مواجهات بين مسلحي الدولة الإسلامية وجماعة فجر ليبيا

الأحد 2015/03/15
داعش ليبيا يستغل الاضطرابات بين الحكومتين الموازيتين من أجل السلطة

طرابلس- قال مسؤول عسكري وسكان إن اشتباكات اندلعت في وسط ليبيا أمس السبت بين مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وقوة موالية لفصيل يتخذ من طرابلس مقرا له .

وكانت تلك أول مواجهة كبيرة معروفة علنا بين الطرفين منذ أن أصبح لمتشددين موالين لتنظيم الدولة الإسلامية وجود أكبر في وسط ليبيا في الأسابيع الأخيرة.ويسعى تنظيم الدولة الإسلامية إلى استغلال الاضطرابات في ليبيا حيث تتقاتل حكومتان متناحرتان وحلفاؤهما من أجل السلطة.

وأعدم موالون للتنظيم مجموعة من المسيحيين المصريين وأعلنوا المسؤولية عن هجمات على فندق فخم وبعثات دبلوماسية اجنبية ومراكز للشرطة في طرابلس.

واشتبك متشددو الدولة الإسلامية مع قوات متحالفة مع الحكومة الموازية التي تتخذ من طرابلس مقرا والتي شكلها فصيل فجر ليبيا المسلح بعد سيطرته على العاصمة في أغسطس.

واضطرت الحكومة برئاسة رئيس الوزراء عبدالله الثني للعمل من الشرق منذ ذلك الوقت. وقالت رئاسة هيئة الاركان الموالية للحكومة الموازية في بيان إن اثنين من جنودها قتلوا وأصيب سبعة.

وأضافت إن ما لا يقل عن 17 من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا كما تم الاستيلاء على 13 مركبة. وأكد سكان الاشتباكات التي وقعت على بعد نحو 60 كيلومترا شرقي سرت وهي مدينة كبيرة سيطر الموالون للدولة الإسلامية فيها على مبان حكومية وجامعة ومحطة إذاعية.

وقال سكان إن جماعة فجر ليبيا أرسلت قوات من معقلها الرئيسي في مصراتة بغرب ليبيا إلى سرت ولكن هذه القوات ظلت بشكل أساسي عند أطراف المدينة وتفادت وقوع مواجهة كبيرة مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في قلب المدينة.

وقال رئيس هيئة الأركان الذي يتخذ من طرابلس مقرا له إن تنظيم الدولة الإسلامية حاول تطويق عدة مناطق شرق سرت وهاجم المواطنين المارين عبر نقاط تفتيش.وندد بالتنظيم بوصفه مواليا للقذافي وهو خط كرره البرلمان الموازي في طرابلس والذي تدعمه بعض الجماعات الإسلامية.

وتشهد المنطقة الواقعة الى الشرق من سرت معارك منذ ديسمبر عندما تقدمت قوات مصراتة في محاولة للاستيلاء على اكبر ميناءين نفطيين في ليبيا وهما السدر وراس لانوف واللذين تسيطر عليهما قوات موالية لحكومة الثني . واضطر المرفآن لوقف عملياتهما بسبب الاشتباكات بين الجانبين بالقرب منهما.

وكانت الاطراف الشرقية لمدينة سرت الليبية قد شهدت الجمعة اشتباكات بين مجموعة من قوات "فجر ليبيا" التي تسيطر على العاصمة طرابلس، ومسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف.

وهذه اول اشتباكات بين الطرفين منذ سيطرة مجموعة مسلحة اعلنت انها تنتمي الى تنظيم الدولة في فبراير الماضي على مؤسسات حكومية في سرت ونظمت استعراضا عسكريا في بعض شوارعها.وارسلت قوات "فجر ليبيا" على اثر ذلك تعزيزات الى المدينة الساحلية الواقعة على بعد نحو 400 كلم شرق طرابلس.

وقال العميد محمد الاجطل احد قادة قوات "فجر ليبيا" ان "معارك ضارية جرت بين الكتيبة 166 مشاة التابعة لقوات فجر ليبيا ومجموعات من الفرع الليبي لتنظيم الدولة الاسلامية". واضاف ان الاشتباكات نجم عنها سقوط قتيل من قوات "فجر ليبيا".

واكد من جهته مسؤول امني في المجلس المحلي لسرت ان "اشتباكات دارت في جهة الشرق على اطراف المناطق" التي يوجد فيها تنظيم الدولة في سرت.

واضاف ان "الاشتباكات بدات عند الظهر"، قبل ان يعلن عن "توقف المواجهات مساء". ولم يوضح المصدران الاسباب التي ادت الى اندلاع الاشتباكات.

وفي طرابلس حكومة موازية تدير السلطة السياسية فيها منذ سيطرة قوات "فجر ليبيا" على العاصمة، تعمل الى جانب "المؤتمر الوطني العام" المنتهية ولايته والذي يعتبر الذراع التشريعية لهذه الحكومة التي تطلق على نفسها اسم "حكومة الانقاذ الوطني".

ويعقد طرفا الازمة السياسية محادثات برعاية الامم المتحدة بهدف التوصل الى حل للصراع وانهاء الفوضى التي تعيشها ليبيا منذ اسقاط نظام معمر القذافي في 2011 واحتفاظ غالبية المجموعات المسلحة التي حاربت النظام السابق باسلحتها.

ورغم ذلك، تخوض قوات "فجر ليبيا" معارك يومية في عدة مناطق مع القوات الموالية لحكومة طبرق والتي يقودها اللواء خليفة بلقاسم حفتر، الشخصية العسكرية البارزة الذي ادى الاثنين اليمين امام مجلس نواب طبرق في منصب القائد العام للجيش برتبة فريق اول.

1