مهمة التفتيش تنتهي في سوريا بانتظار لحظة الحسم

السبت 2013/08/31
العالم يترقب نتائج التحقيق

بيروت – وصل فريق مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة الكيميائية إلى مطار بيروت الدولي، السبت، بعد الانتهاء من جمع العينات والأدلة حول هجوم كيميائي في سوريا أدى إلى مقتل مئات الأشخاص.

وقال شهود عيان إن الفريق الدولي عبر الحدود من سوريا إلى لبنان برا، بعد ان استكمل تحقيقاته التي استمرت أربعة أيام.

وقال صحفيون إنهم شاهدوا 12 مفتشا بقيادة أكي سيلستروم في وقت سابق السبت وهم يحملون أمتعتهم ويغادرون فندق "فور سيزونز" وسط دمشق.

وكان فريق المفتشين مكلفا بتحديد ما إذا كان تم استخدام أسلحة كيميائية في بلدة خان العسل بمحافظة حلب شمالي البلاد، وموقعين آخرين.

وتزيد مغادرة المفتشين سوريا التوقعات بشأن احتمال شن هجوم عسكري أميركي ضد النظام السوري.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة إنه يدرس اتخاذ إجراء "محدود وضيق" ضد سوريا.

وصرح مسؤولون دفاعيون أميركيون بان سفينة حربية أميركية سادسة تعمل الآن في شرق البحر المتوسط قرب خمس مدمرات أميركية مزودة بصواريخ كروز يمكن أن توجه قريبا ضد سوريا في إطار ضربة "محدودة ودقيقة."

وشدد المسؤولون على أن سفينة الانزال البرمائي "سان انطونيو"، التي يوجد على متنها عدة مئات من أفراد مشاة البحرية، موجودة في المنطقة لسبب مختلف وانه لا توجد خطط لانزال مشاة البحرية برا في إطار أي عمل عسكري ضد سوريا.

وقال أحد المسؤولين إن دخول "سان انطونيو" البحر المتوسط كان مقررا منذ فترة طويلة ولكن مسؤولين رأوا أن من الحكمة ابقاء السفينة في شرق البحر المتوسط قرب المدمرات في ضوء الوضع الراهن.

وقال مسؤول "تم الابقاء عليها هناك كإجراء وقائي."

وقال المسؤولون الدفاعيون إن السفينة عبرت قناة السويس يوم الخميس من البحر الأحمر وتلقت أوامر جديدة الجمعة بالبقاء في شرق البحر المتوسط قرب المدمرات. وسان انطونيو احدى ثلاث سفن تحمل 2200 جندي من مشاة البحرية في سادس مهمة لها بالمنطقة حول شبه الجزيرة العربية.

ونشرت إدارة الرئيس باراك أوباما يوم الجمعة أدلة قالت إنها تظهر أن الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيميائية ضد المدنيين. وأوضحت الجمعة أنها ستعاقب الرئيس بشار الأسد على هذا الهجوم" الوحشي والفظيع" التي تقول إنه أدى إلى قتل أكثر من 1400 شخص في دمشق الأسبوع الماضي.

ونبه مسؤولون إلى أن العملية التي يجري بحثها تتضمن مجموعة من الأهداف المحددة والدقيقة وستستغرق فترة قصيرة على عكس الحملة الأوسع التي شنت ضد ليبيا في مارس 2011.

وتحتفظ البحرية الأميركية عادة بثلاث مدمرات في البحر المتوسط ولكنها أبقت مدمرتين اضافيتين هناك في نهاية مهمتهما مع تطور الوضع في سوريا خلال الأسبوع الأخير.

ويقول مسؤولون دفاعيون إن كل مدمرة من المدمرات الخمس تحمل ما يقدر بستة وثلاثين صاروخ توماهوك أو أكثر بمجمل 200 صاروخ .

وقدر بيرون كالان المحلل في مؤسسة كابيتل الفا بارتينرز أن شن هجوم محدود على سوريا سيتطلب ما بين 200 و300 صاروخ توماهوك تقريبا بالمقارنة مع نحو 221 صاروخا استخدمت في العملية الليبية.

وقال مسؤولون دفاعيون إن القيام بعملية تشمل أهدافا محددة بشكل أكبر ضد سوريا يمكن أن تتضمن عدد أقل من الصواريخ.

1