مهرجان كان السينمائي يفتتح فعالياته بفيلم لمخرجة فرنسية

تفتتح غدا الأربعاء، الدورة الـ68 من مهرجان كان السينمائي الدولي الذي يقام منذ عام 1946 في البلدة الصغيرة التي تقع على شاطئ الريفييرا الفرنسي، ويستقطب عددا كبيرا من النجوم ومشاهير الفن السينمائي، كما ينظم أكبر سوق للأفلام في العالم. وتستمر الدورة اثني عشر يوما.
الثلاثاء 2015/05/12
فيلم الافتتاح يحكي قصة شاب يافع ينتقل من عالم المراهقة إلى البلوغ

يتضمن البرنامج الرسمي للدورة الثامنة والستين لمهرجان كان السينمائي الدولي الذي تنطلق فعالياته غدا الأربعاء، 52 فيلما، منها 19 فيلما في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة وقسم “نظرة ما”، وعروض الأفلام خارج المسابقة وعروض منتصف الليل والعروض الخاصة.

وتهيمن على أقسام البرنامج الرسمي الأفلام الأوروبية والآسيوية، ولا يوجد سوى فيلم واحد من أفريقيا السوداء، هو فيلم “أوكا” للمخرج المالي سليمان سيسي، وتغيب الأفلام العربية غيابا تاما.

مخرجة مغمورة

يفتتح المهرجان بالفيلم الفرنسي “مرفوعة الرأس” -خارج المسابقة- للممثلة والمخرجة الفرنسية إيمانويل بيركو، وهي مخرجة مغمورة إلى حد كبير، وذكر بيان صحفي صدر عن إدارة المهرجان أن تلك هي المرة الأولى منذ عام 1987 التي يفتتح المهرجان بفيلم من إخراج امرأة. وكان المهرجان في تلك السنة قد افتتح بفيلم “رجل عاشق” للمخرجة ديان كوريز.

ومثلت بيركو التي ستفتتح مهرجان هذا العام في 15 فيلما، كما أخرجت 13 فيلما منها ثلاثة أفلام روائية طويلة للسينما، وفيلمان للتليفزيون، والباقي أفلام قصيرة، وفيلمها الجديد من نوع الفيلم الدرامي- الكوميدي، ويدور حول مراهق ينتقل من عالم المراهقة إلى البلوغ.

الأسماء الكبيرة في عالم الإخراج السينمائي تغيب عن أبرز مسابقات هذا العام، كما تغيب السينما البريطانية

والفيلم بطولة الممثل الشاب رود بارادو، الذي يقوم بدور شقي مراهق يدعى مالوني، وكاترين دينيف التي تقوم بدور قاضية تحاول رد الصبي إلى الطريق القويم. وقد أثار اختيار هذا الفيلم الذي يبدو مناسبا أكثر للعرض بالتليفزيون في سهرة منزلية، استهجان الكثير من النقاد، ولكن البعض يرى أن ما يغري بمشاهدته وجود الممثلة الفرنسية القديرة كاترين دينيف.

يرأس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة الثنائي الأميركي الشهير الأخوان كوين. وتضم اللجنة الممثلة الفرنسية صوفي مارسو، والممثلة الأسبانية روسي دي بالما، والممثلة البريطانية سيينا ميللر، والمؤلفة الموسيقية روكيا تراوري من مالي، والمخرج المكسيكي غيليرمو ديلتورو، والمخرج والممثل الكندي سافيان دولان، والممثل الأميركي جاك غلينهال.

وتشارك فرنسا الدولة المضيفة بأكبر عدد من الأفلام في المسابقة منذ سنوات، أي بخمسة أفلام هي “رجل بسيط” لستيفان بريزيه، و”ديبان” لجاك أوديار، و”مرغريت وجوليان” لفاليري دونزيللي، و”مليكي” للمخرجة مايوين التي شاركت قبل أربع سنوات في مسابقة “كان” بفيلم جيد هو “بوليس”، والفيلم الخامس “وادي الحب” للمخرج غيليوم نيكولو، وبطولة جيرار ديبارديو وإيزابيل أوبير.

السينما الأميركية تشارك بأربعة أفلام في المسابقة هي “كارول” لتود هايمز، و”بحر الدموع” لجس فان سانت، والفيلم الثالث هو “سيكاريو” للمخرج الكندي دينيس فيفييف. والفيلم الرابع هو “مزمن” إخراج المخرج المكسيكي مايكل فرانكو ومن بطولة تيم روث.

فيلم “سيكاريو” من بطولة الممثلة إيملي بلنت وبنسيو ديلتورو، وهو فيلم تشويق مثير يتابع ضابطا في المباحث الفيدرالية الأميركية وهو يقوم بمهمة سرية للإيقاع بزعيم عصابة مكسيكي يقوم بدوره ديلتورو، لكنه يجد نفسه حائرا بين خيارات أخلاقية عديدة.

19 فيلما في مسابقة كان الرسمية للأفلام الطويلة

وتشارك إيطاليا بثلاثة أفلام، الأول هو فيلم “شباب” للمخرج باولو سورينتينو، صاحب التحفة الكبرى “الجمال العظيم”، وهو فيلم ناطق بالإنكليزية يقوم فيه مايكل كين بدور قائد فرقة موسيقية (أوركسترا)، والفيلم الثاني هو “حكاية الحكايات” لماتيو غاروني صاحب فيلم “غومورا” (2008) عن عصابات المافيا، الذي كتبه روبرتو سافيانو الذي لا يزال قابعا “تحت الأرض” بعيدا عن عيون المافيا التي تستهدفه.

والفيلم الجديد من بطولة توبي جونز وفنسنت كاسيل وسلمى حايك، وهو فيلم خيالي مرعب يستند إلى قصة من الخيال الشعبي تعود إلى القرن السابع عشر. ويتساءل كثيرون عما إذا كان اختيار الفيلم جاء فقط لضمان وجود النجوم الذين يقومون ببطولته.

الفيلم الإيطالي الثالث في المسابقة، هو فيلم “أمي” لناني موريتي الذي سبق له الحصول على السعفة الذهبية في كان عن فيلمه “غرفة الابن” (2001)، الذي يقوم فيه موريتي أيضا بالدور الرئيسي، وهو دور مخرج سينمائي يكافح من أجل تدبير المال لإخراج فيلم جديد، بينما كانت أمه تحتضر في المستشفى.

من أستراليا هناك فيلم من الإنتاج المشترك مع بريطانيا هو “ماكبث” للمخرج كوستين كيرزيل، في إعادة تقديم للرواية الشكسبيرية الشهيرة، حيث يقوم بالدور الرئيسي الممثل الأيرلندي الألماني مايكل فاسبندر (الذي تفوق في فيلم “12 عاما في العبودية”)، وتشاركه البطولة الممثلة الفرنسية كايرون كوتيار (حائزة الأوسكار عن دورها في “إديث”)، وهي تمثل هنا في ثاني أدوارها باللغة الإنكليزية بعد دورها في فيلم وودي ألين “منتصف الليل في باريس”.

غياب الكبار

ربما يكون من بين الأسماء القليلة المعروفة جيدا في “كان” المخرج الأميركي غاس فان سانت، الذي يعود هنا بفيلمه الجديد “بحر الأشجار” من بطولة ماتيو ماكونهوي (ممثل الدقائق العشر التي لا تنسى في فيلم “ذئب وول ستريت” لسكورسيزي) وكن وتانابي.

ويروي قصة رجل أميركي مصاب بحالة من الاكتئاب، يلتقي برجل ياباني في غابة قرب جبل فوجي تعرف باسم “بحر الأشجار” أو “غابة الانتحار”، حيث يأتي الكثيرون لإنهاء حياتهم في هذه البقعة.

وفي المسابقة أيضا الفيلم اليوناني “سرطان البحر” للمخرج يوغوس لانثيموس الذي أبهرنا قبل ست سنوات بفيلمه “ناب الكلب” الذي عرض في قسم “نظرة ما”، وهو ينتمي لتيار الموجة الجديدة في السينما اليونانية، ويدور الفيلم الجديد في المستقبل، حيث يرغم البشر على العثور على شركاء لحياتهم، وإذا فشلوا خلال فترة زمنية محددة يتحولون إلى حيوانات.

من الأفلام التي يتوقع الكثيرون أن يكون لها صدى خاص في مسابقة كان الفيلم الفرنسي “ديبان” للمخرج المعروف جاك أوديار (صاحب فيلم “نبي”)
الفيلم بطولة كولن فيرول وليا سيدوكس التي قامت ببطولة فيلم “حياة أديل” لعبداللطيف كشيش. هناك ثلاثة أسماء كبيرة في المسابقة لمخرجين معروفين من جمهور المهرجانات الدولية هم: الياباني هيروزاكو كوريدا، والتايواني هو هتساو هتسين، والصيني جيا جانغ كي. والأخير هو صاحب الفيلم الشهير “لمسة خطيئة” الذي عرض بالمسابقة في كان قبل عامين وفاز بجائزة السيناريو.

وهو يقدم هنا فيلما عاطفيا بعنوان “الجبال قد تنفصل” يحمل لمسة شخصية، عن رجل يصدم بعد أن تتزوج حبيبته رجلا آخر، ثم يقفز في الزمن والمكان إلى أستراليا عام 2025، حيث يعمل ابن تلك المرأة هناك.

يلاحظ أن المسابقة تبتعد إلى حد ما، عن الأسماء الكبيرة في عالم الإخراج السينمائي، كما يلاحظ غياب السينما البريطانية عن المسابقة، وهي التي شاركت بفيلمين في العام الماضي لاثنين من أكبر مخرجيها وهما مايك لي وكن لوتش.

من الأفلام التي يتوقع الكثيرون أن يكون لها صدى خاص في مسابقة كان الفيلم الفرنسي “ديبان” للمخرج المعروف جاك أوديار (صاحب فيلم “نبي”)، وهو يدور حول مقاتل سريلانكي يهرب إلى فرنسا، حيث يعمل حارسا لبناية في باريس.

16