مهمة صعبة لتونس والجزائر في تصفيات أمم أفريقيا 2015

الجمعة 2014/10/10
تونس تبحث عن الصدارة ومصر تتمسك بالأمل الأخير

نيقوسيا - تخوض المنتخبات العربية الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقرر إقامتها بالمغرب، مطلع العام المقبل، من أجل تحقيق أهداف مختلفة.

يتطلع المنتخبان التونسي والجزائري إلى مواصلة انتصاراتهما من أجل تحقيق العلامة الكاملة، وتعزيز حظوظهما في التأهل إلى النهائيات، في المقابل يأمل المنتخبان المصري والسوداني في تحقيق الانتصار الأول بعد خسارتهما في الجولتين الماضيتين. وتتجه الأنظار إلى العاصمة داكار التي تحتضن قمة الجولة بين السنغال وتونس وكلاهما يملك 6 نقاط وبات قريبا من التواجد في العرس القاري.

ويعوّل السنغال على عاملي الأرض والجمهور لتحقيق الأهم وكسب النقاط الثلاث، وأيضا على ترسانته من المحترفين في القارة العجوز وتحديدا إنكلترا، أبرزهم بابيس سيسيه صاحب ثنائية التعادل لنيوكاسل في مرمى سوانسي سيتي، الأسبوع الماضي، وسيعوض غياب لاعب وسط ستوك سيتي مامي ضيوف المصاب.

وتعتمد تونس على نجومها في أوروبا أيضا للعودة بالتعادل على الأقل قبل خوض مباراة الإياب منتصف الأسبوع المقبل في رادس.

وفي المجموعة ذاتها يقف المنتخب المصري حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب القارية أمام الفرصة الأخيرة، عندما يواجه بوتسوانا شريكته في المركز الأخير في الجولتين الثالثة والرابعة من منافسات المجموعة السابعة لتصفيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2015.

ومني الفراعنة بخسارتين متتاليتين أمام مضيفهم السنغال 0-2 وضيفتهم تونس 0-1، والأمر ذاته بالنسبة إلى بوتسوانا التي سقطت أمام تونس 0-2 والسنغال 1-2.

ويجد المنتخب المصري نفسه مطالبا بالفوز في المواجهتين لرفع رصيده إلى 6 نقاط وإنعاش آماله في حجز إحدى بطاقتي المجموعة، خاصة وأن المتصدرين تونس والسنغال سيلتقيان بدورهما في مناسبتين، وبالتالي فإن فرص الفراعنة في العودة إلى أجواء المنافسة كبيرة جدا لتعزيز حظوظهم حتى في انتزاع بطاقة صاحب أفضل مركز ثالث في المجموعات السبع من التصفيات في حال الفشل في التفوق على تونس والسنغال.

ويدرك المنتخب المصري، الحائز على 3 ألقاب متتالية بين 2006 و2010، جيدا أن إهدار أي نقطة في مواجهتيه أمام بوتسوانا يعني استمرار غيابه عن العرس القاري للنسخة الثالثة على التوالي.

ويواجه مدرب الفراعنة شوقي غريب، المساعد السابق لحسن شحاتة والأميركي بوب برادلي، ضغطا كبيرا بسبب النتيجتين المخيبتين أمام السنغال وتونس، وهو يعرف أشد المعرفة أن التعثر أمام بوتسوانا سيؤدي إلى إقالته كما جاء على لسان رئيس الاتحاد المصري جمال علام بقوله: “نتائج المنتخب الوطني مسؤولية المدربين وسنلجأ إلى مدرب أجنبي في حال فشل غريب في قيادة المنتخب إلى كأس أمم أفريقيا في المغرب”.

الفرصة مواتية أمام الكاميرون ليكون أول المتأهلين إلى العرس القاري عندما يلاقي سيراليون صاحبة المركز الأخير

ويمر المنتخب المصري بفترة انتقالية بسبب اعتزال أبرز نجومه، حيث لا يزال غريب يعاني في إيجاد خليفة لقلب الدفاع وائل جمعة ونجم الهجوم محمد أبو تريكة، بالإضافة إلى الإصابات التي تعاني منها صفوفه لعل آخرها مدافع هال سيتي الإنكليزي أحمد المحمدي والهداف محمد ناجي جدو.

واستبعد غريب حارس المرمى المخضرم عصام الحضري وزميله في خط وسط الإسماعيلي حسني عبد ربه. لكن المهمة لن تكون سهلة أمام بوتسوانا التي خسرت بصعوبة أمام تونس في الوقت القاتل، كما أنها تلعب على أرضها وأمام جمهورها وستبذل كل ما في وسعها من أجل كسب النقاط الثلاث واستغلال المعنويات المهزوزة للاعبي المنتخب المصري. ولا يختلف حال السودان عن الفراعنة، حيث يحتل المركز الأخير في المجموعة الأولى من دون رصيد وتنتظره قمة نارية أمام ضيفته نيجيريا حاملة اللقب التي تعاني بدورها الأمرين، حيث تملك نقطة واحدة من مباراتين.

ولا خيار أمام السودان سوى الفوز ولو في مباراة الذهاب كونه سيحل ضيفا على نيجيريا، الأربعاء المقبل، في مهمة أكثر صعوبة خاصة وأن رجال المدرب ستيفن كيشي سيسعون إلى الانتفاضة لضمان التواجد في العرس القاري والدفاع عن لقبهم وسمعتهم إذ كانوا أحد الممثلين الخمسة للقارة السمراء في العرس العالمي في البرازيل، الصيف الماضي.

وفي المجموعة ذاتها، تخوض الكونغو برازافيل المتصدرة برصيد 6 نقاط اختبارا لا يخلو من صعوبة أمام جنوب أفريقيا وصيفتها برصيد 4 نقاط.

وسيحاول المنتخب الجزائري، الممثل الرابع لعرب أفريقيا في الدور الحاسم، تأكيد انطلاقته القوية في التصفيات من خلال تحقيقه فوزين مستحقين على أثيوبيا ومالي، وذلك عندما يحل ضيفا على مالاوي ضمن منافسات المجموعة الثانية. ويواصل المنتخب الجزائري عروضه الرائعة التي أبهر بها المراقبين والمتتبعين في العرس العالمي في البرازيل، عندما خطف بطاقته إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه وخرج مرفوع الرأس بخسارة بعد التمديد أمام الألمان الذين توجوا باللقب لاحقا. وتعقد الجزائر آمالا كبيرة على نجومها المحترفين في أوروبا وفي مقدمتهم نجم بورتو البرتغالي ياسين إبراهيمي وإسلام سليماني وسفيان فغولي.

وفي المجموعة ذاتها، تلعب إثيوبيا صاحبة المركز الأخير مع مالي في مباراة تميل فيها الكفة لزملاء لاعب وسط برشلونة الأسباني السابق وروما الإيطالي حاليا سيدو كيتا.

وتبدو الفرصة مواتية أمام الكاميرون ليكون أول المتأهلين إلى العرس القاري، عندما يلاقي سيراليون صاحبة المركز الأخير في المجموعة الرابعة. وتتصدر الكاميرون المجموعة برصيد 6 نقاط من فوزين آخرهما على ساحل العاج 4-1، حيث ستلاقي سيراليون في ياوندي مرتين بسبب منع سيراليون من اللعب على أرضها بسبب تفشي وباء إيبولا، وبالتالي تبدو الكاميرون مرشحة لرفع رصيدها إلى 12 نقطة وتوسيع فارق النقاط الثلاث بينها وبين الكونغو الديمقراطية وساحل العاج اللتين تلتقيان في كينشاسا وأبيدجان على التوالي.

وفي المجموعة الثالثة، تحل بوركينا فاسو المتصدرة (6 نقاط) ووصيفة بطلة النسخة الأخيرة، ضيفة على الغابون الثانية (4 نقاط) في مواجهة ساخنة. وفي المجموعة ذاتها، تلعب ليسوتو الثالثة (نقطة واحدة) مع أنغولا صاحبة المركز الأخير من دون رصيد. وتشهد الجولة قمة نارية أخرى بين غينيا وغانا. وتقام مباراة الذهاب في المغرب لمنع غينيا من اللعب على أرضها بسبب وباء إيبولا أيضا. وتحتل غينيا المركز الثالث برصيد 3 نقاط بفارق نقطة واحدة خلف غانا وأوغندا المتصدرة والتي تستضيف توغو صاحبة المركز الأخير من دون رصيد. وتنتظر زامبيا حاملة اللقب عام 2012 رحلة صعبة إلى النيجر ضمن المجموعة السادسة التي تشهد مواجهة بين موزامبيق والرأس الأخضر. وتحتل زامبيا المركز الثالث برصيد نقطة واحدة بفارق 5 نقاط خلف الرأس الأخضر ونقطة واحدة خلف موزامبيق الثانية، فيما تحتل النيجر المركز الأخير من دون رصيد.

22