مهمة صعبة للنصر الإماراتي بدوري أبطال آسيا

الأربعاء 2016/09/14
خطوات ثابتة

دبي- ستكون مهمة النصر الإماراتي صعبة للغاية في تحقيق “الملحمة الكروية” التي وعد بها وتعويض تأخره 0-3 أمام الجيش القطري عندما يستضيفه، الأربعاء، في دبي في إياب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال آسيا لكرة القدم.

وكان من المفترض أن تكون مواجهة الأربعاء سهلة للنصر لتحقيق طموحه بالتأهل إلى نصف النهائي لأول مرة في تاريخه بعد فوزه على الجيش في الدوحة ذهابا بثلاثية نظيفة، لكن قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بإلغاء نتيجة المباراة واعتبار الفريق الإماراتي خاسرا 0-3 قلب الأمور رأسا على عقب. وجاء قرار الاتحاد الآسيوي كما فند في بيان له بعد أن دفع النصر في مباراة الذهاب بمهاجمه البرازيلي فاندرلي سانتوس بشكل غير قانوني، حيث شارك الأخير كلاعب آسيوي بجواز سفر إندونيسي تبين لاحقا أنه مزور.

ولم تقتصر خسارة النصر على التأخر بثلاثية نظيفة، إذ أن إيقاف فاندرلي من قبل الاتحاد الآسيوي لمدة 60 يوما بشكل مؤقت لاستكمال التحقيقات شكل ضربة قوية للفريق الإماراتي الذي كان يعول كثيرا على المهاجم البرازيلي الذي استقدمه هذا الموسم من مواطنه الشارقة لحل المشكلة التهديفية التي كان يعاني منها.

وأثبت فاندرلي في مباراة الذهاب أمام الجيش أنه صفقة رابحة بالفعل بعدما سجل هدفين واختير أفضل لاعب في اللقاء، ليأتي إيقافه مؤقتا وربما لاحقا لأكثر من 60 يوما ليكون ضربة موجعة لموسم النصر ككل . ورغم كل ما حصل، فإن النصر مازال يتمسك بخيط رفيع من الأمل لتكرار عرضه المميز الذي قدمه في الدوحة، لذلك دعا مشجعيه إلى التهافت على الملعب وتشكيل عامل ضغط على الفريق المنافس لتحقيق بما أسماه في بيان له “الملحمة الكروية”.

لم تقتصر خسارة النصر على التأخر بثلاثية نظيفة، إذ أن إيقاف فاندرلي من قبل الاتحاد الآسيوي لمدة 60 يوما بشكل مؤقت لاستكمال التحقيقات شكل ضربة قوية للفريق الإماراتي

ويعول النصر تحت قيادة مدربه المميز الصربي إيفان يوفانوفيتش على تشكيلة قوية قال عنها مؤخرا رئيس النادي حميد الطاير إنها “الأفضل التي امتلكها النصر في آخر 20 سنة”. ويعود إلى التشكيلة الفرنسي كيمبو إيكوكو الذي غاب عن لقاء الذهاب للإيقاف، وهو سيشكل مع البوركيني جوناثان بيتروبيا والمغربي عبدالعزيز برادة والدولي سالم صالح الذي سيعوض فاندرلي، نقطة الثقل في خط هجوم أصحاب الأرض.

في المقابل، فإن الجيش الذي تأهل إلى ربع النهائي لأول مرة في تاريخه، لن يفرط بالفرصة الثمينة التي سنحت له بشرط تجاوز كل السلبيات التي رافقت مباراة الذهاب التي أصابت مدربه الفرنسي التونسي الأصل صبري لموشي بالإحباط. وقال لموشي بعد اللقاء “لا أعرف ماذا حصل، النتيجة كانت محبطة ونشعر جميعا بالاستياء لأننا قدمنا مباراة سيئة منذ الدقيقة الأولى”.

وبالتأكيد فإن حسابات لموشي ستكون مختلفة فبعدما كان يعد فريقه لتعويض فارق الأهداف الثلاثة التي دخلت مرماه، يتوجب عليه اللعب بحذر دفاعي والاعتماد على الكرات المرتدة التي أثبت الجيش أنه يتقنها خلال دور المجموعات عندما هزم العين الإماراتي ذهابا وإيابا بنتيجة واحدة 2-1 رغم أن الأخير كان الطرف الأكثر خطورة في المباراتين.

وسيكون آف سي سيول الكوري الجنوبي الأوفر حظا لبلوغ الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال آسيا، عندما يحل ضيفا على شاندونغ ليونينغ الصيني في إياب ربع النهائي. وقطع الفريق الكوري الجنوبي، وصيف بطل 2002 و2013، شوطا كبيرا لبلوغ نصف النهائي للمرة الثالثة في الأعوام الأربعة الأخيرة والرابعة في تاريخه، وذلك بفوزه ذهابا على أرضه 3-1 بفضل أهداف المونتينيغري ديان داميانوفيتش وبارك تشو يونغ والبرازيلي أدريانو، فيما كان هدف شاندونغ ليونينغ الذي يضم في صفوفه الإيطالي غراتسيانو بيلي، من نصيب الأرجنتيني وولتر مونتيو. لكن مدرب سيول تشوي يونغ-سوو حذر لاعبيه من أن فوز الذهاب “كان نهاية القسم الأول من المواجهة فقط. عملنا بقوة من أجل تحقيق الفوز أمام جمهورنا ولكن الخطوة المقبلة ستكون التأهل للدور المقبل”.

وأضاف “مباراة الإياب ستكون صعبة ومختلفة، ويجب أن نحافظ على تركيزنا وأن نكون في أفضل حالاتنا من أجل تحقيق النتيجة المطلوبة، لا يزال الطريق طويلا أمامنا”. وستكون المباراة مميزة لأدريانو الذي دخل في الشوط الثاني من لقاء الذهاب ونجح في تسجيل هدفه الـ12 في المسابقة هذا الموسم، إذ بات المهاجم البرازيلي البالغ من العمر 28 عاما على بعد هدف واحد من معادلة الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في نسخة واحدة والذي حققه مواطنه موريكي مع غوانغجو إيفرغراند الصيني عام 2013 عندما توج الفريق باللقب.

وقد عادل المهاجم البرازيلي أهداف ريكاردو أوليفيرا لاعب الجزيرة الإماراتي عام 2012 والغاني أسامواه جيان (العين الإماراتي) عام 2014، حيث سجل كل منهما 12 هدفا في البطولة آنذاك. ويتقدم لاعب سيول في ترتيب هدافي البطولة هذا العام بفارق سبعة أهداف أمام وو لي مهاجم شنغهاي اس اي بي جي الصيني، في حين يأتي بالمركز الثالث البرازيلي دييغو تارديللي لاعب شاندونغ ليونينغ، وسجل خمسة أهداف كل من ديان داميانوفيتش (سيول)، والمغربي عبدالرزاق حمدالله (الجيش القطري).

22