مهلة اتحاد الشغل تضع "نهضة" تونس على درب إخوان مصر

الجمعة 2013/12/06
العباسي: بعد المهلة سيكون "الوفاق أو الفوضى"

تونس - منح رباعي الوساطة في تونس مهلة جديدة للفرقاء السياسيين حتى 14 ديسمبر الجاري للتوافق على رئيس حكومة الكفاءات أو الإعلان بشكل نهائي عن فشل الحوار الوطني والدخول في "فوضى".

والمهلة الموجهة أساسا لحركة "النهضة" الإسلامية القائدة للتحالف الثلاثي الحاكم بالبلاد، والمتهم الرئيسي بتعطيل الحوار، تشبه إلى حد كبير المهلة التي كان منحها الجيش المصري الصيف الماضي للإخوان المسلمين، والتي انتهت بعزل محمد مرسي من الرئاسة في الثالث من يوليو الماضي.

ويقول مراقبون إنّ كل المؤشرات المتوفرة بتونس تهيئ لثورة ثانية في البلاد، شبيهة بثورة يونيو في مصر، وقد يكون يوم 14 ديسمبر موعدا لانطلاقها، بما يحمله الرقم 14 من رمزية، حيث تم إسقاط الرئيس التونسي السابق في نفس اليوم من يناير 2011.

وبدت حركة النهضة متخوفة من مصير الإخوان في مصر حين دعت على لسان رئيس مجلس شوراها فتحي العيادي إلى عدم إعلان فشل الحوار، وتمديد المهلة الممنوحة له.

ويقارن المراقبون فشل حركة النهضة الحاكمة في تونس بفشل التنظيم الأم في مصر؛ تنظيم الإخوان المسلمين، مذكّرين بتراجع تونس على كل الأصعدة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

ورغم ذلك عملت حركة النهضة على تمديد الفترة الانتقالية التي كانت محددة مسبقا بعام واحد إلى أقصى ما تستطيع، حتى تتمكن من السيطرة على أجهزة الدولة، لا سيما المناصب الأمنية.

وبلغ يأس نخب تونسية من إقناع الحركة بالعدول عن سياستها حد تعبير البعض عن رغبته في تدخل الجيش لحسم الأمر، وهو ما عبّرت عنه الناشطة الحقوقية راضية النصراوي في حوار مع صحيفة مصرية.

وحتى هذه الأيام واصلت "النهضة" المماطلة في التخلي عن قيادة الحكومة رغم إقرارها بذلك كتابيا، ولجأت إلى التمسك بمرشحها أحمد المستيري الذي تجاوز الثمانين من العمر..

ومثّل هذا أبرز أسباب تعطل قنوات الحوار، ما جعل أكبر نقابة للعمال في تونس تطلق صافرة الإنذار من مخاطر الفوضى والانهيار في البلاد.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يشكل أقوى مكوّن في رباعي الوساطة، أعلن أنه سيتم تحديد مصير الحوار الوطني الأربعاء على ضوء ما تؤول إليه المشاورات مع الفرقاء السياسيين بشأن التوافق حول مرشح لرئاسة الحكومة.

لكنه أضاف مهلة جديدة بعشرة أيام لمزيد من التفاوض بعد أن فشلت الأطراف السياسية في التوصل إلى توافق.

وقال الأمين العام لاتحاد الشغل حسين العباسي خلال مؤتمر صحفي "كنا سنعلن فشل الحوار الوطني لكن الأحزاب طلبت منا مهلة جديدة لإنقاذ البلاد وقد استجاب الرباعي لإعطاء الأحزاب فرصة جديدة".

1