مهرجان قلعة صلاح الدين للموسيقى والغناء يعود ببرنامج ثري

برنامج المهرجان يشمل هذا العام 31 حفلا غنائيا وموسيقيا متنوعا بمشاركة فنانين من مصر وخارجها إضافة إلى فرق الأوبرا المصرية وفرق فنية خاصة.
الثلاثاء 2021/08/03
المهرجان منصة تنوير وأمل

القاهرة – قالت دار الأوبرا المصرية الاثنين إن مهرجان قلعة صلاح الدين الدولي للموسيقى والغناء سيعود هذا العام بعد توقفه في 2020 بسبب جائحة فايروس كورونا.

تنطلق الدورة التاسعة والعشرون من المهرجان الذي يقام في المعلم التاريخي الشهير ويجذب عشرات الآلاف من المتابعين كل عام في 15 أغسطس وتستمر حتى 30 من الشهر ذاته.

يشمل برنامج المهرجان هذا العام 31 حفلا غنائيا وموسيقيا متنوعا بمشاركة فنانين من مصر وخارجها إضافة إلى فرق الأوبرا المصرية وفرق فنية خاصة.

ومن بين المشاركين هاني شاكر وعلي الحجار ونادية مصطفى ومدحت صالح وهشام عباس وكارمن سليمان ومي فاروق ومحمد محسن ونسمة محجوب ودينا الوديدي وأحمد جمال ووائل الفشني من مصر.

ومن الخارج تشارك الأردنية نداء شرارة والسورية لينا شاماميان والمغربية جنات والسوري طارق العربي طرقان وأبناؤه.

الصورة

وقال رئيس دار الأوبرا المصرية مجدي صابر إن مهرجان قلعة صلاح الدين للموسيقى والغناء يعتبر أحد أهم المهرجانات التي تنظمها الأوبرا، مشيرا إلى أن تنوع برنامجه وانخفاض أسعار تذاكر الحضور من أبرز عوامل الجذب الجماهيري للمهرجان.

واعتبر صابر أن مهرجان قلعة صلاح الدين للموسيقى والغناء يعد تجسيدا للدور المجتمعي لدار الأوبرا لأنه يخاطب المواطن المصري البسيط، ولذلك فهو يعتبر أحد أهم المهرجانات التي تنظمها الأوبرا.

وأضاف أنه طبقا لتوجيهات وزيرة الثقافة تم إقامة 6 منافذ بيع للتذاكر بسعر رمزي في المدخل الأول للقلعة، تعمل يوميا اعتبار من الساعة الرابعة عصراً ويبدأ دخول الجمهور من الساعة الخامسة قبل بدء الحفلات بثلاث ساعات، مع الالتزام بحد أقصى أربعة آلاف مشاهد يوميا، بالإضافة إلى رفع كفاءة خشبة المسرح وتعديل زوايا الرؤية للمشاهدين كما تم وضع شاشات ضخمة لنقل جميع الفعاليات.

وشدد رئيس الأوبرا على ضرورة الالتزام بجميع الإجراءات الاحترازية من ارتداء قناع الوجه وقياس درجة الحرارة والتعقيم ومسافات التباعد.

مهرجان قلعة صلاح الدين للموسيقى والغناء يعتبر أحد أهم المهرجانات التي تنظمها الأوبرا بفقراته الموسيقية والفنية

ويكرم المهرجان هذا العام 12 شخصية فنية وإدارية ساهمت في إثراء الساحة الإبداعية المصرية وشاركت في صنع نجاح الدورات السابقة منها المطرب أمجد العطافي وعازف البيانو والموزع الموسيقي عمرو سليم والسوبرانو داليا فاروق والفنان خالد شهدی كورال بالفرقة القومية العربية للموسيقى، المطربة ريم كمال، وغيرهم.

ومن جانبة أكد خالد داغر، رئيس البيت الفني بالأوبرا ومدير المهرجان أن الدورة الـ29 من مهرجان قلعة صلاح الدين الدولي للموسيقى والغناء تشهد تنوعا وتعددا من حيث الثراء الفني.

وأوضح أن الفعاليات تشمل عروضاً لنخبة من نجوم الموسيقى والغناء في مصر والوطن العربي يحييها كل من أطفال مركز تنمية المواهب، مجموعات الأوبرا لموسيقى الحجرة، أوركسترا القاهرة الاحتفالي بمشاركة ثنائي الفيولينة والييانو فؤاد ومنيب، فريق وسط البلد، مي فاروق، أحمد عفت، فريق كايرو كافيه بقيادة علي شرف، أحمد جمال، ياسر سليمان وفرقة جوهرة الشرق، الشيخ ياسين التهامي، نجوم فرقة أوبرا القاهرة مع فرقة الباليه، علي الحجار، نادية مصطفى، هاني شاكر.

كما يستضيف من العالم العربي لينا شاماميان وطارق العربي طرقان وأبناءه من سوريا، ونجد كذلك من بين الحضور نداء شرارة من الأردن وجنات من المغرب وغيرهم.

الصورة

تتواصل على مدار15 يوماً متصلة فعاليات المهرجان ويحييها كوكبة من النجوم مقدمين أصنافا متنوعة من الموسيقى العربية.

أكدت وزيرة الثقافة المصرية إيناس عبدالدايم في تصريحات لها، أن مهرجان قلعة صلاح الدين للموسيقى والغناء إحدى الفعاليات الراسخة التى تنظمها وزارة الثقافة ممثلة في دار الأوبرا المصرية منذ عام 1990، وقد نجح في تحقيق شعبية ضخمة بسبب تنوع وثراء محتواه الفني.

وأشارت عبدالدايم إلى أن المهرجان يعد ملحمة فنية تشرق في سماء القاهرة كل عام لتجسد مشهد تنويري تلتف حوله الأسرة المصرية وضيوف مصر من مختلف دول العالم.

وتابعت أن هذه التظاهرة الكبيرة تعد من الأدوات الإيجابية الفاعلة لتنفيذ خطط بناء المجتمع والإنسان وتحقيق العدالة الثقافية.

وقامت إدارة الأوبرا بتوفير وسائل لنقل الجمهور مجانا من بوابات الدخول حتى مسرح المحكي وأماكن للخدمات بجانب تحديد مسار خاص لكبار السن وذوي القدرات الخاصة.

ويؤكد مهرجان قلعة صلاح الدين للموسيقى والغناء مع تتالي دوراته أنه الأكثر تميزا بجماهيره العريضة التي تتوافد في كل دورة بالآلاف يوميا إلى مسرح المحكي بالإضافة إلى تنوع فقراته الفنية.

 ويمكن اعتبار المهرجان وجها من وجوه مصر بتعدد ثقافتها وتراثها وأجيالها المتعاقبة من الفنانين التي نشهدها يوميا في ليالي المهرجان، التي تحاول أن ترسم الأمل والتفاؤل على وجوه الآلاف من المصريين، خاصة عبر الأجواء الروحانية التي تبثها العروض الصوفية في مسرح القلعة.

وإضافة إلى الحفلات الموسيقية تحظى حفلات الإنشاد والغناء الصوفي في مزيج يجمع بين استعراضات التنورة والمولوية مع الإنشاد والابتهال بحضور ومتابعة لافتين، إذ تعكس حالة فريدة من التصوف في تناغم غنائي وموسيقي وحركي يجعل الجمهور في حالة من التوحد الفني والانبهار بهذا التكوين خاصة حالة الخشوع والتضرع وغيرها.

كما يميز المهرجان تلك الأجواء الاحتفالية التي تتمثل في مؤثرات ضوئية ملونة يتم إسقاطها على الأسوار المحيطة بالمسرح وخلفيته، إذ تتزين نوافذ القلعة بإضاءة تحاكي شكل المشاعل التي كانت تستخدم للإنارة في الماضي ما يوفر جوا خاصا ومختلفا يضع الجمهور في مساحة بين سحر الماضي وفنون الحاضر.

15