مواجهات صنعاء تعمّق مأساة الأطفال في اليمن

الاثنين 2017/12/04
وضع يزداد سواء

صنعاء – سُجّل سقوط ضحايا في صفوف الأطفال بسبب المواجهات الدامية التي شهدتها العاصمة اليمنية صنعاء بين ميليشيا الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، كون تلك المواجهات تدور في أماكن عالية الكثافة السكانية واستخدمت فيها إلى جانب الأسلحة الخفيفة، الأسلحة المتوسطة والثقيلة.

وفضلا عن ذلك فإنّ ميليشيا الحوثي تضمّ في صفوفها أعدادا هامةّ من الأطفال الذين يتمّ تجنيدهم وتدريبهم وإرسالهم إلى الجبهات للتعويض عن الخسائر البشرية في صفوف المقاتلين الحوثيين. وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، الأحد، إنها تلقت تقارير تفيد بمقتل وإصابة أطفال خلال الاشتباكات الدائرة في صنعاء، بعد انفراط عقد التحالف بين الحوثيين وحزب صالح ودخول طرفيه في حرب مفتوحة.

وفي تغريدة عبر حسابها على تويتر، قالت الممثلة المقيمة لـ”يونيسف” في اليمن، ميريتشل ريلانو “نتلقى بالفعل تقارير عن مقتل وجرح أطفال في معارك صنعاء”.

وطالبت المسؤولة الأممية الأطراف المتحاربة بوقف المعارك، قائلة “يكفي.. لأجل أطفال اليمن من فضلكم”. وفي سياق متصل، قالت منظمة “أطباء بلاحدود”، الأحد، إنها “أغلقت، مستشفى السبعين، المتخصص في علاج الأمهات والأطفال، والمدعوم من قبلها، نتيجة القتال في صنعاء”. وأضافت المنظمة في تغريدة عبر حسابها على تويتر، أنها “أعادت فتح المستشفى جزئيا، لكن العديد من المرضى لازالوا غير قادرين على الوصول إليه”. وتابعت “الأمهات والأطفال لا ينبغي أن يعانوا من مثل هذه الأوضاع”.

وتقول مصادر طبية إنّ الاشتباكات في صنعاء بين الحوثيين وقوات صالح أسفرت خلال اليومين الماضيين عن سقوط 36 قتيلا و225 جريحا، غير أن شهود عيان يقولون إنّ عدد الضحايا أكبر بكثير، إذ أن جميع الجثث لا يمكن نقلها إلى المستشفيات بسبب الأوضاع السائدة، وكذلك الكثير من الجرحى.

ومنذ اندلاع الأزمة في اليمن بسبب انقلاب الحوثيين على سلطاته الشرعية وغزوهم مناطقه في خريف 2014، مثّلت شريحة الأطفال أبرز ضحايا الحرب، حيث عانت الفقر والتشرّد والحرمان من الدراسة، فضلا عن فقدان الآلاف منهم في الأعمال القتالية ونتيجة الأوبئة والأمراض.

3