مهندس في منتصف العمر رئيسا لحكومة تونس المنتظرة

الأحد 2013/12/15

بانتظار إنقاذ تونس

تونس - رشحت أحزاب سياسية تونسية السبت مهدي جمعة (51 عاما) وزير الصناعة في الحكومة الحالية التي تقودها حركة النهضة الاسلامية، لرئاسة حكومة كفاءات مستقلة ستقود البلاد حتى إجراء انتخابات عامة.

ولم يسبق لمهدي جمعة تقلد مناصب سياسية قبل أن يعينه رئيس الحكومة الحالي علي العريض وزيرا للصناعة في حكومته التي تسلمت مهامها رسميا يوم 13 آذار/مارس 2013 خلفا لحكومة حمادي الجبالي (الامين العام لحركة النهضة) الذي استقال اثر اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في فبراير.

وأعلن حسين العباسي الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) في مؤتمر صحافي إن 9 من جملة 19 حزبا سياسيا شاركت السبت في "الجلسة العامة للحوار الوطني" صوتت لفائدة مهدي جمعة وأن 7 أحزاب امتنعت عن التصويت في حين صوت حزبان لجلول عياد وزير المالية الأسبق.

وأشار الى أن حزب "نداء تونس" وهو أبرز حزب معارض في البلاد "غادر قاعة الجلسة قبل عملية التصويت".

ومنذ 25 تشرين الأول/أكتوبر 2013 يرعى رباعي مؤلف من المركزية النقابية والمنظمة الرئيسية لأرباب العمل وعمادة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان "حوارا وطنيا" (مفاوضات) بين المعارضة، وحركة النهضة وحلفائها لإيجاد حل لأزمة سياسية حادة اندلعت إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي يوم 25 يوليو 2013.

وتجري المفاوضات على اساس "خارطة طريق" طرحها الرباعي الراعي للحوار في 17 سبتمبر 201 وقبلت بها المعارضة وحركة النهضة.

وتنص خارطة الطريق بالخصوص على تقديم الحكومة الحالية التي يرأسها علي العريض القيادي في حركة النهضة استقالتها لتحل محلها "حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات القادمة".

وتضبط خارطة الطريق بتواريخ محددة عمل المجلس التاسيسي حتى يصادق على الدستور الجديد لتونس ويشكل "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" التي ستتولى تنظيم الانتخابات العامة القادمة، ويصدر القانون انتخابي ويحدد موعد الانتخابات العامة.

وتنص خارطة الطريق على مراجعة تعيينات في وظائف عليا بالدولة قامت بها الحكومة الحالية التي تتهمها المعارضة باختراق مفاصل الدولة تحضيرا لتزوير الانتخابات لصالح حركة النهضة فيما تنفي الحركة ذلك.

كما تنص على حل "رابطات حماية الثورة" وهي ميليشيات محسوبة على حركة النهضة، قادت اعمال عنف متكررة ضد نقابات وشخصيات واحزاب سياسية معارضة للحركة.

وقال حسين العباسي "ستعقد جلسة استئناف الحوار الوطني يوم الاربعاء 18 ديسمبر لاستكمال بنود خارطة الطريق".

وأضاف انه على الحكومة التي سيشكلها مهدي جمعة "توفير المناخات الضرورية لاجراء انتخابات نزيهة وشفافة وديمقراطية".

وتابع ان "مكافحة الارهاب" ستكون "في مقدمة" مهام الحكومة المرتقبة.

ومنذ نهاية 2012 قتلت مجموعات سلفية متطرفة تقول الحكومة انها مرتبطة بتنظيم القاعدة، عناصر في الجيش والشرطة.

واعلنت الحكومة ان هذه المجموعات هي التي اغتالت المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي الذين قتلا على التوالي في 6 شباط/فبراير و25 يوليو.

وشدد حسين العباسي على ضرورة ان يشكل مهدي جمعة "فريقا حكوميا يمتاز بالحيادية" ويكون على "المسافة نفسها تجاه كل الأحزاب".

وقال "نحن سنواصل الطريق لاستكمال بنود خارطة الطريق بندا بندا".

وتابع مهدي جمعة تعليمه العالي في المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس التي حصل منها سنة 1988 على شهادة "مهندس أول" وسنة 1989 على شهادة الدراسات المعمقة في في الميكانيك والنمذجة بحسب وكالة تونس افريقيا للانباء (وات) الحكومية.

وقالت الوكالة انه "متخصص في مجال التكوين على تطوير المؤهلات العلمية في الأعمال والتدريب في مخطط الاعمال والاستراتيجيا والتسويق".

وشغل جمعة منذ 1990 مسؤوليات في مجال تخصصه بعدة شركات خاصة.

وجمعة متزوج وأب لخمسة أبناء.

1