مهرجان صيف البحرين فسيفساء للثقافة بألوان الفرح

الجمعة 2014/08/01
مدينة نخول ونخولة تقام طيلة فترة مهرجان صيف البحرين

المنامة - في موعدهما السّنويّ لصياغة الفرح والجمال في مملكة البحرين، يعود “نخّول ونخّولة” بمفاجآتهما إلى كلّ الأصدقاء والعائلات عبر مدينتهما كلّ صيف، وذلك كأولى فعاليّات مهرجان صيف البحرين في نسخته السّادسة والذي يحمل عنوان “صيفنا ألوان”، حيث افتتحت وزارة الثّقافة البحرينية مدينة نخّول ونخّولة، يوم أمس الموافق لـ31 يوليو، بمركز البحرين الدوليّ للمعارض والمؤتمرات، وأعلنت بالتالي عن إطلاق مجموعة واسعة من الفعاليّات والأنشطة التي يشارك فيها العديد من بلدان العالم.

كعادته يواصل مهرجان صيف البحرين استدراج أجمل الملامح الثقافية وأكثرها ألفة وقربا من المجتمعات الإنسانية من خلال الموسيقى، الأدب، الفن، المسرح وغير ذلك من الفنون.

مدينة نخّول ونخّولة التي انطلقت مساء أمس وتستمرُّ لشهر متواصل حتّى 30 أغسطس الجاري، بدأت أولى فعاليّاتها برفقة “فرقة الأطفال للرّقص الشّعبيّ” التي تقّدم للأطفال من 4 سنوات فما فوق سلسلة من العروض الحيّة والجميلة لجمعيّة أطفال الشّمال من تركيا التي تُبرز مختلف أنواع الرّقصات الشّعبيّة ومدى تنوّع الثّقافة التّركيّة.

ومن فنّ الرّقص إلى فنّ القطع مع الفنّان بورجو أريلمظ وورشته التي يتعلّم فيها المشاركون صنع تصاميم ورقيّة أو جلديّة بتقنيّة القطع، ومن خلال هذه الورشة سيتمكّن الجميع من تعلّم الفنّ الذي طوّره العثمانيّون واستخدموه لزخرفة الكتب مدة قرون طويلة. وتواصل تركيا ابتكارها في مدينة نخّول ونخّولة مع ورشة “صنع التّماثيل من القمامة” والتي سيتمّ فيها تحويل الأشياء المهملة والعاديّة إلى تماثيل فنّيّة مدهشة عبر إعادة التدوير. ورشة فنية أخرى كذلك، مع نخبة من الفنانين السوريين في “أنامل برّاقة”، ستتيح الفرصة للأطفال وذويهم تعلّم واستكشاف مجموعة واسعة من الاهتمامات الفنّيّة مثل الموسيقى والرّقص والرّسم.

أما المغرب العربي، فيشارك عبر ورشة الطّيران العجيب مع “أطفال زد زد”، إذ يتعلّم الصّغار أن يجسّدوا ما يجول في مخيّلاتهم من كائنات وحيوانات إلى أشكال ذات أجنحة مصنوعة من الورق والمواد الأخرى في ورشة عمل مسليّة.

المرح يتواصل أيضا مع سابين شكير من لبنان التي تقضي مع الزّائرين ساعة من المتعة والفرح برفقة المهرّج. وسيتمكن المشاركون في مساحة سابين من تعلّم فنّ التّهريج ومختلف الحركات البهلوانيّة وعروض السّيرك.

وبنفس مستوى المتعة، تشارك الفنّانة اللّبنانيّة فيدا أحمد في مدينة نخّول ونخّولة عبر مجموعة من ورش العمل تحت عنوان “التنوع عبر الفنون”، وقدمت في اليوم الأوّل للمدينة معرض البورتريه الشّخصيّ، الذي يمثّل ورشة فنّيّة تفاعليّة لتعليم كيفيّة رسم الصّور الشّخصيّة الذّاتيّة وإبراز الخصائص التي تجعل كلّ شخص متفرّدا عن غيره.

ورشات عمل وفعاليات فنية وتفاعلية من البحرين والخليج العربي وتركيا والمغرب وتونس وبريطانيا

ومن بريطانيا، يحضر جون غولدن بفكرته التي تحمل اسم “اجعل مجتمعك جميلا”، ويسعى من خلال هذه الفكرة إلى دعوة الصّغار وعائلاتهم إلى الاعتناء بالتّفاصيل والجماليّات من خلال ورشة فنّيّة فريدة لإنتاج أعمال تجميليّة باستخدام تقنيّة الفسيفساء.

إلى جانب ذلك، تنضمّ من بريطانيا أيضا إيلين في ورشة “تخيّل” التي تهدف إلى تطوير لغة بصريّة مشتركة لتعلّم قيمة الذّات والآخرين، ومعرفة القواسم المشتركة ما بين الجميع بالإضافة إلى ملامح الاختلاف، وتجمع الورشة الأطفال الصّغار من سنّ 7 سنوات فما فوق.

ليس الصّغار وحدهم من يتقاسمون التّجارب الفنّيّة داخل مدينة نخّول ونخّولة، فالكبار أيضا لهم مساحات الاختبار والتّجريب مع عروض رسم حيّة، يلتقون من خلالها بنخبة من الفنّانين لتعلّم مختلف أنواع الرّسم والتّلوين. وستكون هذه الورشة فرصة للتّقارب والتّفاعل مع فنّانين تشكيليين من البحرين، قطر، السّعوديّة، الكويت، الإمارات، مصر، تونس، تركيا والمملكة المتّحدة. كما ستقدّم مجموعة أخرى من الفنّانين البحرينيين والسّعوديين عرضا لرسم الغرافيتي في نفس الفضاء.

اليوم الأوّل أيضا من مدينة نخّول ونخّولة شهد انطلاق أنشطة وألعاب يوميّة متنوّعة، تشمل مجموعة من الألعاب التّفاعليّة المسلّية لتنشيط الجسم والذّهن وقضاء وقت ترفيهيّ سعيد مثل: الرّقص التّفاعليّ، وتسلّق الجدران وألعاب إلكترونيّة حديثة من خلال شاشات اللّمس. كذلك تنطلق ورش وأنشطة ألعاب “الليغو” التي تُقَدّم في إطار ورش ممتعة ومسليّة لتنشيط المخيّلة وإطلاق الإبداع. ويتوازى مع تلك الفعاليّات برنامجٌ مخصّصٌ للرّقص والموسيقى، يندمج فيه المشاركون في سلسلة من الحصص التّفاعليّة لتعليم الأطفال مختلف الرّقصات، وسيتمّ في هذا البرنامج تصوير المشاركين وإعادة بثّ العرض أمام الجمهور.

فنون وحرف مسليّة للأطفال أيضا تبدأ مع إطلاق مدينة نخّول ونخّولة، وتستمرّ طيلة المهرجان. ويقدم هذا البرنامج تشكيلة واسعة ومتنوّعة من الأنشطة الفنّيّة التّفاعليّة المصمّمة خصّيصا للصّغار، ويتضمّن: اللّعب بالصّلصال، التّسلية مع الألوان، تلوين الأشياء، الرّسم بالأصابع، فنّ التّرخيم، عمل مذكّرات فنّيّة، صنع الغيوم من القطن والصّوف، عروض أفلام يوميّة وغيرها من الورش الحرفيّة التي يقدّمها عدد من فنّاني البحرين وتركيا.

17