مهمة صعبة لروسيا أمام البرتغال في كأس القارات

تنطلق منافسات الجولة الثانية من مباريات دور المجموعات ببطولة كأس القارات 2017 لكرة القدم المقامة بروسيا، الأربعاء، إذ سيكون المنتخب البرتغالي في مواجهة تحد صعب أمام منتخب أصحاب الأرض وجماهيره بينما يتطلع المنتخب المكسيكي إلى التقدم خطوة جديدة من الدور قبل النهائي على حساب نظيره النيوزيلندي.
الأربعاء 2017/06/21
البحث عن انطلاقة جديدة

سان بطرسبرغ (روسيا)- تنطلق روسيا في رحلة الدفاع عن صدارة المجموعة الأولى عندما تلتقي البرتغال الأربعاء في موسكو في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى ضمن كأس القارات لكرة القدم المقامة في روسيا، في حين تلتقي المكسيك مع نيوزيلندا في سوتشي. وتصدّر المنتخب الروسي الترتيب بعد فوزه في المباراة الافتتاحية على نيوزيلندا 2-0، ويحتل المنتخبان البرتغالي والمكسيكي المركز الثاني بنقطة واحدة بعد تعادلهما 2-2.

ويخوض المنتخب الروسي الذي يستضيف نهائيات كأس العالم السنة المقبلة، أول اختبار حقيقي إذ لا يمكن الحكم على عرضه في مواجهة نيوزيلندا المغمورة نسبيا. ويقف التاريخ بعد تفكك الاتحاد السوفييتي إلى جانب المنتخب الروسي في المواجهات التي جمعته بنظيره البرتغالي على ملعبه إذ فاز مرتين وتعادلا مرة واحدة في 6 مواجهات بينهما حيث فازت البرتغال في المباريات الثلاث الأخرى لكن على أرضها.

ويقود المنتخب الروسي حارسه المخضرم إيغور إكينفييف الذي سيخوض مباراته الدولية رقم 100. وستكون المباراة مميزة أيضا بالنسبة إلى لاعب منتخب روسيا دينيس غلوكاشوف لا سيما أنها تقام على أرض ملعب فريقه سبارتاك موسكو، وقال في هذا الصدد “ستكون المباراة مميزة بالنسبة إليّ. سيكون الأمر رائعا إذا نجحت في التسجيل في مرمى البرتغال على ملعبي”.

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو أكد أنه سعيد جدا باستعمال تقنية الإعادة بالفيديو في كأس القارات

وتثير المباراة ضد البرتغال الاهتمام في روسيا ويلخص غلوشاكوف هذا الأمر بقوله “هذا الأمر طبيعي لأن العديد من الأشخاص يريدون رؤية كريستيانو رونالدو في النهاية، إنها المرة الأولى التي تقام فيها كأس القارات في بلادنا وهي لحظات مؤثرة من دون أدنى شك. من المهم جدا بالنسبة إلينا أن نحظى بالدعم من المدرجات”.

في المقابل، أكد فرناندو سانتوس مدرب البرتغال بطلة أوروبا 2016 أنه سيلجأ إلى بعض التعديلات على التشكيلة الأساسية التي خاضت المباراة ضد المكسيك، وربما زج بمهاجم برشلونة الإسباني أندريه سيلفا أساسيا إلى جانب كريستيانو رونالدو، والجناح برناردو سيلفا المنتقل حديثا من موناكو إلى مانشستر سيتي بدلا من لويس ناني.

وأعرب رونالدو قائد البرتغال عن ثقته بالقدرة على تخطي الخيبة بعد التعادل مع المكسيك التي سجلت في الوقت بدل الضائع، وقال في هذا الصدد “سيطرنا على المباراة بالكامل، لكن شباكنا استقبلت هدفا في الوقت القاتل. هذه هي كرة القدم”.

وأضاف “لم تكن النتيجة التي نرغب فيها.. تبقى لنا مباراتان، ونحن واثقون من أننا نملك الإمكانات وبالتالي نحن مطمئنون من هذه الناحية. الآن يجب التفكير في المباراة المقبلة” مع روسيا. وأوضح صاحب التمريرية الحاسمة التي سجل منها زميله ريكاردو كواريسما الهدف الأول في مرمى المسكيك “إذا فزنا سنكون على بعد خطوة من التأهل، ولهذا يجب عدم دق جرس الإنذار مبكرا”.

الأوفر حظا

في المباراة الثانية تعتبر المكسيك التي قدمت عرضا جيدا أمام البرتغال، أوفر حظا لتحقيق الفوز. وتتطلع المكسيك إلى إحراز النقاط الثلاث على حساب نيوزيلندا اللاهثة وراء تحقيق باكورة انتصاراتها في رابع مشاركة لها في هذه البطولة. وتعوّل المكسيك على أفضل هداف في تاريخها خافيير “تشيتشاريتو” هرنانيديز الذي رفع رصيده إلى 48 هدفا على الصعيد الدولي عندما سجل الهدف الأول لمنتخب بلاده في مرمى البرتغال، والفرصة سانحة أمامه ضد بطل أوقيانيا ربما لبلوغ الرقم 50.

وتكمن نقطة القوة لدى المنتخب المكسيكي في قدرته على الاستحواذ للكرة بنسبة عالية، وهو ما حصل أمام البرتغال حيث احتفظ لاعبوه بالكرة بنسبة 61 في المئة. يذكر أن المنتخب المكسيكي توج بكأس القارات عندما استضاف البطولة عام 1999 بفوزه على نظيره البرازيلي. والتقى المنتخبان ست مرات حتى الآن ففازت نيوزيلندا في الأولى 4-0 عام 1980 قبل أن تتفوق المكسيك في المواجهات الأربع الأخرى اثنتان منها في ملحق مونديال 2014 بعد حلولها رابعة في منطقة الكونكاكاف (فازت ذهابا 5-1 وإيابا 4-2).

وفي ظل تفضيل المدير الفني خوان كارلوس أوسوريو لسياسة المداورة، يتوقع أن تشهد المباراة تغييرات على التشكيلة الأساسية للمكسيك وربما يشارك المدافع المخضرم رافائيل ماركيز (38 عاما) الذي تعافى من عملية جراحية في الظهر خضع لها في أبريل الماضي. أما منتخب نيوزيلندا فيأمل في قطع سلسلة من عشر مباريات متتالية دون أي انتصار، مني بالهزيمة في تسع منها، خلال مشاركاته في بطولة كأس القارات، علما بأنه لم يسجل أي أهداف في آخر خمس مباريات بسجلّ مشاركاته في البطولة.

المباراة ضد البرتغال تثير الاهتمام في روسيا ويلخص غلوشاكوف هذا الأمر بقوله “هذا الأمر طبيعي لأن العديد من الأشخاص يريدون رؤية كريستيانو رونالدو في النهاية

من ناحية أخرى أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو أنه “سعيد جدا” بتقنية الإعادة بالفيديو المستعملة في كأس القارات. وقال إنفانتينو “أشعر بسعادة كبيرة إزاء تقنية الاستعانة بالفيديو حتى الآن. لقد شهدنا كيف يمكن للإعادة بالفيديو أن تساعد الحكام على اتخاذ القرارات الصائبة. هذا هو جوهر هذه التقنية”. وأضاف “تساعدنا اختبارات الإعادة بالفيديو في كأس القارات على تحسين الإجراءات المتبعة وصقل آليات التواصل. ما انتظرته الجماهير أصبح واقعا. هذه بطولة تاريخية وتقنية الإعادة بالفيديو تجسد مستقبل كرة القدم الحديثة”.

وأكد إنفانتينو أن هذه التكنولوجيا ستستعمل في مونديال روسيا 2018 “لأننا لم نحصل سوى على أجوبة إيجابية بصددها”. وهي المرة الأولى التي يتم فيها الاحتكام لهذه التكنولوجيا في بطولة كبرى للمنتخبات الأولى لتضاف إلى تلك المستخدمة لمعرفة ما إذا كانت الكرة تجاوزت الخط ما يخفف بشكل كبير الأخطاء التحكيمية التي ظلمت الكثير من المنتخبات في البطولات الكبرى وتسببت بخروجها من المنافسة.

وطبّقت تكنولوجيا الفيديو للمرة الأولى في كأس العالم للأندية في اليابان في ديسمبر الماضي، وأيضا في مباراة ودية بين منتخبي فرنسا وإسبانيا في 28 مارس الماضي.

وجاءت البداية الناجحة للمنتخب الألماني في مشواره ببطولة كأس القارات 2017 لكرة القدم المقامة بروسيا، ليحظى لاعبوه الشبان بإشادة نجوم المنتخب الذين توجوا بلقب كأس العالم 2014 والغائبين عن البطولة الحالية للراحة، في إطار استراتيجية المدير الفني يواخيم لوف الخاصة بالاستعداد لمونديال 2018.

إشادة الأبطال

واستهل المنتخب الألماني مشواره في البطولة بالفوز على نظيره الأسترالي 3-2 في الجولة الأولى، وقد قدّم الفريق الشاب بذلك مؤشرا لقدراته، رغم حاجة لوف لتطوير بعض الجوانب خلال المباراة المقبلة أمام منتخب التشيلي.

وكان جيروم بواتينغ ومسعود أوزيل، المتوجان مع المنتخب بمونديال 2014 والغائبان عنه في البطولة الحالية، من أوائل من هنأوا المنتخب بالفوز وأشادوا بالخلفاء المحتملين لأبرز نجوم المنتخب. وقال بواتينغ “أحسنتم أيها الفتيان”، كما كتب لاعب الوسط أوزيل عبر حسابه “التهنئة لكل الفريق”.

23