مهمة صعبة لقطبي مانشستر في ألمانيا بدوري أبطال أوروبا

يخوض قطبا مانشستر اختبارين ألمانيين صعبين للغاية وذلك في الجولة الثانية من الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا. في حين يسعى يوفنتوس الإيطالي وصيف البطل إلى تناسي خيبته المحلية وتأكيد الفوز الثمين الذي حققه في مباراته الأولى عندما يستضيف إشبيلية الأسباني بطل “يوروبا ليغ” اليوم الأربعاء.
الأربعاء 2015/09/30
السيتي يتوق إلى استعادة توازنه بالنجاح القاري

نيقوسيا - يسافر مانشستر سيتي إلى ملعب مضيفه مونشنغلادباخ “بوروسيا بارك” في الجولة الثانية من الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا بمعنويات مهزوزة تماما، إذ لم يكتف فريق المدرب التشيلي مانويل بيليغريني بالسقوط على أرضه أمام يوفنتوس في الجولة الأولى، بل خرج أيضا خاسرا من مباراتيه الأخيرتين في الدوري المحلي ضد وست هام يونايتد وتوتنهام هوتسبر وذلك بعدما استهل مشواره في “بريمير ليغ” بخمسة انتصارات متتالية.

وما يزيد من صعوبة مهمة سيتي أنه لطالما عانى في زياراته إلى ألمانيا، إذ سقط في ست من مبارياته الثماني التي خاضها في موطن الـ”بوندسليغا”، كما أن مضيفه مونشنغلادباخ لا يريد بتاتا التفريط في فرصة إسعاد جماهيره في أول مباراة له في المسابقة على أرضه منذ 37 عاما.

ويخوض مونشنغلادباخ، وصيف بطل المسابقة لعام 1977، المباراة بمعنويات جيدة بعدما استعاد شيئا من توازنه بقيادة مدربه المؤقت أندريه شوبرت وخرج فائزا من مباراتيه الأخيرتين في الدوري ضد أوغسبورغ وشتوتغات، وذلك بعدما استهل الموسم بخمس هزائم متتالية ما دفع مدربه السويسري لوسيان فافر إلى الاستقالة.

وفي المجموعة الثانية وعلى ملعب “أولدترافورد”، يدخل مانشستر يونايتد إلى مواجهته مع الفريق الألماني الآخر فولفسبورغ في وضع مختلف تماما عن جاره اللدود سيتي، إذ يتربع على صدارة الدوري الممتاز للمرة الأولى منذ أغسطس 2013. ويأمل فريق المدرب الهولندي لويس فان غال في أن يستفيد من الدفع المعنوي الكبير الذي حصل عليه نتيجة تربعه على صدارة الدوري من أجل تناسي خيبة مباراته مع إيندهوفن الهولندي في الجولة الأولى، حيث سقط خارج قواعده 1-2 في مباراة خسر خلالها جهود لاعبه لوك شو لفترة طويلة بسبب تعرضه لكسر مزدوج في الساق. وفي المقابل، يدخل وصيف بطل الدوري الألماني إلى مباراة ملعب “أولدترافورد” الذي خرج منه خاسرا في زيارته الوحيدة إليه قبل ستة أعوام بالتمام والكمال بنتيجة 1-2 في دور المجموعات أيضا، بمعنويات مهزوزة بعد سقوطه المذل أمام بايرن ميونيخ (1-5) ثم تعادله مع جاره هانوفر (1-1) في المرحلتين الأخيرتين من الدوري. وهذه المرة الأولى التي يدخل فيها يونايتد إلى الجولة الثانية من دور المجموعات دون أي نقطة منذ موسم 1996-1997 حين استهل مشواره بالخسارة أمام يوفنتوس 0-1. ويعول يونايتد على تألق لاعبه الجديد الفرنسي الشاب انتوني مارسيال الذي وجد طريقه إلى الشباك في أربع مناسبات خلال المباريات الخمس الأخيرة لفريقه، بينها ثنائية في مرمى ساوثهامبتون (3-2) في 20 الشهر الحالي.

ملعب فسينتي كالديرون سيكون مسرحا لمواجهة مثيرة بين أتلتيكو مدريد الأسباني وضيفه بنفيكا البرتغالي

كما يمني يونايتد نفسه بأن يكون الهدف الأول الذي يسجله واين روني في الدوري منذ الرابع من أبريل الماضي والذي جاء في مباراة السبت ضد سندرلاند (3-0)، فاتحة أهدافه المهمة لفريق “الشياطين الحمر”، علما بأن “الفتى الذهبي” سجل هذا الموسم ثلاثة أهداف في الدور الفاصل من المسابقة القارية الأم وهدفا في مسابقة كأس رابطة الأندية.

ظروف مشابهة

في المجموعة الرابعة وعلى ملعب “يوفنتوس ستاديوم”، يدخل يوفنتوس وإشبيلية إلى مواجهتهما الأولى على الإطلاق في ظروف مشابهة تماما، إذ يعاني الفريقان الأمرين على الصعيد المحلي لكنهما استهلا مشوارهما في دوري الأبطال بفوزين هامين جدا، الأول على مانشستر سيتي في عقر دار الأخير (1-2) والثاني على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني (3-0). ويقدم يوفنتوس أسوأ بداية موسم له في الدوري المحلي الذي توج بلقبه في المواسم الأربعة الأخيرة، منذ موسم 1969-1970، إذ يقبع حاليا في المركز الخامس عشر، فيما يبتعد إشبيلية بفارق نقطتين فقط عن منطقة الهبوط إلى الدرجة الثانية بعد 6 مراحل على انطلاق الموسم. وما يزيد من مشاكل يوفنتوس الذي يعيش مرحلة انتقالية نتيجة التعديلات الكثيرة في صفوفه ورحيل ثلاث ركائز أساسية متمثلة في باندريا بيرلو والأرجنتيني كارلوس تيفيز والتشيلي أرتورو فيدال، إنه أيضا يفتقد خدمات مهاجمه الجديد الكرواتي ماريو ماندزوكيتش بسبب الإصابة التي تحرمه أيضا من خدمات لاعبي وسطه كلاوديو ماركيزيو والألماني سامي خضيرة.

وفي المباراة الثانية في المجموعة، ستكون الفرصة سانحة أمام إيندهوفن لكي يخطو خطوة هامة نحو الدور الثاني من خلال الفوز على مضيفه سسكا موسكو الروسي لكن فريق المدرب فيليب كوكو يسافر إلى العاصمة الروسية دون قائده لوك دي يونغ الذي يعاني من الإصابة. وأصيب دي يونغ مباشرة بعد تسجيله هدف الفوز في مرمى نيميغن (2-1) في الدوري المحلي الذي يحتل فيه بطل الموسم الماضي المركز الرابع بفارق خمس نقاط خلف غريمه أياكس المتصدر الذي يتواجه معه الأحد المقبل.

وفي المجموعة الأولى وعلى ملعب “مالمو نيو ستاديوم”، من المتوقع أن يتمكن ريال مدريد الأسباني، حامل الرقم القياسي في عدد ألقاب المسابقة (10)، من الخروج بفوزه الثاني على حساب مضيفه مالمو السويدي، وذلك بعدما استهل مشواره بفوز كاسح على شاختار دانييتسك الأوكراني 4-0 بفضل ثلاثية لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو.

باريس سان جرمان الفرنسي يسعى إلى تأكيد الفوز الذي حققه في المباراة الأولى أمام مالمو (2-0)، وذلك عندما يزور شاختار دانييتسك

وتكتسي المباراة الأولى لريال مع مضيفه السويدي، أهمية بالنسبة إلى رونالدو الذي وعلى غير عادته فشل في الوصول إلى الشباك في المباريات الثلاث الأخيرة في الدوري لفريق المدرب رافايل بينيتيز، وهو يأمل بالتالي تجديد الموعد مع الشباك من أجل الاقتراب أو تحطيم الرقم القياسي الذي يملكه راؤول غونزاليس، أفضل هداف في تاريخ “لوس ميرينغيس” برصيد 323 هدفا، إذ يتخلف عن الأخير بفارق هدفين فقط.

مباراة التأكيد

وفي المجموعة ذاتها، يسعى باريس سان جرمان الفرنسي إلى تأكيد الفوز الذي حققه في المباراة الأولى أمام مالمو (2-0)، وذلك عندما يزور شاختار دانييتسك. ويدخل فريق المدرب لوران بلان إلى المباراة بمعنويات مرتفعة جدا بعد ابتعاده في صدارة الدوري بفارق 4 نقاط عن أقرب ملاحقيه إثر فوزه الكبير على نانت 4-1. وعلى غرار رونالدو، ستكون هذه مباراة التي تعتبر المواجهة الأولى على الإطلاق بين الفريقين، مهمة جدا بالنسبة إلى نجم سان جرمان السويدي زلاتان إبراهيموفيتش إذ أنه على بعد هدفين من معادلة الرقم القياسي لأفضل هداف في تاريخ النادي الباريسي والمسجل باسم البرتغالي بدرو باوليتا (109).

وفي المجموعة الثالثة، سيكون ملعب “فسينتي كالديرون” مسرحا لمواجهة مثيرة جدا بين أتلتيكو مدريد الأسباني وصيف بطل الموسم قبل الماضي وضيفه بنفيكا البرتغالي اللذين يتواجهان للمرة الأولى، خصوصا أن الفريقين خرجا فائزين من الجولة الأولى.

واستهل أتلتيكو الذي يشارك في دور المجموعات للمرة الثالثة على التوالي وهذا أمر لم يحققه في السابق، مشواره بالفوز على قلعة سراي التركي 2-0، فيما استهل بنفيكا مشاركته الـ11 في دور المجموعات بالفوز على الوافد الجديد استانا الكازاخستاني الذي سيدخل التاريخ كأول فريق يأتي بالمسابقة القارية إلى بلاده عندما يستضيف قلعة سراي.

23