مهرجان مسقط السينمائي رهان ثقافي لإشاعة التسامح

الثلاثاء 2014/03/25
المهرجان سعي عماني يتقصد البعد الثقافي لإشاعة قيم التسامح

مسقط - الاحترام الهادئ للاختلاف والوعي بضرورة التعدد والتنوع، قيم تحتاج عملا يذهب في أكثر من اتجاه ويراهن على أكثر من مجال، فالرهان على التديّن الوسطي المعتدل، أساسي في تخفيف منسوب التشدد والغلوّ، ولكنه غير كاف في غياب رهانات مكملة مثل البعد التعليمي والفني والثقــافي.

هنا سعت الدورة الجديدة لمهرجان مسقط السينمائي الدولي إلى أن تساهم في هذا المشغل من منطلق وعي المنظمين بقدرة الثقافة والفنون عموما، والسينما بشكل محدّد على إرساء قيم الحب والتسامح والسلام الاجتماعي.

يشار إلى أنه أُعلن، مساء الأحد، عن انطلاق مهرجان مسقط السينمائي الدولي في نسخته الثامنة ( من 23 إلى 29 مارس الجاري)، وشهد حفل الافتتاح حضورا إعلاميا وفنيا حاشدا. الدورة الجديدة للفعالية، افتتحها خالد عبدالرحيم الزدجالي، رئيس المهرجان ورئيس الجمعية العمانية للسينما، بكلمة أكّد من خلالها أن السينما هي إحدى أهم الروافد التي تغذي المجتمعات الإنسانية بقيم الحب والتسامح.

وقال إن تأسيس السينما العمانية حلم مشروع يحتاج لتكاتف الجميع، مضيفا: لقد كانت السينما المصرية منذ نشأتها، المورد الثاني للعملة الأجنبية في مصر، وتعدّ “بوليوود” بئر النفط الذي لا ينضب في الهند، وفي الصين ثمة مشروع منافس لكلّ من “هوليوود” و”بوليوود”. ونحن في عمان نتابع تلك التجارب، ونحلم بأن يكون لدينا مشروع سينمائي.. فشعبنا وإن تعدّدت مذاهبه، فإنّ قيم الحب والتسامح التي أرساها السلطان قابوس بن سعيد جعلت منه نموذجا للتعايش السلمي..

وتابع: أليس منوطا بعهدة الفن السابع أن يُجسّد هذه القيم ويُروّج لها؟ مشيرا إلى أن التاريخ الذي يزخر بالأحداث والطبيعة الساحرة والمعالم التي تزخر بها السلطنة، هي منظومة محفزة للاستثمار في السينما.

وقال في هذا السياق: لدينا أحلام كبيرة في علاقة بما يمكن أن تحققه السينما في المجتمع.. ومنذ انطلاق الدورة الأولى لم نشأ أن يكون مهرجاننا، مجرد كرنفال، بل أردناه صرحا سينمائيا لا يَحجب فيه البعد الكرنفالي الجانب المجدي فكريا وثقافيا وفنيا. كما دعا رجال الأعمال إلى النّظر بعين الاهتمام لقطاع السّينما واعتباره أحد أهم القطاعات في المجتمع.

وفي السياق ذاته أكد عبدالعزيز بن محمد الرواس، مستشار السلطان قابوس للشؤون الثقافية، أنّ أي مهرجان هو تظاهرة ثقافية جميلة تجمع بين المتعة والمعرفة والحوافز والآفاق التي نتطلع لها، من خلال عطاءات فنية متنوعة، سواء كانت في السينما أو الأدب أو الموسيقى أو في التواصل الإنساني.. وكلها عوامل نتطلع منها إلى أبعاد كبيرة نحقق فيها ذواتنا من خلال الجهد والإنتاج والعمل الجاد. نعكس دائما تطلعات الشعوب العربية وآفاق هذه الفنون العربية، ونأخذ من معين القديم ما يتوافق مع عصرنا.

ثم تابع الجمهور لقطات مصورة من الدورات السابقة للمهرجان، ولقاءات مع أبرز صناع السينما ونجومها في العالم. بالإضافة إلى لقطات من أبرز الأفلام السينمائية العمانية، مرفوقة بثيمات الدورة الثامنة للمهرجان وهي الحب والسلام والتسامح.

13