مواجهات حاسمة للعرب في التصفيات الأفريقية لمونديال 2018

تعود التصفيات الأفريقية المؤهلة لبطولة كأس العالم لكرة القدم المقررة إقامتها بروسيا العام المقبل للواجهة من جديد، وذلك بعد توقف دام أكثر من تسعة أشهر، حيث تجرى فعاليات الجولتين الثالثة والرابعة من الدور الأخير للتصفيات بدءا من الخميس حتى الثلاثاء.
الخميس 2017/08/31
الأرقام تختلف والطريق واحدة

القاهرة - تتطلع المنتخبات العربية الخمسة المشاركة في التصفيات إلى المضي قدما في مجموعاتها واستئناف تنافسها على البطاقات الخمس المخصصة للقارة السمراء المؤهلة للمونديال الروسي. وانتعشت آمال المنتخبين المصري والتونسي في تحقيق حلمهما بالصعود عقب انطلاقتهما المثالية بفوزهما في أول جولتين بمجموعتيهما، بينما ظلت منتخبات الجزائر وليبيا والمغرب تصارع من أجل تأمين فرصها، عقب تعثرها في الجولتين الأوليين. ويمثل متصدرو المجموعات الخمس القارة الأفريقية في مونديال روسيا الذي سيقام خلال الفترة من 14 يونيو حتى 15 يوليو من العام المقبل.

ويخوض المنتخب التونسي مواجهتين حاسمتين مع منتخب الكونغو الديمقراطية في المجموعة الأولى، حيث يلتقيان أولا بتونس الجمعة، قبل أن تتجدد المواجهة بينهما في العاصمة الكونغولية كينشاسا الثلاثاء القادم. ويبدو صراع التأهل إلى المونديال مقصورا على المنتخبين في تلك المجموعة، حيث يتصدر منتخب الكونغو الديمقراطية، الباحث عن الترشح إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه عقب مشاركته في نسخة البطولة عام 1974 بألمانيا الغربية، الترتيب برصيد ست نقاط، متفوقا بفارق الأهداف على أقرب ملاحقيه منتخب تونس، المتساوي معه في نفس الرصيد.

ويعول نبيل معلول مدرب منتخب تونس، الساعي لقيادة نسور قرطاج إلى الصعود إلى المونديال للمرة الخامسة، والأولى منذ 12 عاما، على مجموعة من اللاعبين المحليين، بالإضافة إلى عدد ليس بالكثير من النجوم المحترفين بالخارج. ويرغب معلول، الذي تولى المسؤولية خلفا للمدرب البولندي الفرنسي الأصل هنري كاسبرجاك، الذي قاد الفريق في الجولتين الماضيتين، في إعادة البسمة مجددا إلى الجماهير التونسية بعد خيبة الأمل التي شعرت بها بعد الأداء الهزيل للفريق في بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة التي أقيمت بالغابون مطلع العام الجاري، وودعها الفريق من دور الثمانية. وكان المنتخب التونسي قد حصل على قوة دفع لا بأس بها عقب فوزه 1-0 على ضيفه منتخب مصر في شهر يونيو الماضي، بالتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أفريقيا المقررة إقامتها بالكاميرون عام 2019، وذلك في لقائه الرسمي الأخير، الذي شهد الظهور الأول لمعلول مع الفريق.

تحقيق الحلم

من جانبه يطمح المنتخب المصري في التقدم خطوة أخرى نحو تحقيق حلمه في الصعود للمرة الأولى منذ 28 عاما، عندما يلتقي منتخب أوغندا بالعاصمة الأوغندية كمبالا، ثم الثلاثاء القادم في مدينة الإسكندرية المصرية. ويتربع منتخب مصر على الصدارة برصيد ست نقاط، بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه منتخب أوغندا، بينما يقبع منتخب غانا في المركز الثالث برصيد نقطة واحدة، قبل لقائيه مع منتخب الكونغو، متذيل الترتيب، بعد غد بمدينة كوماسي الغانية، ثم يوم الثلاثاء بالعاصمة الكونغولية برازافيل. ويرغب المنتخب المصري، الذي يعد أول منتخب أفريقي وعربي يصعد إلى المونديال عام 1934 بإيطاليا، في مواصلة نتائجه اللافتة مع مدربه الأرجنتيني هيكتور كوبر، الذي قاد الفريق إلى الحصول على المركز الثاني في بطولة أمم أفريقيا الأخيرة، في المشاركة الأولى للفريق في المسابقة القارية بعد غياب دام سبعة أعوام.

المنتخب الجزائري يسعى لاستعادة اتزانه مرة أخرى والسير في طريقه الصحيح، عندما يحل ضيفا على نظيره الزامبي

واستهل المنتخب الملقب بـ”الفراعنة” مشواره في المجموعة بالفوز 2-1 على مضيفه منتخب الكونغو، قبل أن يتغلب 2-0 على ضيفه منتخب غانا في الجولة الثانية. ويأمل المنتخب المصري في الفوز بمباراتيه على نظيره الأوغندي، حتى يسهل من مهمته في بقية مسيرته بالمجموعة، ولكي يتجنب الحسابات المعقدة التي قد يقع فيها في حال تعثره في أحد اللقاءين.

ويسعى المنتخب الجزائري لاستعادة اتزانه مرة أخرى والسير في طريقه الصحيح، عندما يحل ضيفا على نظيره الزامبي السبت، قبل أن يلتقيا مجددا بالجزائر الثلاثاء المقبل، ضمن المجموعة الثانية. ويتذيل المنتخب الجزائري، الذي صعد إلى المونديال في أربع مناسبات كان آخرها في النسختين الماضيتين، ترتيب المجموعة برصيد نقطة واحدة، عقب تعادله 1-1 مع ضيفه منتخب الكاميرون في افتتاح مبارياته بالمجموعة، وخسارته 1 - 3 أمام مضيفه النيجيري في الجولة الثانية.

ويعاني منتخب الجزائر من النتائج المهتزة في الفترة الأخيرة، حيث عجز عن تحقيق أي انتصار خلال مبارياته الرسمية الخمس الأخيرة، مما تسبب في إقالة مدربيه الصربي ميلوفان راييفاتش والبلجيكي جورج ليكنز، ليتولى الإسباني لوكاس ألكازار تدريب المنتخب الملقب بـ”محاربو الصحراء” خلفا لهما. ويدرك المنتخب الجزائري أن إهدار المزيد من النقاط في مبارياته الأربع القادمة في المجموعة سوف يبدد آماله في الصعود إلى كأس العالم. ويتسلح منتخب الجزائر بكتيبة هائلة من المحترفين في الخارج، حيث تضم قائمته التي تم الإعلان عنها لمباراتي زامبيا 20 لاعبا ينشطون في الدوريات الأوروبية، مقابل ثلاثة لاعبين محليين فقط.

ويتطلع منتخب نيجيريا إلى مواصلة انتصاراته في المجموعة ذاتها، وتعزيز حظوظه في التأهل، حينما يواجه نظيره الكاميروني الجمعة بمدينة أويو النيجيرية، والاثنين القادم بالعاصمة الكاميرونية ياوندي. ويحلق المنتخب الملقب بـ”النسور الخضراء”، الذي صعد إلى المونديال خمس مرات، في الصدارة برصيد ست نقاط، عقب فوزه على زامبيا والجزائر بفارق أربع نقاط كاملة أمام أقرب ملاحقيه منتخب الكاميرون، المنتشي بتتويجه بكأس الأمم الأفريقية في نسختها الأخيرة، بينما يحتل منتخب زامبيا المركز الثالث برصيد نقطة واحدة.

طموح العودة

ويلتقي المنتخب المغربي، الطامح في العودة إلى المونديال بعد غياب دام 20 عاما، منتخب مالي في العاصمة الرباط، ثم الثلاثاء في العاصمة المالية باماكو، بالمجموعة الثالثة، التي تشهد أيضا مواجهتين بين منتخبي كوت ديفوار والجابون. ولا بديل أمام منتخب المغرب سوى حصد نقاط مباراتيه أمام نظيره المالي، إذا أراد الحفاظ على آماله في التأهل لكأس العالم للمرة الخامسة في تاريخه، حيث يتقاسم المركز الثاني في الترتيب مع منتخب الغابون برصيد نقطتين لكل منهما. في المقابل، يرغب منتخب كوت ديفوار، متصدر الترتيب برصيد أربع نقاط، في مصالحة جماهيره بعد مشاركته الباهتة في أمم أفريقيا، غير أن مهمته أمام المنتخب الغابوني لن تكون سهلة.

وفي المجموعة الرابعة، يسعى منتخب السنغال للعودة إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه في الجولة الماضية، عندما يواجه منتخب بوركينافاسو السبت القادم بالعاصمة السنغالية داكار، والثلاثاء المقبل في العاصمة البوركينية واجادوجو، بينما يلتقي منتخب جنوب أفريقيا منتخب الرأس الأخضر بالمجموعة ذاتها.

ويتصدر منتخب بوركينافاسو المجموعة برصيد أربع نقاط، بفارق الأهداف أمام منتخب جنوب أفريقيا، صاحب المركز الثاني، المتساوي معه في نفس الرصيد، بينما يتواجد منتخب السنغال في المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط، ويقبع منتخب الرأس الأخضر في المؤخرة بلا رصيد. في المقابل، يتطلع منتخب جنوب أفريقيا، الذي تأهل للمونديال في أربع نسخ، إلى استغلال ارتفاع معنويات لاعبيه عقب فوز الفريق على نظيره السنغالي، وحصد ست نقاط من لقائيه أمام الرأس الأخضر لإنعاش آماله في الصعود.

22