مهمة صعبة للقوات البريطانية في الصومال

الخميس 2015/10/08
القوات البريطانية ستجد نفسها في وضعية حرجة بعد تهديدات حركة شباب

لندن- ستجد القوات البريطانية، المقرر الزج بها في الصومال في وقت قريب لمعاضدة مجهود القوات الحكومية، نفسها في وضعية حرجة بعد التهديدات التي بعثت بها حركة شباب المجاهدين المتطرفة إلى لندن.

وفضلت حكومة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عدم التعليق على ما تعهدت به الحركة الإسلامية المتشددة باستقبال القوات البريطانية بـ”النيران” حين تصل لدعم قوة حفظ السلام العاملة في هذا البلد الأفريقي.

لكنّ سياسيين بريطانيين يعتقدون أنه على الرغم من أن خطر هذه الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة لا يزال قائما، إلا أن القوة التي سيتم إرسالها لن تكون “ساذجة” حتى تكون أمام تحركات المسلحين.

ولا يعرف بالضبط أين ستقيم هذه القوة، لكن يرجح مراقبون توزيع عناصرها على عدة قواعد لـ”أميصوم” من أبرزها تلك الواقعة في جنوب العاصمة مقديشو والتي كانت قبل أشهر مسرحا لهجوم عنيف للحركة خلف حينها العديد من القتلى في صفوف العسكريين.

وكانت بريطانيا أعلنت الأسبوع الماضي خططا لنشر ما يقارب عن 70 جنديا وخبيرا لتوفير دعم لوجيستي وطبي وهندسي لقوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال الذي يعاني لإنهاء عقدين من الفوضى وتقاتل حركة الشباب، دون جدوى منذ سنوات.

وقال المتحدث باسم حركة الشباب علي محمود راجي، في بث إذاعي تم تداوله لاحقا على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الثلاثاء، “نأمل أن نرى أجسادا بيضاء مقطوعة الرأس”.

ووصف البيان بريطانيا بأنها “عدوة المسلمين” واتهمها بمحاولة استعمار الصومال، مضيفا “سنستقبل القوات البريطانية بالنيران وسترون جثثهم معروضة على صفحات الإنترنت”.

وعلى عكس قوى غربية أخرى، نأت بريطانيا بنفسها طويلا عن الصراع في الصومال الذي ينُظر إليه حتى فترة قريبة كدولة فاشلة خصوصا من ناحية استراتيجيتها لمكافحة الإرهاب.

وطردت القوات الأفريقية والصومالية مقاتلي الشباب من العاصمة مقديشو في 2011، لكن الحركة تحاول إعادة تثبيت أقدامها مجددا حينما سيطرت على عدة مناطق محاذية للجارة كينيا بعد شنها سلسلة من الهجمات والاعتداءات في محاولة منها لفرض “دولة الخلافة”.

5