مهرجان طانطان المغربي بنكهة صحراء المشرق

الثلاثاء 2014/06/10
عناصر تراثية مشتركة بين الإمارات والمغرب مع الخصوصية المحلية لكلا البلدين

طانطان (المغرب)- تركت الفعاليات الإماراتية بمهرجان طانطان الثقافي في نسخته العاشرة، والمتواصل بمدينة طانطان المغربية، أثرا في أيام المهرجان.

افتتح المهرجان تحت شعار “التراث الثقافي غير المادي ودوره في تنمية وتقارب الشعوب” برعاية الأمير رشيد شقيق العاهل المغربي ومشاركة الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان والشيخ نهيان بن زايد آل نهيان من الإمارات.

وقال الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان: “إن التنوع الثقافي والفني والتراثي لمشاركة الإمارات يعكس الديناميكية التي تطبع الساحة الثقافية الإماراتية والتي حازت بفضل ذلك اعتراف منظمة اليونيسكو بالتراث الثقافي غير المادي للإمارات، باعتباره تراثا عالميا ورسمت الجوائز الأدبية والثقافية الإماراتية لنفسها طريقا جديدا نحو العالمية”.

تؤكد المشاركة الثقافية للإمارات في المهرجان تلاقي العناصر المشتركة في التاريخ والحضارة بين الشعبين الشقيقين، وتعكس الحراك الثقافي والفني الذي يميز دولة الإمارات من خلال تنظيمها للمهرجانات والفعاليات الثقافية والفنية العالمية، والتي أضحت قبلة لكبار المبدعين والمثقفين والفنانين من مختلف أنحاء العالم”.

ولأول مرة تقدّم الفرقة رقصات وأهازيج من التراث الشعبي الإماراتي في مهرجان مغربي، تفاعل معها بشكل ملفت كل الحاضرين وعموم المتواجدين، الذين حجوا بكثافة إلى جنبات الشارع الرئيسي.

أفاد المزروعي بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تشارك كضيف شرف في الدورة العاشرة لمهرجان طانطان الثقافي، بناء على اختيار اللجنة المنظمة للمهرجان

وقد عبرت شريحة مهمة من السكان المحليين والضيوف عن ابتهاجهم بالكرنفال الذي عرف تطورا عن السنوات الماضية، واهتموا بشكل ملفت بحضور الإماراتيين بزيهم التقليدي وبفرقهم وتراثهم وانسجام عناصر فرقتهم الموسيقة. وقد أمتعت فرقة الفنون الشعبية لأبوظبي كل المتفرجين بحركاتها المتقنة المتماشية مع دقات الطبل والمتناغمة مع رالقصات الجميلة.

وقال محمد خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي: “إن العلاقات المتميزة بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية ليست وليدة اليوم، لكنها مسيرة حافلة بالعطاء والتميز”.

قدمت أجنحة خيمة الإمارات التراثية والتي تشارك فيها كل من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ولجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية وتحت إشراف أكاديمية الشعر بأبوظبي، ورش عمل يتم خلالها عرض للحرف الإماراتية الذي تشرف عليه مبادرة صوغة التي أطلقها صندوق خليفة لتطوير المشاريع وبالتعاون مع اللجنة، لإبراز فنون الطهي والحناء والحرف التقليدية مثل السدو والتلي.

كما يتم تنظيم ورش تدريبية حول كيفية تعبئة وتغليف المنتجات التراثية بشكل عصري، وعروض الملابس الشعبية والحلي الإماراتية وعرض لأجود أنواع التمور الإماراتية، شاركت في إعدادها حرفيات صوغة وسيدات الاتحاد النسائي العام. وشهد المهرجان عروضا للفروسية التي أقيمت بساحة السلم والتسامح شاركت فيها مجموعات من فرسان القبائل.

محمد خلف المزروعي: اليوم يمكنك أن تجد متحف اللوفر وجامعة السوربون في أبوظبي

وأفاد المزروعي بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تشارك كضيف شرف في الدورة العاشرة لمهرجان طانطان الثقافي، بناء على اختيار اللجنة المنظمة للمهرجان انطلاقا من الديناميكية الثقافية والأدبية والحراك الفني والإعلامي الذي تشهده الإمارات، كملتقى للثقافات والحضارات وما يشكله ذلك من فرصة رائعة لإبراز تاريخ وثقافة وتراث الإمارات، وإبداعات أبنائها في المجالات الثقافية والفكرية والفنية والأدبية. ومن هنا تأتي المشاركة المتنوعة للإمارات في المهرجان لتحقق إضافة نوعية إلى مهرجان طانطان وتترك صدى طيبا في نفوس سكان المدينة وزوارها.

ولفت إلى أن هذه المشاركة تتوج مسيرة حافلة بالتنوع والعطاء في التعاون الثقافي، فقد شاركت المملكة المغربية مع 10 دول عربية وأجنبية في ملف الصقارة الدولي، الذي قادته دولة الإمارات وتمّ تتويج ذلك بإعلان منظمة اليونسكو للصقارة كتراث ثقافي عالمي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

وأكد: »إن التاريخ ليشهد على المكانة المرموقة التي تبوّأتها الإمارات على الصعيد العالمي باعتراف منظمة اليونسكو، التي أعلنت “الصقارة والسدو والتغرودة” تراثا ثقافيا عالميا في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وذلك بفضل حكمة وتوجيهات القيادة العليا في الدولة، وتحوّلت أبوظبي إلى وجهة ثقافية عالمية بكل ما تحمله الكلمة من معاني الإبداع والتميز ونشر قيم السلم والحوار والتسامح«.

وختم بقوله: “ولقد كسرت أبوظبي حاجز الاحتكار الثقافي العالمي، واليوم يمكنك أن تجد متحف اللوفر وجامعة السوربون في أبوظبي.. كما يمكن أن تعيش أجواء المهرجانات السينمائية والفنية والثقافية العالمية في الإمارات بكل فخر واعتزاز، كبلد عربي استطاع أن يعزز رصيده الثقافي والفني العالمي”.

16