مهمة واشنطن شل قدرات الأسد وتسهيل انقضاض المعارضة على الحكم

الأحد 2013/09/08
جندي لبناني يحيط السفارة الأميركية بالأسلاك.. واشنطن تتخوف من عمليات انتقامية على سفاراتها

لندن – قالت مصادر دبلوماسية إن الرئيس الأميركي باراك أوباما خرج من قمة العشرين بضوء أخضر لتنفيذ ضربات "مؤلمة" و"خاطفة" على قوات الأسد، وهو ما سيجنبه المرور على مجلس الأمن.

وذكرت أن أوباما قال للشخصيات التي اِلتقاها على هامش القمة التي احتضنتها روسيا أن الهدف الرئيسي بالنسبة إلى بلاده هو ضرب القدرات القتالية للأسد وليس الإطاحة به، بغاية جره للقبول بالمرور إلى جنيف 2 دون اشتراطات مسبقة.

وكشفت المصادر أن إحدى عشرة دولة قد أمضت على وثيقة تعهد تقر فيها بأنها ستشارك في الضربات سواء بالعمليات العسكرية، أو بالإسناد اللوجيستي، أو بالدعم المالي، وهذه الدول هي ألمانيا وأستراليا وكندا وفرنسا وإيطاليا وكوريا الجنوبية والسعودية وإسبانيا وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتقوم الخطة التفصيلية للإدارة الأميركية على الحفاظ على موازين القوى القائم حاليا، أي الحفاظ على طرفي الصراع، وعدم تكرار تجربة التدخل في العراق سنة 2003 حين أطاحت الإدارة الأميركية بزعامة بوش الإبن بصدام حسين وسلمت العراق على طبق من ذهب للأميركيين.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، إن الضربة العسكرية المخطط لها على سوريا لن تغير موازين القوى فيها، وتوقع أن يتبعها "حرب استنزاف" بين فصائل المعارضة المسلحة.

وقال المسؤول الذي يرافق وزير الخارجية الأميركي جون كيري في جولته الأوروبية، والذي طلب عدم الكشف عن هويته "لا أتوقع تغييراً كبيراً في اليوم التالي للضربة العسكرية على الأرض".

غير أنه أضاف أن "حرب الاستنزاف ستستمر (بين المعارضة)، مقابل ازدياد النقص الذي يعاني منه النظام السوري في قواته"، مشيراً إلى أنه "لا يتوقع تغييراً جذرياً على الأرض".

وتابع "أوضحنا للمعارضة السورية بأن أي عملية عسكرية قد نشنها رداً على استخدام الكيميائي ستكون محدودة ومركزة على منع إعادة استخدام السلاح الكيميائي".

وتساءل المسؤول "هل ترحب كل مجموعات المعارضة السورية بذلك؟". وأجاب "لا، حيث أن البعض يريدنا أن نقوم بأكثر من ذلك"، غير أنه قال إنهم سيشعرون بالخيبة.

وشدد المسؤول في تصريح لصحيفة "نيويورك تايمز" أنه حتى وإن كانت الضربات محدودة، فإنها ستثني حكومة الرئيس السوري، بشار الأسد، عن "إعادة استخدام الأسلحة الكيميائية".

وافترض المسؤول أن الدفع باتجاه تحسين حظوظ المسلحين على أرض المعركة، وبالتالي تعزيز الوضع باتجاه تسوية سياسية محتملة، قد يعتمد أكثر على زيادة الجهود لتسليح المعارضة وتحسين قدرتها على إدارة المنطقة التي تسيطر عليها.

وقال خبراء عسكريون إن التدخل الأميركي المرتقب في سوريا سيعمل على تجاوز الأخطاء التي وقعت سواء في العراق أو أفغانستان، وأهم خطوة فيه الاكتفاء بالحرب الجوية والبحرية والامتناع عن إرسال أي جندي من الأميركيين أو من حلفائهم الأوروبيين أو العرب إلى أرض المعارك.

واعتبر الخبراء أن الأميركيين يكونون بهذه الخطوة قد قطعوا الطريق على مبررات التدخل سواء من إيران أو من حزب الله اللبناني في المعارك خاصة في ضوء تقارير تتحدث عن تحضير انتحاريين شيعة لإسناد بشار الأسد.

1