مهمة شاقة لإشبيلية أمام فيورونتينا في نصف نهائي الدوري الأوروبي

تجرى مساء اليوم الخميس مباريات ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” لكرة القدم، إذ سيكون إشبيلية في مهمة صعبة أمام فيورنتينا، ونابولي يلاقي دنيبرو دنيبروبتروفسكي الأوكراني.
الخميس 2015/05/07
إشبيلية على موعد مع تاريخ جديد

نيقوسيا - تنتظر فريق إشبيلية الأسباني حامل اللقب مهمة صعبة عندما يستضيف فيورنتينا الإيطالي اليوم الخميس في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” لكرة القدم، فيما يبدو ممثل إيطاليا الآخر نابولي مرشحا لبلوغ النهائي للمرة الأولى منذ حقبة الأرجنتيني دييغو مارادونا وذلك عندما يستضيف دنبروبتروفسك الأوكراني. على ملعب “رامون سانشيس بيسخوان”.

يأمل إشبيلية في الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور لكي يقطع شوطا هاما نحو بلوغ النهائي للموسم الثاني على التوالي ومواصلة مسعاه للتتويج الرابع في المسابقة، بعد 2006 و2007 و2014، والانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع الفريقين الإيطاليين انتر ميلان (1991 و1994 و1998) ويوفنتوس (1977 و1990 و1993) وليفربول الإنكليزي (1973 و1976 و2001).

كما يبحث الفريق الأندلسي أن يصبح أول فريق يحتفظ باللقب منذ تغيير مسمى المسابقة عام 2010، علما بأنه كان ثاني فريق يحتفظ بلقبها بمسماها القديم “كأس الاتحاد الأوروبي” عندما توج بها عامي 2006 و2007 بعد مواطنه ريال مدريد عامي 1985 و1986.

وستكون مواجهة اليوم الخميس هي الأولى بين النادي الأندلسي وضيفه الإيطالي الفائز بالنسخة الأولى من كأس الكؤوس الأوروبية عام 1961 ووصيف بطل كأس الأندية الأوروبية البطلة عام 1957 وكأس الاتحاد الأوروبي عام 1990.

ويعول إشبيلية على سجله المميز في معقله حيث خرج فائزا من مبارياته القارية الثماني الأخيرة، بينها جميع مبارياته الست لهذا الموسم، وذلك منذ خسارته أمام جاره ريال بيتيس 0-2 في الدور ثمن النهائي الموسم الماضي.

كما لم يسبق للنادي الأندلسي أن خرج من المسابقة بعد وصوله إلى الدور نصف النهائي، إذ نجح في المناسبات الثلاث السابقة في بلوغ المباراة النهائية والفوز باللقب. لكن المهمة لن تكون سهلة أمام فيورنتينا الذي يشرف عليه نجم روما السابق فينشنزو مونتيلا، إذ يقدم الفريق الإيطالي بدوره أداء مميزا خارج قواعده لأنه لم يخسر في مبارياته القارية الـ12 الأخيرة بعيدا عن جمهوره، وتعود هزيمته الأخيرة إلى الدور الثاني من موسم 2009-2010 لمسابقة دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونيخ الألماني (2-3).

ويدخل فريق المدرب أوناي إيمري إلى اللقاء بمعنويات مهزوزة بعض الشيء بعد خسارته السبت على أرضه أمام ريال مدريد 2-3 في المرحلة الخامسة والثلاثين من الدوري المحلي، ما جعله يتخلف بفارق 3 نقاط عن فالنسيا صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، وذلك قبل ثلاث مراحل على ختام الموسم.

بطل المسابقة سيتأهل الموسم المقبل إلى دوري الأبطال حسب النظام الجديد، كما حال بطل المسابقة القارية الأم

وفي المقابل، استعاد فيورنتينا توازنه محليا بعد أربع هزائم متتالية من خلال فوزه على ضيفه الجريح تشيزينا 3-1 يوم الأحد، ليعزز حظوظه في العودة إلى المسابقة القارية الثانية الموسم المقبل.

ومن المؤكد أن الفريقين لن يكونا بحاجة إلى ترتيبهما المحلي في حال الفوز بلقب “يوروبا ليغ” لهذا الموسم لأن بطل المسابقة سيتأهل الموسم المقبل إلى دوري الأبطال حسب النظام الجديد، كما حال بطل المسابقة القارية الأم الذي سيضمن مكانه في دور المجموعات بغض النظر عن ترتيبه في الدوري المحلي، وهذا الأمر يعطي الفرق الأربعة المتواجدة في نصف النهائي حافزا كبيرا جدا للفوز باللقب الذي يعتبر بمثابة الحلم لنابولي الذي غاب عن التتويج القاري منذ 1989 حين أحرز كأس الاتحاد الأوروبي بقيادة الأسطورة مارادونا.

ويمكن القول إن النهائي على أقله في متناول الفريق الجنوبي ومدربه الأسباني رافايل بينيتيز الذي قاده إلى الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ ذلك التتويج في أواخر التسعينات حين تفوق على شتوتغارت الألماني في النهائي.

وفي حال تمكن نابولي من تخطي دنيبرو الذي يبقى أفضل إنجاز قاري له وصوله إلى ربع نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة لموسمي 1984-1985 و1989-1990، وفيورنتينا من تجريد إشبيلية من اللقب، فسيكون النهائي القاري الأول بين فريقين من إيطاليا منذ فوز ميلان على يوفنتوس بركلات الترجيح في نهائي دوري أبطال أوروبا 2003، علما بأن يوفنتوس تخطى مواطنه فيورنتينا في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 1990، وإنتر ميلان تفوق على روما في نهائي 1991 وبارما على خصمه يوفنتوس في نهائي 1995 وانترميلان على مواطنه الآخر لاتسيو في نهائي 1998.

ويعول نابولي على خبرة مدربه بينيتيز الذي سبق أن قاد فالنسيا الأسباني إلى لقب 2004 قبل إحرازه دوري الأبطال مع ليفربول الإنكليزي في العام التالي ثم الدوري الأوروبي مع تشيلسي الإنكليزي في 2013.

ولم يذق نابولي طعم الهزيمة بين جماهيره في مبارياته القارية الـ12 الأخيرة منذ سقوطه في فبراير 2013 أمام فيكتوريا بلزن التشيكي 0-3 في أكبر هزيمة له على أرضه في مشاركاته القارية.

وتعادل نابولي مع فولفسبورغ الألماني 2-2 في إياب ربع النهائي بعد أن سحقه ذهابا في عقر داره 4-1، فيما تأهل دنيبرو بهدف متأخر بواسطة يفغيني شاخوف كان كافيا للتخلص من ضيفه كلوب بروج البلجيكي بعد أن تعادلا سلبا ذهابا.

23