مهرجان علي بن عياد للمسرح التونسي يكرم المسرح المدرسي

الثلاثاء 2014/03/04
ملصق عرض الاختتام "كوميديا دي لارتي"

تونس – أسدل الستار مؤخرا في تونس على فعاليات الدورة السابعة والعشرين لمهرجان علي بن عياد للمسرح، الذي جمع بين العروض المسرحية الهاوية والمحترفة والورشات والمنتدى الفكري والمسابقات من خلال انتقاء أحسن العروض في مجال المسرح المدرسي، وتجدر الإشارة إلى أن أنشطة التظاهرة قد احتضنتها دار الثقافة علي بن عياد بحمام الأنف (الضاحية الجنوبية لتونس العاصمة).

اقتصر اختتام مهرجان علي بن عياد على توزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة المسرح المدرسي وعرض مسرحية بعنوان “كوميديا” لمخرجها الكيلاني زقروبة، هذا العرض الذي تمّت برمجته لتعويض مسرحية “ريتشارد الثالث” بعد امتناع جعفر القاسمي مخرجها عن تقديم هذا العمل، متعللا بأن فضاء مسرح دار الثقافة يفتقر لأبسط مقوّمــات الفرجــة الجيدة.

وبحضور جمهور من اليافعين والشباب وزعت الجوائز على أصحاب الأعمال المسرحية المدرسية الفائزة، وذلك انطلاقا من عمل لجنة تحكيم تابعت عرض المسرحيات المشاركة، وقد تحصلت على الجائزة الأولى مسرحية “لا شيء لنا دوننا” قدمتها المدرسة الإعدادية الياسمينات ومدرسة المكفوفين ببئر القصعة، كما تمّ إسناد الجائزة الثانية مناصفة إلى كل من مسرحية “الوهم” للمدرسة الإعدادية المنجي شاكر بمدينة الزهراء ومسرحية “استدعاء ولي” التي قدّمتها المدرسة الإعدادية الابياني بومهل، وبالنسبة للجائزة الثالثة فقد تحصل عليها معهد فوشانة من خلال مسرحية “بائعو الوهم”.

وفي السياق نفسه أسندت الجوائز الفردية لسعيد البريني من المدرسة الإعدادية بمرنــاق وزينـب القاســمي من معــهد فـوشانة.

هذا وكان الجمهور في حفل الاختتام على موعد مع عرض مسرحي بعنوان “كوميديا” نص وإخراج كل من الكيلاني زقروبة وياسين الفطناسي، وهي من إنتاج شركة "شمس" شارك في بطولتها كل من سلمى الأجنف ومعز بن طالب وفيروز ولسعد شحيدر.

ويعكس هذا العمل الواقع الاجتماعي والسياسي الذي شهدته تونس بعد الثورة، بأسلوب قريب من المواطن انطلاقا من خبزه اليومي وروتينية الحياة.. أبرز ما يمكن ملاحظته من خلال المسرحية الاعتماد على تقنية الكوميديا الإيطالية الموظفة في مسرح الشارع أو ما يعرف بـ”كوميديا دي لارتي”، حيث شاهدنا أبطالها يضعون أقنعة تغطي وجوههم بصفة جزئية أو كلية، إضافة إلى تميّز الحوار بطابع تهريجي يتضمّن الكثير من النقد اللاذع.

فبالرغم من أن الديكور بسيط، إلا أن ما شدّ الجمهور هو تحوّل الممثل في عديد المناسبات من مرسل إلى متلق وذلك من خلال تشريكه في مواقف ضاحكة وتبادل الممثلين أدوارهم بسلاسة.

على امتداد أيام المهرجان عرضت مجموعة من المسرحيات المحترفة التي نالت استحسان الجمهور خاصة، وقد اكتشف بعضها أبناء الضاحية الجنوبية لأوّل مرة، ومن بينها مسرحية “علي بن غذاهم” لمخرجها صابر الحامي التي فاجأت الجميع بقوّة نصها وإخراجها الجيّد، هذا إضافة إلى اعتمادها على مؤثرات صوتية وبصرية وإضاءة تواصلت على امتداد زمن عرضها المبهر.

16