مهرجان موسيقى الجليد.. مكان بين الفن والجنون

الأربعاء 2018/02/07
حفل موسيقي ليس ككل الحفلات

فينسه (النرويج) – ينفخ عازفون، في جبال النرويج حيث يسيطر برد قطبي قارس، الحياة في آلات موسيقية مصنوعة من الجليد.

ويتوافد في شتاء كل عام، مشاهدون في زي متسلقي الجبال على، قرية فينسه على بعد 195 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة أوسلو، لحضور حفل موسيقي ليس ككل الحفلات، يقام في بيت جليدي ويعزف المشاركون فيه على آلات مصنوعة من الجليد أيضا، ضمن مهرجان “آيس ميوزيك” (موسيقى الجليد).

ويعزف تيري لونغست منظّم هذا المهرجان الفريد من نوعه تحت سماء صافية على آلة السيلوفون، لكن هذه الآلة ليست من الخشب أو المعدن كما هي عادة، وإنما من الجليد.

وينهمك لونغست مع ثلاثة عازفين آخرين، في موقع العرض، في العزف على آلاتهم الجليدية، وهي آلات تختلف خاصياتها الصوتية باختلاف الهواء المنفوخ فيها، أو حرارة اليد، أو الرياح التي تدخل إلى البيت الجليدي. وتبدو الأصوات أحيانا غير متوازنة بسبب طبيعة المكان الذي يعزف فيه الموسيقيون.

وأفاد إميل هولبا وهو مصور بريطاني يشارك في تنظيم هذا المهرجان الذي يقام في الأيام الأولى من شهر فبراير “نحن في مكان بين الفن والجنون”. وأضاف “يمكن أن يأخذ الوضع منحى سيئا، وأن تتحطم الآلات، لكن الجمهور يحب نقاء” هذه العروض.

وأنشئ هذا المهرجان في العام 2006، وكان يقام أولا في منتجع يايلو للرياضات الشتوية على بعد بعضة كيلومترات من فينسه. لكنه لم يعد مناسبا كثيرا بسبب ارتفاع الحرارة فيه.

أما فينسه، فهي قرية على تلّة تضربها رياح الصقيع الشتوي، لكن الاحترار المناخي أيضا يكاد يفسد المهرجان فيها.

ويستخرج الجليد المستخدم في صنع الآلات الموسيقية من مضيق بحري (فيورد) يقع على بعد ثلاثين كيلومترا من القرية التي تستضيف المهرجان. ويتعيّن على كل موسيقي أن يقطع الجليد بمنشار كهربائي ويصمّم آلته.

ويجري الاحتفاظ ببعض الآلات في غرف باردة من عام إلى آخر.

24