مهرجان فلسطيني يدشن عروضه في الشارع

"انا إنسان" مهرجان سينمائي في غزة يستقبل زواره في الشارع بعد قرار المالكين لمبنى السينما بالتراجع عن استضافة المهرجان.
الجمعة 2019/12/06
الحضور الشعبي في المهرجان لافت

غزة (فلسطين) – سار حوالي مئة شخص في قطاع غزة على السجادة الحمراء لحضور عرض سينمائي نادر يقام في الشارع إثر رفض المالكين لقاعة عرض قديمة، تقديم العروض فيها.

وقد فوجئ المنظمون بقرار أحد الشركاء المالكين لمبنى السينما المغلق منذ ربع قرن بالتراجع عن استضافة المهرجان الذي ينظم هذا العام تحت شعار “أنا إنسان” داخل الصالة، وفقا للمدير التنفيذي للمهرجان منتصر السبع.

لكن المهرجان الفلسطيني بنسخته الخامسة افتتح في الشارع الفرعي المقابل لمبنى السينما.

ومشى الجمهور الذي قدّر عدده بالمئات جنبا إلى جنب مع العديد من المخرجين والممثلين المحليين على السجادة الحمراء التي فرشت في الشارع، في حين سلطت أضواء حمراء على واجهة مبنى السينما.

وعلى شاشة ضخمة ثبّتت على أعمدة معدنية، عُرض الفيلم الوثائقي “غزة” للمخرج الأيرلندي غاري كين، والذي صُوّر على مدار خمس سنوات مع شخصيات حقيقية تحكي عن تنوع حياة الغزيين.

وقال السبع (32 عاما) وهو مخرج سينمائي “ما حصل غير مفهوم، لا نعرف من الذي قال لهذا الشريك أن يوقف تصريح افتتاح السينما، قالوا لنا نحترم تجربتكم كشباب مبدعين يريدون افتتاح سينما في غزة”. لذلك قرر المنظمون إقامة المهرجان أمام بوابة السينما.

تفاعل الجمهور مميز
تفاعل الجمهور مميز

وأغلقت دور السينما في القطاع خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987-1993)، لكن بعد نشأة السلطة الفلسطينية عام 1994 أعيد افتتاح سينما “النصر” وسط غزة لكن متظاهرين إسلاميين أحرقوا مبناها في عام 1996.

ويستمر مهرجان “السجادة الحمراء” لثمانية أيام، واختارت لجنته 45 فيلما تسجيليا وروائيا ووثائقيا وأفلام كرتون لعرضها.

وأوضح السبع “وصلنا 300 فيلم، 40 بالمئة منها من دول أوروبية، و40 بالمئة من العالم العربي، و20 بالمئة من فلسطين والأردن، وبعضها أفلام حاصلة على جوائز عالمية”. وأضاف “اخترنا سينما عامر لرمزيتها القوية ولنوجّه رسالة مفادها أن مباني السينما لا تزال موجودة في غزة ومن حق الناس التمتع بعروض الأفلام، لكن هناك عوائق أمنية وتجارية”.

وسينما عامر واحدة من بين عشر دور للسينما كانت في القطاع.

كان الحضور الشعبي في المهرجان لافتا، فقد وصلت العشرات من الأسر الغزية مصحوبة بأطفالها.

يقول فتحي عمر، “جئت مع زوجتي وطفلتي هداية لنشاهد فيلم الافتتاح، وكنت أتمنى مشاهدته على شاشة العرض، السينما لها طعم آخر”.

وتابع أحمد حسونة الذي جاء مع أسرته “يخفف المهرجان عنا الضغوط، نريد سينما.. أنا حزين جدا بأن لا سينما في فلسطين أقدم دول الشرق الأوسط التي كانت فيها السينما”.

ورغم الأجواء المشحونة فإن تفاعل الجمهور كان مميزا، وكان المشاهدون يصفقون بين الفينة والأخرى خلال العرض.

وقالت ديانا زيارة، وهي ممثلة ومخرجة مسرحية، “أنا سعيدة لكنني كنت سأشعر بسعادة أكبر لو كان العرض داخل السينما، ففي الشارع ضجيج كبير”.

وقال المنظمون إنهم أدخلوا إلى غزة شاشة عرض ضخمة تتلاءم مع شاشة سينما عامر بطول 9 أمتار وعرض 18 مترا.

وأكد السبع “نشعر بأننا حققنا جزءا من ذاتنا عندما نشاهد كبار السن والأمهات اللواتي اصطحبن أطفالهن وصلوا لمشاهدة العروض”.

24