مهرجان "على خطى الثورة" فسيفساء ثقافية تونسية

الخميس 2016/01/14
تنوير العقول ونشر القيم النبيلة لمختلف الفنون

تشهد مدينة سيدي علوان بمحافظة المهدية (الساحل التونسي)، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 17 يناير الجاري، مهرجانا ثقافيا يحمل عنوان “على خطى الثورة.. سيدي علوان منارة ثقافية وثورية”، بمناسبة الذكرى الخامسة للثورة التونسية. وتشرف على هذا المهرجان وزارة الثقافة والمحافظة على التراث والمندوبية الجهوية للثقافة بالمهدية.

وشهد المهرجان يوم 9 يناير تنظيم أمسية شعرية بعنوان “للشعر شجون”، أثثها كل من الشعراء التونسيين شمس الدين العوني وسمير العبدلي وأسماء الشرقي ومولدي فروج وآمال جبارة وعادل نصير وسميرة الشمطوري وحياة زعفور.

واللافت في برنامج هذا المهرجان توجه المنظمين إلى شريحة الطفل التي تعدّ من أهم الشرائح التي يجب أن تُدمج لتشارك في فعاليات مثل هذه المواعيد، ولذلك كانت المسرحيات والعروض التنشيطية في الهواء الطلق. كما خصص الساهرون على هذا المهرجان ندوة بعنوان “كيفية التعامل مع السلوكيات الخطيرة للطفل والشاب – تنمية بشرية”، وذلك يوم 16 يناير.

وخصص المهرجان يوم 10 يناير لعقد ندوة علمية بعنوان “الإعلام والفن زمن الثورة”، قامت خلالها نخبة من الكتاب والباحثين والإعلاميين التونسيين بمداخلات جابت ميدان الإعلام في تونس بعد خمس سنوات من الثورة، وطرحت العديد من الأسئلة حول حقيقة المسار التصحيحي أو بمعنى آخر: هل رافقت ثورة الشارع ثورة إعلامية؟ حيث تطرق الكاتب والإعلامي محمد عيسى المؤدب إلى موضوع “الإعلام والفن بعد ثورة 14 يناير”، وتحدثت سماح بن داعي عن “الإعلام والفن: جدلية الحضور والغياب”، وقدّم الإعلامي مراد البجاوي ورقة علمية بعنوان “الإعلام الثقافي ومراعاة المشهد الجديد”، في حين كتب الصحفي شادي زريبي عن “سيكولوجية الصورة الفنية وأهمية الجداريات بعد الثورة”، وتناولت الباحثة عواطف منصور مسألة الفروقات في المشاهد الإعلامية اليوم، ودور الإعلامي في المشهد الثقافي. وتمحورت جلّ المداخلات حول الواقع الإعلامي اليوم في تونس بعد الثورة، حول مساحة الحرية المتاحة ومزيد تفعيل دور الإعلام في مواكبة أحداث البلاد.

وفي حديث خصت به “العرب”، أكدت المشرفة العامة على هذا المهرجان الفنانة التشكيلية عواطف الغضباني على أهمية مثل هذه التظاهرات الثقافية التي تهدف إلى تنوير العقول، وتسعى إلى الارتقاء بالمواطن التونسي ونشر القيم النبيلة لمختلف الفنون، بقطع النظر عن الانتماءات والأيديولوجيات، فما يجمعنا في تونس هو حب الثقافة.

14