مهرجان صلالة السياحي عرس الطبيعة وملاذ الخليجيين من حر الصيف

فعاليات فنية وتراثية تجمع العمانيين والسياح العرب في المدينة الساحرة، ما سيضفي الكثير من البهجة على زوار المهرجان ومرتاديه.
الجمعة 2019/07/12
مهرجان غني بالفعاليات التراثية والفنية

يصل الخريف باكرا إلى صلالة بسلطنة عمان في الوقت الذي يكون فيه الصيف في عز حره في باقي الدول الخليجية، صلالة تفتح أحضان الطبيعة التي تمتاز بها للعمانيين والزوار العرب وتنظم مهرجانا غنيا بالفعاليات التراثية والفنية لتكون عطلة ضيوفها مليئة بالنشاط والحيوية.

مسقط – انطلقت مساء الخميس فعاليات مهرجان صلالة السياحي بسلطنة عمان، والذي يستمر حتى الـ22 من أغسطس في طقس سيكون معتدلا في الوقت الذي تجتاز فيه العديد من دول المنطقة والعالم أشد مراحل فصل الصيف حرارة.

وأضحى مهرجان صلالة السياحي إحدى الوجهات السياحية الكبرى في منطقة الخليج التي تشهد موجة حر صيفي في هذا التوقيت، حيث يعرف المهرجان إقبالا متزايدا عاما بعد عام، ما يجعل العاملين على تنظيمه أمام تحدّ كبير لأن السائح بات ينتظر تنظيما فريدا يتواكب مع التفرد المناخي الاستثنائي الذي تتميز به المدينة الساحرة في هذا الوقت من كل عام.

ويشتمل برنامج هذه الدورة على عدة محطات ثقافية وترفيهية وتراثية وفنية تتناسب مع جميع أفراد الأسرة الخليجية والعربية.

وأكد محافظ ظفار محمد بن سلطان البوسعيدي، على أن “مهرجان صلالة استطاع توفير الكثير من الفعاليات في سنواته السابقة، وفي هذا العام هناك فعاليات جديدة، على سبيل المثال وليس الحصر هناك مهرجان المناطيد وهذه فعالية جديدة نتمنى أن يستمتع الزوار بها”.

وتشير التوقعات الإيجابية لهذا الموسم  إلى بلوغ زوار محافظة ظفار عبر المطار في موسم صلالة السياحي ما بين 3000 و4000 زائر يوميا.

وقال مرهون بن سعيد العامري رئيس المديرية العامة للسياحة بمحافظة ‏ظفار، إن الجهات ذات ‏العلاقة بقطاع السياحة في محافظة ظفار استعدت كما ينبغي لاستقبال زوار ‏الموسم انطلاقا من مسؤولياتها في إنجاح الموسم، وأن هناك ‏تعاونا وثيقا وتنسيقا دائما مع كافة الجهات سواء من القطاع الحكومي أو ‏من الشركاء السياحيين في القطاع الخاص‎.‎

الحرف اليدوية لا تغيب عن المهرجان
الحرف اليدوية لا تغيب عن المهرجان

من جانبه أكد رئيس بلدية ظفار سالم بن عوفيت الشنفري، أن مهرجان هذا العام سيشهد العديد من البرامج المتميزة والمتنوعة، ما سيضفي الكثير من البهجة على زوار المهرجان ومرتاديه، منها البرامج الثقافية والدينية والرياضية والأنشطة الترفيهية، إلى جانب إقامة الحفلات الفنية والعروض المسرحية والمعارض المختلفة.

وتعرض مجموعة من فرق الفنون التقليدية والحماسية العمانية عروضها الفنية الشعبية في العديد من المواقع، وتأتي هذا العام مشاركة 37 فرقة تقدم الموروث الشعبي العماني من الفنون التقليدية المغناة بأصالته الضاربة في جذور التاريخ.

ومن النشاطات الثقافية الأخرى ندوات متعلقة بالنقد والفكر بشكل عام بمساهمة عدد من المفكرين والنقاد العرب والعمانيين وفي مجالات شتى من الشؤون الفكرية والثقافية، كما سيتم عرض العديد من المسرحيات الفكاهية للصغار والكبار على المسارح الرئيسية.

وسيتابع الزوار مع المسرح الجماهيري عروضا مسرحية اجتماعية هادفة، وهذا العام ستتنافس العديد من الفرق المسرحية على جوائز مسابقة المسرح الجماهيري للعام الثالث لها على التوالي بمشاركة خمس فرق مسرحية محلية، هي فرقة السلطنة بمسرحية “الفرضة” التي تبدأ أوّل عروضها مساء اليوم في أول افتتاح لعروض الفرق المسرحية، وفرقة صلالة بعرض “ألف وحجارة”، وفرقة ظفار بمسرحية “كاسر والرحماني”، وفرقة مرباط بعرض “الفزعة”، وفرقة أوبار بمسرحية “دهريز في جرزيز”.

ولعشاق الفن والطرب والاستمتاع موعد مع ثلاث حفلات فنية وجلسة فنية واحدة على مسرح المروج، ويحيي هذه الحفلات والجلسات فنانون خليجيون وعرب إلى جانب الفنانين العمانيين، كما يشهد المهرجان مسابقة فن البرعة الذي يأخذ شكل رقصة ذات طابع حربي تُنفذ على قرع الطبل والشعر المُغنى بلهجة القبائل المحلية، وهو من أكثر فنون محافظة ظفار انتشارا وشعبية، ويعد من الأنماط الموسيقية العمانية التقليدية.

عاصمة المصايف العربية
عاصمة المصايف العربية

ومن بين الفعاليات التي تحرص اللجنة المنظمة للمهرجان على تقديمها، البرامج الترفيهية في مدينة الألعاب الكهربائية، والتي حظيت بوجود ألعاب كهربائية وإلكترونية جديدة تمتاز بالإثارة والمتعة والمرح لمختلف الأعمار، والألعاب الهوائية (سيارات البطارية – ألعاب الفيديو) والقطارات.

وتعد القرية التراثية واجهة المهرجان من خلال بيئاتها الحضرية والريفية والبدوية، وما تجسده من إرث حضاري وتاريخي وثقافي يعكس للزوار جانبا من التراث العماني الذي تقدمه مجموعة من الحرفيين والحرفيات، متمثلا في الأكلات والفنون والرقصات الشعبية والألعاب والعادات والتقاليد والصناعات الحرفية، وذلك في إطار التعريف بالموروث العماني.

وفي إطار التعريف بالتراث في مختلف محافظات السلطنة تم اعتماد مسابقة الولايات العمانية حيث تشارك في مهرجان هذا العام 10 ولايات من المحافظات المختلفة لتقديم فنونها وعاداتها وموروثها الشعبي.

يذكر أن المنظمة العربية للسياحة توجت صلالة بلقب عاصمة المصايف العربية للعام الحالي. وتنتشر في ربوع صلالة مثل سائر محافظات السلطنة، عدّة معالم عصرية حديثة، إلى جانب الكثير من المزارات والمواقع التراثية والسياحية النادرة.

وعلى سبيل المثال توجد شلالات مائية وينمو النخيل وتزدهر الأشجار العملاقة بعد أن تروي أمطار الخريف الورود زاهية الألوان والنباتات الخضراء التي تنتشر في كل مكان، في حين يُغشّي الضباب قمم الجبال الشامخة.

ويمثل هذا التتويج تقديرا لتميز سلطنة عمان بمقومات عصرية وحضارية وتراثية وبمعالم رائعة يندر أن تضمها معًا إحدى الدول، في ظل المناخ المعتدل والاستقرار الأمني الذي يسود في ربوعها، وبذلك تتصدر المشهد السياحي الخليجي والإقليمي والدولي.

ومن المتوقع أن يكون لذلك مردود إيجابي يتمثل في زيادة عدد الأفواج السياحية بنسبة لا تقل عن 30 بالمئة مقارنةً بالسنوات الماضية، مما يسهم في إحداث نقلة نوعية في قطاع السياحة.

Thumbnail
20