مهمة دولية جديدة للتحقيق في كيميائي الأسد

الأربعاء 2013/09/25
"البعثة الدولية لا تحدد الجهة المسؤولة عن الهجمات"

دمشق - عاد مفتشو الأسلحة الكيميائية التابعون للأمم المتحدة إلى سوريا، الأربعاء، لاستئناف تحقيق في استخدام أسلحة كيميائية خلال الصراع الذي بدأ منذ عامين ونصف العام.

وقال شهود إن قافلة من خمس سيارات للأمم المتحدة تحمل ثمانية على الأقل من أعضاء الفريق وصلت إلى فندق بوسط دمشق في التاسعة صباحا بتوقيت غرينتش.

وتأتي هذه الزيارة لمتابعة التحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية الذي تم الاتفاق عليه مع الحكومة السورية خلال زيارة قام بها رئيس الفريق الأممي آكي سلستروم وممثلة الأمم المتحدة العليا لنزع الأسلحة انجيلا كاين في 24 أغسطس الماضي.

وبدأ سلستروم في زيارة لاحقة الى دمشق مع فريقه في نهاية أغسطس، تحقيقا حول استخدام السلاح الكيميائي في ريف دمشق ورفع فيه تقريرا في 16 سبتمبر خلص فيه إلى أنه تم استخدام أسلحة كيميائية على نطاق واسع في النزاع السوري.

وسيقوم فريق الخبراء الدوليين بدراسة نحو 14 حالة استخدام محتمل للأسلحة الكيميائية خلال النزاع المستمر منذ 30 شهرا في سوريا.

وأعلنت البعثة في حينه أنها جمعت "أدلة دامغة ومقنعة" بان غاز السارين أدى إلى مقتل مئات الأشخاص في هجوم على الغوطة الشرقية بريف دمشق في 21 أغسطس.

وأوضح سيلستروم أن التقرير الذي تم تقديمه "كان جزئيا". وأضاف أن "ثمة اتهامات أخرى تم عرضها للأمين العام للأمم المتحدة وتعود إلى شهر مارس، تطال الطرفين" المتحاربين في النزاع، مشيرا إلى وجود "13 أو 14 تهمة" تستحق التحقيق بها.

وقال سيلستروم إن المحققين لا يسعون إلى تحديد هوية الجهة المسؤولة عن هجوم 21 أغسطس الذي أودى بحياة أكثر من 1400 شخص بحسب الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن "هذا الأمر ليس من ضمن المهمة المنوطة بنا".

ولفت إلى أن الجدول الزمني لتحركات فريق المفتشين سيتم تحديده، معربا عن أمله في تقديم تقرير نهائي يتناول كافة التهم "ربما قبل نهاية أكتوبر".

ودفع الهجوم الذي وقع في 21 أغسطس واتهمت المعارضة وبعض الدول الغربية النظام السوري بالقيام به، بالإدارة الأميركية إلى التلويح بالقيام بضربة عسكرية "لمعاقبة" النظام السوري.

ونفت دمشق استخدام سلاح كيميائي في ريف دمشق ضد شعبها، ووافقت على المبادرة الروسية الداعية إلى وضع الترسانة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي تمهيدا لتفكيكها.

وتوصلت الولايات المتحدة وروسيا في جنيف إلى اتفاق على خطة متكاملة لنزع السلاح الكيميائي السوري، ما أدى إلى تفادي هذه الضربة.

وتؤكد روسيا حليف النظام الرئيسي التي استخدمت والصين حق النقض "الفيتو" في وجه كل المحاولات التي جرت في مجلس الأمن لإصدار قرار يدين النظام السوري، أنها لن توافق على صدور قرار يجيز تدخلا عسكريا ضد دمشق، في حين أن الغرب يصر على "معاقبة" نظام الأسد أن أخل بالتزاماته المتعلقة بتدمير ترسانته الكيميائية.

1