مهرجان ليوا للرطب يعد زواره بدورة حافلة بالجوائز والمفاجآت

تقام فعاليات مهرجان ليوا للرطب في نسخته الحادية عشرة لهذا العام خلال الفترة من 22 وإلى غاية 30 يوليو القادم في مدينة ليوا بالمنطقة الغربية من إمارة أبوظبي، وذلك بتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي.
الأربعاء 2015/06/24
منتجات مهرجان ليوا تعكس روح وأصالة المجتمع الإماراتي

أبوظبي- مع مرور 11 سنة على انطلاق الدورة الأولى من مهرجان ليوا للرطب بالمنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، تحوّل المهرجان إلى محطة رئيسية على خارطة المهرجانات السياحية التي تحفل بها المنطقة الغربية في كل عام، وخاصة أنه يستقطب في كل دورة ما يقارب الـ70 ألفا من السياح والزوار مواطنين ومقيمين، كما أنه بات يعتبر حدثا تراثيا سنويا ينتظره الآلاف من مختلف إمارات الدولة كون فعالياته تحكي تراث أجداد دولة الإمارات وتحاكي طريقة حياتهم ومعيشتهم سابقا.

ويضمّ المهرجان في دورته الجديدة العديد من الفعاليات الشعبية والتراثية والفنية التي تقام يوميا، والتي يصل عدد جوائزها إلى 220 جائزة بمجموع ما يزيد عن 6 ملايين درهم من أهمها مزاينة الرطب والليمون والمانجو والسوق الشعبي ومسابقة سلة “فواكه الدار”، ومسابقة أجمل مجسم تراثي، والمزرعة النموذجية وفعاليات الأطفال، وذلك في إطار الاحتفاء بالعادات والتقاليد والمحافظة على التراث المعنوي لدولة الإمارات، وخاصة شجر النخيل الذي يشغل مساحة كبيرة من التراث الإماراتي الأصيل والذاكرة الإنسانية لمجتمع الإمارات.

ونوّه عبيد خلفان المزروعي مدير مهرجان ليوا للرطب بأنّ المهرجان يهدف إلى فتح المجال أمام مختلف الأجيال للتعرف إلى تراث ومنتجات الأجداد والآباء، لكون شجرة النخيل كانت ومازالت تمثل رمزا لثقافة وتاريخ المجتمع العربي بشكل عام والمجتمع الإماراتي على وجه الخصوص.

وقال المزروعي “إن المكانة التاريخية لشجرة النخيل تحتم علينا بذل كل الجهود التي من شأنها تعزيز دور النخيل والتمر في مسيرتنا الحياتية والمحافظة على مكانتها المرموقة والرفيعة، خاصة أنه ووفقاللأمم المتحدة فقد تمكنت دولة الإمارات خلال العقود الأخيرة من غرس حوالي 130 مليون شجرة منها 22 مليون شجرة نخيل، تشكل 20 في المئة من إجمالي أشجار النخيل في العالم”.

جائزة بمجموع ما يزيد عن 6 ملايين درهم يوفرها المهرجان لمجمل المتسابقين في فعالياته

وكعادته في كل عام يحفل المهرجان بالعديد من المفاجآت التي تخدم جهود دعم الموروث الثقافي الإماراتي، ومن أهمها الاستمرار للسنة الثالثة على التوالي بـ3 أشواط تشجيعية لكل من فئات الدباس والخلاص والنخبة، وهي مخصصة للمشاركين الذين لم يسبق لهم الفوز من قبل في أي من الدورات السابقة للمهرجان، وذلك بهدف مكافأتهم على مشاركتهم المتواصلة وتحفيزهم وتشجيعهم على بذل الجهود لمنافسة الآخرين.

وتشمل فئات مسابقة مزاينة الرطب، وهي الفعالية الرئيسية للمهرجان: الخنيزي، الخلاص، الدباس، بومعان، الفرض، النخبة، أكبر عذج، وتشكل مسابقات الرطب الفريدة من نوعها هدفا للجميع للحصول على المراتب الأولى، حيث يتم إعلان النتائج بعد القيام بتدقيق المزارع وفقا لمعايير دقيقة متعددة تشمل النظافة العامة

للمزرعة، والعناية بالنخلة، واستخدام أسلوب الري الأمثل في توفير مياه السقي، إضافة إلى الالتزام بمواعيد تسليم العينات حسب الفئات والتواريخ التي يتم تحديدها من قبل اللجنة المنظمة.

أما مسابقة سلة “فواكه الدار” فتضمّ أنواعا مختلفة ومتعددة من الفواكه المزروعة في حديقة المنزل أو المزرعة التي تعود ملكيتها إلى المشترك أي أن تكون محلية، وعلى أن لا تقل كل مشاركة عن 5 أصناف من الفاكهة، وقد تمت إضافة هذه المسابقة في سياق الجهود التي تبذلها إدارة المهرجان لتطوير هذا الحدث البارز وتعزيز الأداء والارتقاء بأصناف الفاكهة المحلية.

المهرجان يهتم بزواره من الأطفال الذين يتوافدون إليه صحبة الأهل للتعرف على تاريخ النخيل وعراقة التراث الإماراتي
وجائزة المزرعة النموذجية تقدم لأنظف مزرعة، بحيث يتم التسجيل في اليوم الأول من المهرجان، على أن يتمّ إعلان النتائج في اليوم الأخير، مع وجود لجنة تحكيم مكلفة بالتدقيق في المزارع الفائزة على مدار العام وليس فقط خلال أيام المهرجان، وتهدف المسابقة للارتقاء بجودة المزارع، وتحفيز مالكيها للاهتمام بنظافة مزارعهم وترميم المباني المصاحبة، والتأكد من جودة شبكة الري وجودة التربة والمواد المستخدمة. كما تقام للسنة الخامسة على التوالي مسابقتا المانجو والليمون ضمن فعاليات مهرجان ليوا للرطب.

ويعدّ السوق الشعبي الذي يقام على هامش مهرجان ليوا، ركنا أساسيا من أركان هذا الحدث السنوي المميز، حيث تعكس منتجاته روح وأصالة المجتمع الإماراتي، وتستفيد منه العديد من الأسر الإماراتية التي تعرض للأدوات والمعدات والصناعات اليدوية القديمة التي شكلت أساس حياة الآباء والأجداد، والمستمدة في معظمها من النخيل والتمور، فضلا عن أن المهرجان بات يشكل فرصة سنوية لعرض أحدث الابتكارات والمواد الغذائية التي تعتمد في تصنيعها على الرطب والتمر وكل ما يتعلق بشجرة النخيل.

ولم يغفل مهرجان ليوا الاهتمام بزواره من الأطفال الذين يتوافدون إليه صحبة الأهل للتعرف على تاريخ النخيل وعراقة التراث الإماراتي، حيث خصّص لهم عشرات الفعاليات المميزة من مسابقات ثقافية وورش رسم تتناول موضوع النخيل، وتعريف الأطفال بفضائل هذه الشجرة المباركة.

16