مهرجان وهران للفيلم العربي يزاوج بين الأدب والسينما

الجمعة 2015/04/10
المهرجان يكرم لخضر حمينة بمناسبة مرور 40 سنة على فوزه بذهبية كان

تعكف الإدارة الجديدة لمهرجان وهران للفيلم العربي على تحضير فعاليات الدورة الثامنة من المهرجان، آملة في تجنب أخطاء الدورات السابقة، وتلافي الظروف التي وقفت وراء إلغائه العام الماضي، وسيتم لأول مرة المزاوجة بين الأدب والسينما باعتبارهما وجهين مختلفين لفعل إبداعي واحد، حيث ستحتضن ورشات المهرجان لقائي “الرواية العربية والسينما” و"السيناريو والاقتباس"، إلى جانب ندوات وورش أخرى.

كشف المدير الجديد لمهرجان وهران للفيلم العربي الشاعر والإعلامي إبراهيم صديقي، عن الخطوط العريضة لرؤية الطاقم الجديد لتنظيم المهرجان في دورته الثامنة، والخطوات التحضيرية التي قطعتها إدارة المهرجان لاستقبال الفنانين والسينمائيين العرب، وضمان ديمومة النشاط السينمائي لتلافي الظاهرة المناسباتية التي طغت على الحدث الثقافي والفني في الجزائر.

وقال إبراهيم صديقي “إن ميثاق مهرجان وهران للفيلم العربي في طور التحضير، مما سيسمح بإرساء تقاليد لهذه التظاهرة وضمان ديمومتها، فضلا عن تجنب الارتجالية في التحضير وتسيير المهرجان طيلة فترة تنظيمه”.

وأضاف أنه “سيتم التحضير لهذا الميثاق من قبل وزارة الثقافة الجزائرية، ولن يكون جاهزا خلال هذه الدورة، لكنه سيسمح بالإعداد الجيد للطبعات المقبلة للمهرجان بمختلف أوجهها”، وأشار إلى أن المخرج الجزائري محمد لخضر حمينة، الفائز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان سنة 1975 عن فيلمه “وقائع سنين الجمر”، سيكون رئيسا شرفيا للمهرجان الذي سينطلق يوم 3 يونيو المقبل.

وأعلن صديقي اختيار تركيا كضيف شرف المهرجان لهذه السنة، وقال “البلدان التي تعد ضيوف شرف، هي التي تضفي على مهرجان وهران للفيلم العربي طابعه الدولي”. كما أوضح أن المهرجان سينظّم هذه السنة ملتقيين حول مختلف مهن السينما والفن السابع بصفة عامة. وسيتم تنظيمهما خلال شهري فبراير وسبتمبر من كل سنة، وستدوم أشغالهما أربعة أيام مع تناول موضوع مختلف في كل مرة.

وأضاف صديقي أن فضاءات الدورة الثامنة لمهرجان وهران للفيلم العربي، ستحتضن لأول مرة ندوة ينشطها أساتذة ومختصون وسينمائيون حول “الرواية العربية والسينما” يشرف عليها الناقد السينمائي إبراهيم إيميمون، ويوما دراسيا حول “السيناريو والاقتباس” إلى جانب ورشات لكتابة السيناريو لفائدة مؤلفي السيناريو الذين هم بحاجة إلى تحكم أفضل في تقنيات الكتابة، وسيتم تأطيرهم من قبل خبراء ومختصين كالناقد السينمائي توفيق حاكم.

وقال مدير المهرجان “نواجه عجزا في مجال السيناريو، وينبغي التكفل بالكفاءات التي تختص في هذا الميدان، ويعدّ التكوين من بين المحاور المهمة جدا في مهرجان وهران للفيلم العربي”.

إبراهيم صديقي: "يجب تسويق صورة وهران من خلال المهرجان الذي يعد وسيلة جيدة لذلك"

وفي ما يتعلق بقاعات السينما التي ستحتضن عرض أفلام المهرجان، قال: إنه تم تخصيص ثلاث قاعات، هي حاليا في طور التجديد في إطار برنامج استعجالي للتأهيل، وهي متحف السينما وقاعتا “المغرب” و”السعادة”. موضحا أن “هذه القاعات الثلاث ستكون جاهزة لاحتضان المهرجان في مطلع يونيو القادم، وستجهز بوسائل تقنية حديثة، وتحت إشراف فريق تقني مختص سيحل بمدينة وهران في غضون الأيام المقبلة”.

وأكد في هذا الشأن بأنه “يجب تسويق صورة وهران من خلال المهرجان الذي يعدّ وسيلة جيدة لذلك، وأنه يتعين تصدير صورة إيجابــية عن وهران والجــزائر بصفة عامة”.

وعن الجانب الفني للمهرجان قال إبراهيم صديقي، إن الدورة الثامنة ستعرف نقلة نوعية، من خلال الأسماء العربية والعالمية التي أبدت موافقتها على المشاركة، وكذلك نوعية الأعمال التي ستدرج في المنافسة الرسمية للأفلام الطويلة والقصيرة وكذلك الأفلام الوثائقية.

وأضاف صديقي أن الأعمال الجزائرية ستكون حاضرة بقوة في المهرجان، حيث سيحظى الرئيس الشرفي لخضر حمينة بتكريم بمناسبة مرور 40 سنة على فوزه بالسعفة الذهبية في مهرجان كان، كما سيتم تكريم كل من الكاتبة آسيا جبار، والفنانة فتيحة باربار، والممثلة المصرية فاتن حمامة، والناقد قصي درويش، الذين رحلوا بداية سنة 2015.

وأكد التزام محافظة وهران بأن تكون لجان التحكيم التي ستشتغل في المهرجان، مكونة من شخصيات فنية وأدبية تعطي للجوائز مصداقية وموضوعية، وأن لجنة القراءة تعكف على معاينة أكثر من 60 عملا سينمائيا لاختيار الأفلام التي تدرج في مسابقة الأفلام الطويلة. وتعهد صديقي بأن محافظة المهرجان ستسعى إلى استقدام أبرز نجوم السينما والفن والأدب العربي في هذه الدورة المرتقبة.

وختم صديقي قائلا “إن حفل الافتتاح سيكون بساحة أول نوفمبر في وسط المدينة، ومنقولا على المباشر عبر القنوات الوطنية والعربية المهتمة بالفن والسينما، مثلما هو معمول به في المهرجانات العالمية”.

ونفى مدير المهرجان الأخبار التي راجت مؤخرا حول نية وزارة الثقافة الجزائرية تغيير مكان المهرجان، وقال “ستبقى وهران الحاضنة الأبدية للمهرجان، لما تتمتع به من مقومات طبيعية وبشرية وفنية تشجع على تحسين مستوى الطبعات المقبلة”.

16