مهمات صعبة تعترض الحكومة السودانية الجديدة

الحكومة الجديدة التي يقودها الاقتصادي عبدالله حمدوك تمثل خطوة مهمة في الانتقال بعيدا عن حكم البشير.
السبت 2019/09/07
إلى العمل

الخرطوم - تواجه أول حكومة سودانية أعلن عنها بعد إسقاط الرئيس السوداني عمر البشير اختبارا سياسيا واقتصاديا من قبل السودانيين الطامحين للارتقاء بوضع البلاد.

ويترقب السودانيون من حكومة الاقتصادي الرائد عبدالله حمدوك تغيرا ملموسا سواء في وضع بلادهم القلق أو في علاقة السودان مع المحيط الإقليمي والدولي وإخراج البلاد من قائمة الإرهاب التي وضعتها الولايات المتحدة.

وعبر مراقبون عن تفاؤل حذر بشأن الإنجازات المترقبة لحكومة حمدوك، مؤكدين أن المهمة صعبة أمام رئيس الحكومة.

وأعلن رئيس وزراء السودان عبدالله حمدوك الخميس تشكيل أول حكومة منذ عزل الرئيس السابق عمر البشير في أبريل الماضي.

وستعمل الحكومة بموجب اتفاق لتقاسم السلطة مدته ثلاث سنوات تم توقيعه الشهر الماضي بين الجيش والأطراف المدنية وجماعات المعارضة.

وأعلن حمدوك أسماء 18 وزيرا وقال إنه سيعين اثنين آخرين في وقت لاحق. وتضم حكومته 4 من النساء اللائي رشحتهن قوى “إعلان الحرية والتغيير”، وفق الاتفاق السياسي والدستوري الموقع في 17 أغسطس الماضي.

وضمت 2 من العسكريين في وزارتين ذات طابع عسكري وأمني، هما وزارتا الدفاع والداخلية، رشحتهما المؤسسة العسكرية ممثلة في المجلس العسكري الانتقالي المحلول عقب توقيع الاتفاق.

وتمثل الحكومة الجديدة خطوة مهمة في الانتقال بعيدا عن حكم البشير الذي استمر 30 عاما وعانى السودان خلاله من الصراعات الداخلية والعزلة الدولية والمشكلات الاقتصادية العميقة.

وكان إعلان تشكيل الحكومة تأجل بسبب مشاورات بشأن المناصب الوزارية.

وتمت الموافقة على معظم الوزراء، الذين أُعلنت أسماؤهم الجمعة وعددهم 18، في وقت سابق هذا الأسبوع وبينهم أربع نساء منهن أسماء عبدالله التي أصبحت أول امرأة تتولى وزارة الخارجية.

كما يشمل التشكيل الوزاري إبراهيم البدوي الخبير الاقتصادي السابق بالبنك الدولي الذي سيتولى وزارة المالية.

وسيكون مدني عباس مدني، وهو قيادي في التحالف المدني الذي تفاوض مع الجيش على الاتفاق الانتقالي، وزيرا للصناعة والتجارة.

وسيتولى الفريق أول جمال عمر، عضو المجلس العسكري الانتقالي، وزارة الدفاع.

ومن بين التحديات التي ستواجه حكومة حمدوك العثور على مصدر لتمويل فاتورة استيراد السلع الأساسية مثل الطحين والوقود والتي تقدر بالمليارات من الدولارات، وكذلك التفاوض على إزالة السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب وخفض مخصصات الجيش التي تستقطع ما يقدر بنحو 70 بالمئة من الميزانية.

3