطبت المئات من العروض المسرحية، لعرضها على لجنة المشاهدة لاختيار الصالح منها للعرض وفق الشروط والمعايير التي وضعها المهرجان، والتي تتطلب أن يكون العرض شبابيا، بمعنى موضوعه يمس الشباب ويتطرق إلى مشاكلهم وقضاياهم، ومعبّرا عنه عن طريق الشباب الذين يجب ألا تتجاوز أعمارهم 40 سنة، رغم أنه يمكن تجاوز تلك النقطة في حال كان المخرج كبيرا في السن ولكن أعضاء فرقته من الشباب، في هذه الحالة يتم تحييد المخرج عن التقييم ونبقي على العرض بمجمله، يجب أيضا أن تكون فكرته جديدة، ومقدمة بقالب فني مختلف، أو عرضا يتضمن نظرة شبابية لنص كلاسيكي تم تناوله بطريقة فنية مختلفة تعبر عن الشباب وعن أفكارهم”.

ويسعى المهرجان بحسب الحكيم إلى جذب الجمهور، مؤكدة على أن عدد ضيوف الدورة الثانية من الشباب المصريين الذين وجه لهم المهرجان الدعوة وصل إلى 300 ضيف من مختلف محافظات مصر، ومنهم بطبيعة الحال شباب سيناء، من طلاب الجامعات والمراكز الشبابية ونوادي الشباب وكل من هو مهتم بالمسرح، وكانت لديهم الفرصة للمشاركة في ورش مسرحية وحضور العروض التي قدمت في الفضاءات الخارجية، كالعرض العراقي الذي قدم على الشاطئ.

 إلى جانب ذلك مازال مهرجان شرم الشيخ الشبابي يسعى لإبرام اتفاقيات وبروتوكلات تعاون مع بعض المهرجانات، في سبيل توسيع انتشاره عربيا ودوليا، ومؤخرا أضاف مسابقة النصوص المسرحية، التي تحمل جائزتها اسم الشاعر والكاتب المصري الراحل صلاح عبدالصبور، بالتعاون مع الهيئة العربية للمسرح ومهرجان المسرح العربي، الذي أصبحت له أرضية قوية لدى المسرحيين.

 عن تلك الاتفاقيات وأهميتها تقول الحكيم لـ”العرب”، “إن المهرجان لا يحتاج فقط إلى دعم مالي أو لوجستي، بل يحتاج أيضا إلى الشراكات مع كيانات ثقافية أثبتت وجودها في العالم، كما أنه يسعى ويرحب بالدعم المالي للمؤسسات في حال كان ذلك الدعم يتوافق مع آلية المهرجان ونسقه”.

وتضيف “هذا العام على سبيل المثال هناك 15 ورشة عمل مسرحية وهذا أمر مهم جدا، كما أن شراكتنا مع مهرجان إمباكت الكندي الذي يديره المخرج مجدي أبومطر تمثل لنا عينا أخرى في قارة أخرى، وبروتوكول التعاون هذا سيسمح لنا بتبادل العروض ووجهات النظر وترشيح الخبراء المناسبين لإدارة الورش المرافقة للمهرجان، وقريبا سنوقع بروتوكول تعاون مع مهرجان هانوفر في ألمانيا ذلك المهرجان الذي كان سببا أساسيا في اكتشافنا للعرض المسرحي التونسي “شقف” ودعوته ليكون معنا في الدورة الثانية، بعد موافقة لجنة الاختيار بطبيعة الحال”.

14