مهرجان كارلوفي فاري يطرح أسئلة الحياة والموت والوجود والانتماء

الجمعة 2014/07/25
فيلم "سقوط حر" للمجري غيورغي بالفي فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة

كارلوفي فاري – (تشيكيا) – على الرغم من قلة الأفلام المختارة للمسابقة الرسمية الخاصة بالدورة الـ49 (من 4 إلى 12 يوليو 2014) لـ”مهرجان كارلوفي فاري السينمائي الدولي”، إلا أنها وفرت عناوين عديدة لافتة للانتباه، ومحرضة على المشاهدة، ومثيرة لنقاش نقدي يبدأ بالسينمائي ويكاد لا ينتهي حين يتطرق إلى الإنساني والدرامي.

مع أن 12 فيلما روائيا طويلا هو عدد تلك الأفلام، إلا أن الأفضل سينمائيا والأهم جماليا والأعمق إنسانيا يبقى عدده أقل من هذا الرقم.

الأفلام الـ12 المشاركة في المسابقة الرسمية كشفت ملامح سينما جدية في معاينتها أحوال أفراد، وفي سردها لحكايات. والنتائج النهائية المعلنة في ختام الدورة الأخيرة هذه تعكس شيئا من حساسية فنية وثقافية وجمالية إزاء أفلام تفوقت على غيرها بنيلها الجوائز.

الجائزة الكبرى “الكرة البلورية” كانت من نصيب “جزيرة الذرة” للجيورجي جورج أوفاشفيلي، بالإضافة إلى 25 ألف دولار أميركي منحت مناصفة بين المخرج أوفاشفيلي والمنتج سيمنديس كوندزولي.

هذا الفوز كان يتمناه بعض النقاد إثر مشاهدته، لجمالياته المتنوعة: رموزه الوجودية، تصويره البديع (إلمير راغاليي)، إيقاعه الهادئ شكلا والمليء بأنماط شتى من الغليان الروحي والنفسي والجسدي والفكري، حيويته البصرية، ألوانه الغامقة.

الفيلم الثاني المختار في لائحة الجوائز هو “سقوط حر” للمجري غيورغي بالفي، الفائز بـ”الجائزة الخاصة بلجنة التحكيم”، مرفقة بمبلغ 15 ألف دولار أميركي منحت مناصفة بين المخرج الشاب ومنتج فيلمه فيرينك بوزتاي، وبجائزة الإخراج.

هناك جائزتان أخريان في فئتي أفضل ممثلة، وكانت من نصيب إيل فانينغ عن دورها في “هبوط بطيء” للأميركي جف بريس (سيرة عازف بيانو جاز ورحلة هبوطه إلى جحيم الحياة بسبب تعاطيه الهيرويين).

وأفضل ممثل حاز عليها ناهويل بيريز عن دوره في “أنا لك” للبلجيكي ديفيد لامبيرت (علاقة عشق بين خباز وشاب). لكن اختزال موضوعي الفيلمين بهذه الطريقة لا يعني إلغاء لما هو أبعد وأعمق من ذلك. فسيرة موسيقي هبط إلى جحيم الأرض متوافقة والقراءة المفتوحة على ما يشغل بال المرء في حياته من أسئلة متشابهة وتلك المطروحة في الفيلمين السابقين تقريبا.

16