مواجهات ثقافية حادة

الخميس 2016/01/07
ثقافة الشارع وضحت تجاعيد الشيخوخة على وجه العناصر التقليدية للثقافة العربية

طرحت الثقافة العربية هذا العام طرح اعترافها الواضح بأنها تحتاج إلى مراجعة إرثها وتنقيته. وقصرت ومازالت مقصرة في إقامة جسور بينها وبين المواطن العربي، فهي مازالت تعيش في عزلتها. إن المراجعات مستمرة ولكنها لم تتبلور بعد فالأحداث دامية ومتلاحقة ولا تسمح للمثقف العربي إلا بملاحقتها، سنأخذ وقتا حتى نستطيع الكتابة وطرح رؤى بديلة.

أبرز الظواهر الثقافية التي غزت الساحة العربية في العام الماضي هي تجديد الخطاب الديني بما يفجره من مواجهات ثقافية حادة وأسئلة شائكة، كما استطاعت ثقافة الشارع أن توضح أكثر تجاعيد الشيخوخة على وجه العناصر التقليدية للثقافة العربية، وتركتها في منفاها تلعق جراحها.

أما عن حصة الأدب النسوي من المنجز الثقافي العربي في العام الماضي فهي كبيرة ومذهلة، وقريبا سيصير السؤال في حدّ ذاته غريبا، لقد ساوت المرأة المبدعة العربية الصفوف مع الرجل، وإنتاجها يتزايد عاما بعد عام ويتطوّر كمّا وكيفا.

وفي ما يتعلق بالفكر العربي، فنحن نعاني من غيبته منذ سنوات، فالفكر يحتاج إلى جرأة وفتح باب الاجتهاد وبحث طويل منهك، وحرية، ونهضة تعليمية حقيقية، وعناصر ثقافية جديدة، لتوفير المناخ الملائم له.

ويمكننا القول إن الثقافة العربية أنتجت وبلورت مع العام الماضي على خلفية السنوات الخمس السابقة، سؤالا فكريا ثقافيا عربيا جامعا، وهو: هل الثقافة العربية جامدة إلى حدّ أن العالم صار يعتبرها عبئا عليه؟

روائية

15