مهرجان "عن قرب" يوثق لأهمية السينما في الأحداث الكبرى

الثلاثاء 2014/11/11
المهرجان قدم عشرين فيلما عن التغيرات الحاصلة على الساحة العربية

لندن- على مدار أربعة أيام متواصلة، احتضنت العاصمة البريطانية مؤخرا فعاليات الدورة الأولى لمهرجان "عن قرب"، مهرجان "بي بي سي للأفلام والوثائقيات".

المهرجان الذي نظمته “بي بي سي العربية” بالتعاون مع “المجلس الثقافي البريطاني” عرض عشرين شريطا سينمائيا تناولت التغيّرات الحاصلة على الساحة العربية، مبرزة من خلال الحكايات المقدّمة حجم القهر الذي أفضى إلى اشتعال الثورات العربية.

كما يفتح المهرجان أهمية توثيق الصورة في الزمن العربي الجديد، الذي شهد وعرف صحفيين وسينمائيين لم يتوانوا لحظة في الدخول بعدساتهم إلى أسخن مناطق الصراع، فاعتقل من اعتقل، ومات من مات، لنقل الحقيقة التي عمد الديكتاتور وقواه الظلامية إلى إخفائها طويلا.

الدورة الأولى من المهرجان شهدت عروضا متنوّعة من أفلام وثائقية، وقصيرة، وفيديوهات المواطن الصحفي، وتجارب الصحفيين الشباب، بالإضـــافة إلى محـــاضرات ونـــقاشات مفــتوحة وورشات عمل متـــنوعة.

وفي حفل الختام، الذي شهده مسرح BBC RadioTheatre، تمّ الإعلان عن أسماء الفائزين العرب بجوائز مهرجان “عن قرب” السينمائي، حيث ضمّت قائمة الجوائز مخرجا فلسطينيا، بالإضافة إلى اثنين من سوريا واسمين من مصر.

حاز على جائزة بي بي سي للصحفيين الشباب الفيلم السوري “دكتور قاسم” للمخرجة أمل سلوم، أما الفيلم السوري الثاني فهو فيلم المخرج السوري وائل قدلو فقد تحصّل على جائزة أفضل فيلم قصير عن فلمه “جرح”. المخرج السوري الذي يحضر لفيلم وثائقي طويل بعنوان “طريق حمص” أهدى فيلمه للمعتقلين والمعتقلات في سوريا.

المهرجان هو لقاء أول اجتهد منظموه على أن يكون منصة للشباب العرب، لتقديم رؤاهم

الفيلمان السابقان هما من إنتاج مؤسسة “بدايات” التي أنتجت العديد من الأفلام السورية خلال الثورة السورية. كما حضر في المهرجان فيلم ثالث “في وداع دمشق” للمخرجة عزة الحمو، وهو من إنتاج “بدايات” أيضا.

وتعرف “بدايات” عن نفسها في موقعها الرسمي بأنها “مؤسسة سورية غير ربحية، تهتم بدعم وإنتاج الأفلام القصيرة والوثائقية والفنون البصرية، وتنظم دورات تدريبية متخصصة تواكب كافة مراحل صناعة الفيلم الوثائقي”.

وعن فئة الأفلام الوثائقية فاز الفيلم المصري “أم أميرة” للمخرج المصري ناجي إسماعيل، فيما كان مواطنه المخرج عبدالفتاح فرج قد أُعلن اسمه كفائز أول بجائزة الصحفيين الشباب عن شريطه السينمائي “صابر على الغلب”.

وفي البحث عن أهم الأسماء السينمائية الحاضرة في مهرجان “عن قرب” كان اسم المخرج الفلسطيني مهدي فليفل الذي حصد فيلمه "زينوس" جائزة الأفلام القصيرة.

صاحب “عالم ليس لنا” يقدّم في فيلمه القصير معاناته الشخصية، وصراعاته مع فكرة المنفى بعد انسداد الأفق في بلده يوما بعد آخر. المهرجان هو لقاء أول اجتهد منظموه على أن يكون منصة للشباب العرب، لتقديم رؤاهم التي صاغوها على شكل وثائق مرئية عن الأحداث الدامية التي تشهدها بلدانهم.

كما اجتهدوا بعدساتهم في التركيز على واقع هذه البلدان التي طالما فشل الساسة والسيـاســيون في الحديث عـــنها وعــن مآسيها.

16