مهمة صعبة للاتحاد الجزائري ومازيمبي أمام قطبي السودان في دوري الأبطال

تعيش الجماهير العربية والأفريقية نهاية الأسبوع على وقع لقاءات الأدوار نصف النهائية لمسابقتي دوري الأبطال وكأس الاتحاد، من خلال مواجهات ساخنة مرتقبة، على غرار لقاء اتحاد العاصمة الجزائري مع ضيفه الهلال السوداني، ومواجهة مازيمبي الكنغولي وضيفه المريخ السوداني في سباق دوري الأبطال.
السبت 2015/10/03
اتحاد العاصمة الجزائري يأمل في مواصلة نتائجه اللافتة

القاهرة - يلتقي اتحاد العاصمة الجزائري مع ضيفه الهلال السوداني اليوم السبت، فيما يواجه تي بي مازيمبي بطل الكونغو الديمقراطية ضيفه المريخ السوداني غدا الأحد في إياب الدور قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم. وربما يشهد نهائي البطولة هذا العام مواجهة جزائرية- كونغولية للعام الثاني على التوالي.

وواصل اتحاد العاصمة نتائجه اللافتة في المسابقة هذا العام، بعدما تغلب على نظيره السوداني 2 – 1 ذهابا في معقله بأم درمان يوم الأحد الماضي، ليحقق الفريق الجزائري انتصاره السادس خلال مبارياته السبع الأخيرة في البطولة، فيما حقق المريخ فوزا باهتا بالنتيجة ذاتها على ضيفه الكونغولي يوم السبت الماضي.

ويكفي اتحاد العاصمة الفوز أو التعادل أو حتى الخسارة بهدف نظيف أمام الهلال من أجل التأهل للنهائي للمرة الأولى في تاريخه. ويطمح اتحاد العاصمة في أن يكون رابع الأندية الجزائرية التي تصعد إلى النهائي بعد فرق مولودية الجزائر وشبيبة القبائل ووفاق سطيف، الذي توج باللقب العام الماضي على حساب فيتا كلوب بطل الكونغو الديمقراطية في النهائي.

من جانبه، يتطلع الهلال إلى تكرار الإنجاز الذي حققه بالتأهل إلى النهائي عامي 1987 و1992، رغم صعوبة مهمته حيث يتعين عليه الفوز بهدفين نظيفين على الأقل للصعود إلى النهائي. ويدرك التونسي نبيل الكوكي المدير الفني للهلال مدى صعوبة اللقاء، حيث أكد في تصريحات صحفية عقب وصوله إلى الجزائر أنه لا بديل أمام فريقه سوى الفوز، وهو ما يجعل لاعبيه أمام خيار واحد فقط هو القتال لبلوغ النهائي. وأبدى الكوكي تفاؤله حول قدرة الهلال على قلب الطاولة على مضيفه الجزائري بما يمتلكه الفريق من لاعبين أصحاب خبرة على الصعيد الأفريقي.

ويحلم المريخ بخطف بطاقة التأهل إلى النهائي، خلال مواجهته الصعبة أمام مضيفه مازيمبي بمدينة لومومباشي معقل الفريق الكونغولي. ويعلم الفريق السوداني مدى الصعوبة التي سيواجهها أمام جماهير مازيمبي التي سوف تحتشد في المدرجات، والتي دائما ما يكون لها العامل الأكبر في انتصارات الفريق الكونغولي على ملعبه، والتي كان آخرها الفوز بخماسية نظيفة على المغرب التطواني المغربي في الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات.

المدرب الكوكي أبدى تفاؤله حول قدرة الهلال على تحدي مضيفه الجزائري بما يمتلكه الفريق من لاعبين أصحاب خبرة
وكان بإمكان المريخ أن يسهل كثيرا من مهمته في لقاء الإياب، لولا تباري لاعبيه في إهدار الفرص السهلة التي أتيحت لهم في مباراة الذهاب التي أقيمت بأم درمان، ليصبح الفريق مطالبا بتحقيق التعادل بأي نتيجة على الأقل للصعود إلى النهائي. من ناحيته، يرغب مازيمبي، الفائز باللقب أعوام 1967 و1968 و2009 و2010، في استثمار عاملي الأرض والجمهور، لا سيما وأن الأمور تبدو مواتية أمامه للتأهل إلى النهائي للمرة الأولى منذ خمسة أعوام، حيث يتعين عليه الفوز بهدف نظيف على الأقل لحسم المواجهة لصالحه.

مهمة شبه مستحيلة

يواجه الزمالك المصري مهمة شبه مستحيلة من أجل العبور إلى الدور النهائي ببطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية الأفريقية) للمرة الأولى في تاريخه، وذلك حينما يستضيف النجم الساحلي التونسي في إياب الدور قبل النهائي للمسابقة اليوم السبت. في المقابل، تبدو مهمة الأهلي المصري (حامل اللقب) أسهل نسبيا من غريمه التقليدي، عندما يلاقي ضيفه أورلاندو بايريتس الجنوب أفريقي غدا الأحد. وكان الزمالك قد تلقى خسارة موجعة 1 – 5 أمام نظيره التونسي في مباراة الذهاب التي جرت بمدينة سوسة التونسية يوم الأحد الماضي، فيما خسر الأهلي 0 – 1 أمام أورلاندو.

وباتت مهمة الزمالك، الذي توج بالثنائية المحلية (الدوري والكأس) في الموسم الماضي، صعبة للغاية في بلوغ النهائي، إذ يتعين عليه الفوز بأربعة أهداف نظيفة على الأقل في مباراة العودة، بينما يكفي النجم الخسارة بثلاثية بيضاء للصعود إلى نهائي البطولة التي توج بها في ثلاث مناسبات كان آخرها عام 2006. ويحلم الزمالك بفك عقدة النجم الساحلي، الذي حرمه من التأهل لنهائي البطولة عام 1999، بعدما حسم مواجهتهما في الدور قبل النهائي لصالحه، قبل أن يواصل التفوق على نظيره المصري خلال مواجهتهما في مرحلة المجموعات بدوري الأبطال عام 2005.

وحاول البرتغالي جوسوالدو فيريرا المدير الفني للزمالك شحذ همم لاعبيه وتهيئتهم نفسيا لخوض اللقاء، حيث أكد في أكثر من مناسبة ثقته المطلقة في قدرتهم على الفوز برباعية وتعويض خسارة مباراة الذهاب. ولم يصل الزمالك إلى نهائي أي من البطولات الأفريقية منذ تتويجه بلقب دوري الأبطال عام 2002 على حساب الرجاء البيضاوي المغربي. ومن المؤكد أن يدفع فيريرا بجميع أوراقه الرابحة منذ البداية وذلك بالتعويل على خدمات اللاعب باسم مرسي ومحمود عبدالمنعم كهربا وأيمن حفني، صاحب هدف الفريق الوحيد في لقاء الذهاب، ومصطفى فتحي، في الوقت الذي سيتواصل فيه غياب ابراهيم صلاح وأحمد توفيق وحارس المرمى الاحتياطي محمد أبوجبل لتواجدهم مع المنتخب العسكري المصري.

لا بديل أمام الأهلي سوى الفوز بهدفين نظيفين في لقاء الإياب، إذا أراد التأهل إلى النهائي الأفريقي الرابع على التوالي

لقاء محفوف بالمخاطر

في المقابل، يخوض الأهلي لقاء محفوفا بالمخاطر أمام أورلاندو بايريتس، في المواجهة السادسة بينهما خلال عامين. ولا بديل أمام الأهلي سوى الفوز بهدفين نظيفين في لقاء الإياب، إذا أراد التأهل إلى النهائي الأفريقي الرابع على التوالي، والاستمرار في حملة الدفاع عن اللقب الذي حققه للمرة الأولى في تاريخ الأندية المصرية العام الماضي. ويأمل الأهلي، الذي لم يغب عن منصات التتويج الأفريقية منذ عام 2012، في رسم البسمة مجددا على وجوه جماهيره، التي تشعر بخيبة أمل حقيقة بسبب نتائج الفريق المهتزة مؤخرا. وأعرب فتحي مبروك المدير الفني للأهلي عن ثقته في قدرة فريقه على اجتياز عقبة منافسه الجنوب أفريقي، مشيرا إلى أن لاعبيه يمتلكون الخبرة الكافية للتعامل مع مثل هذه المواجهات الصعبة. وصرح مبروك “خسارة مباراة لا تعني انعدام فرص التعويض في لقاء العودة”. وأضاف مدرب الأهلي “اللاعبون يملكون خبرات عريضة في المواجهات الكبرى وهم قادرون على تعويض الخسارة في لقاء الذهاب”.

ومن المرجح أن يدفع مبروك بالثنائي الأفريقي جون أنطوي وماليك إيفونا لقيادة هجوم الفريق الأحمر، في الوقت الذي تبدو فيه بقية عناصر الفريق الأساسية جاهزة للمباراة يتقدمها رمضان صبحي وعبدالله السعيد وحسام عاشور وأحمد فتحي بالإضافة إلى الحارس شريف إكرامي. من جانبه، يتطلع أورلاندو لرد اعتباره من خسارته أمام الأهلي في نهائي دوري الأبطال عام 2013، حيث يرى لاعبوه أن الفرصة باتت متاحة أمامهم للثأر من نادي القرن في أفريقيا، خاصة وأن الفريق يكفيه التعادل بأي نتيجة من أجل الصعود إلى النهائي.

22