مهرجان عمان جاز: فرق عربية وأجنبية والموسيقى ضد الحرب

الخميس 2014/05/15
المهرجان فرصة لإعطاء موسيقيي الجاز مسرحا ليشاركوا برسالتهم للسلام

عمّان- أكد منظمو مهرجان عمان جاز 2014، في نسخته الثالثة -الذي انطلق في 30 أبريل الماضي ويتواصل إلى غاية الـ24 من مايو الجاري- على أهمية هذا المهرجان في السعي لوضع الأردن على الخارطة الموسيقية العالمية.

قالت سهى بواب رئيسة جمعية أصدقاء مهرجانات الأردن أن هذا المهرجان “في نمو وتطور دائمين”. ويحمل المهرجان لهذا العام شعار “الجاز من أجل سوريا”، بالتعاون مع “سيريوس ميشين” والموسيقى السورية حية، وهذه الفعالية هي حدث دولي لزيادة الوعي والدعم للاجئين السوريين.

وطبعا أقيم هذا الحدث في يوم الجاز العالمي لليونسكو في 30 أبريل 2014، حيث أقيمت ثلاث حفلات موسيقية في وقت واحد في بيروت (لبنان)، عمّان (الأردن) ولاهاي (هولندا) متصلة عبر بث الأنترنت والتفاعل الافتراضي، وتضمن البرنامج الفعاليات التالية:

“سيريوس ميشين” الهولندية وانضم إليهم عدد من أطفال اللاجئين السوريين، وذلك نتيجة لسلسلة من ورش العمل والتدريب الموسيقي مع هؤلاء الأطفال في مخيمات اللاجئين.

“تحية لباكو دي لوسيا”، حفل موسيقي أحيته الفرقة الأندلسية الأردنية باستضافة الفنانة ليلى صباغ من فلسطين. وهو حفل جاز مزج بين الموسيقى العربية واللاتينية والبرتغالية، أحيته الفرقة الأندلسية وليلى الصباغ وعدد من الموسيقيين الضيوف.


رسائل سلام


بالإضافة إلى الرسالة الرئيسية من المصالحة والسلام من خلال الموسيقى، فإن كل الحفلات لديها أهدافها المحددة، حسب القائمين على الحدث، فحفل هولندا هدف إلى رفع مستوى الوعي حول الوضع في سوريا، كما هدف إلى جمع الأموال لشراء الآلات الموسيقية لورش عمل مع الأطفال في مخيمات اللاجئين في لبنان والأردن. واستضاف الحفل توني أوفرواتر الذي ضم الفنانين الهولنديين مثل جان أكيرمان، فريك دي جونغ، ديك دي غراف، جيرار كليجن، وثلاثي رامبرانت فريريتش.

وقد عزف كل هؤلاء الفنانين في سوريا، أو كانت لديهم علاقة خاصة مع هذا البلد، وتم نقل قصصهم وأدائهم إلى كروزو في لاهاي. هذا وقد سافر الثلاثي رامبرانت فريريتش بعد يومين إلى الأردن، لتسليم الآلات مباشرة إلى بعثة “سيرياوس” والأطفال في مخيم اللاجئين السوريين.

الحفل في الأردن هو حفل الافتتاح الرسمي لمهرجان عمان جاز 2014 على مسرح زارا إكسبو، والهدف الرئيسي من هذا الحفل هو تسليط الضوء على النتائج الإبداعية لما أنتجته ورشة عمل موسيقية مدتها أسبوع واحد مع أطفال اللاجئين السوريين في مخيم اللاجئين السوريين، والتي بادرت بها وأقامتها “سيريوس ميشين”.

يتم تنظيم اليوم العالمي لموسيقى الجاز من قبل اليونسكو، ويشمل 195 دولة من الدول الأعضاء، لاستضافة حفلات موسيقى الجاز والبرامج التعليمية في يوم الجاز العالمي

أما الهدف الرئيسي من حفل لبنان هو إعطاء موسيقيي الجاز السوريين وغيرهم مسرحا ليشاركوا برسالتهم الموسيقية للسلام في سوريا مع العالم. وقدم البرنامج عددا من الفرق والموسيقيين السوريين المعروفين مثل: ثلاثي رائد الخازن، فاتت لعبت، طنجرة ضغط، مبرد، عمر حرب، رشا رزق، إبراهيم السليمانية وهاني السواح.

وكما في حفلة عمّان، فإن مرحلة بيروت تحولت إلى مكان، حيث تمكن أطفال اللاجئين السوريين بمخيم شاتيلا من عرض أعمالهم الموسيقية المشتركة التي عملوا عليها خلال ورشات العمل التي عقدت من قبل فريق هاني السواح. وأقيم الحفل على مسرح بابل في شارع الحمرا.


مبتدئون ومحترفون


مديرة الاتصال في مسرح البلد لبنى الجقة، تحدثت لـ”العرب” عن ورشات العمل والمحادثات التي ستقام على هامش المهرجان، حول الجاز والإدارة الموسيقية، والجلسات التعليمية للمتقدمين على يد خبراء الجاز الضيوف بالتعاون مع المؤسسات الموسيقية المحلية.

وتستهدف هذه الورشات المبتدئين والمحترفين على حد سواء، فضلا عن موسيقيين في مجالات أخرى غير الجاز، إذ سيتم تدريبهم في الجوانب التقنية والتاريخية للجاز، حيث يعقد المهرجان ورشات عمل في المعهد الوطني للموسيقى وأكاديمية الموسيقى، إضافة إلى ورشة عمل “حديث الفنانين” التي تقام في مسرح البلد.

وأضافت الجقة: “من المعروف أن مهرجان عمان للجاز هو الحدث الإقليمي السنوي الذي تنظمه جمعية أصدقاء مهرجانات الأردن، مسرح البلد، وأورانج ريد، وهي مجموعة من المنظمات الثقافية الرائدة في الأردن”.

احتفالا بالتنوع والاندماج الثقافي، يقدم المهرجان مجموعة كبيرة ومتنوعة من موسيقى الجاز للجمهور، وذلك من الجاز التقليدي مرورا بالجاز الأوروبي الطليعي وصولا إلى اللاتيني والشرقي والفيوجين وكل ما بينهم.

ويضم المهرجان 16 فرقة دولية ومحلية، مستضيفا أكثر من 70 موسيقيا و36 عرضا من عروض الجاز حول المدينة، حيث تم وسيتم عرض أنواع مختلفة من موسيقى الجاز من مختلف أنحاء العالم؛ من اليابان وألمانيا وهولندا وأسبانيا وإيطاليا وأرمينيا ومصر وسوريا وفلسطين والأردن.

وعملت المجموعة دون الحصول على التمويل التقليدي، كما نجحت في تنظيم أسابيع لتدريب الموسيقيين المحليين في الأردن خلال وقت قصير من خلال إشراك مجموعة كبيرة من مؤيديها في هولندا.

ويتم تنظيم اليوم العالمي لموسيقى الجاز من قبل اليونسكو، ويشمل 195 دولة من الدول الأعضاء فيها، لاستضافة حفلات موسيقى الجاز والبرامج التعليمية في يوم الجاز العالمي، وهذا يعطي الأنشطة رؤية كبيرة لتعزيز رسائل السلام والوحدة ونشر حب الموسيقى.

16