مواجهات عمران تتدرج نحو حرب حوثية سابعة في اليمن

الخميس 2014/06/05
إسقاط مركز محافظة عمران هدف استراتيجي لجماعة الحوثي

صنعاء - بلغت حدّة التوتر في محافظة عمران بشمال اليمن، وكثرة أعداد ضحايا المواجهات بين جماعة الحوثي المدعومة إيرانيا، والجيش اليمني، درجة شرّعت للمراقبين الحديث عن حرب سابعة تنضاف إلى الحروب الستّ التي سبق للجماعة الشيعية أن خاضتها ضدّ الدولة اليمنية.

ويخشى مراقبون أن تتخّذ هذه الحرب مدى أوسع وبعدا إقليميا، عبر دخول أطراف خارجية ساحتها، على غرار ما هو جار في سوريا، حيث تحدّثت تقارير عن قتال عناصر إيرانية وأخرى لبنانية إلى جانب جماعة الحوثي.

ووقفت صحيفة “العرب” على تدفّق التعزيزات من الجيش والحوثيين على السواء باتجاه مدينة عمران مركز المحافظة، في مؤشر على إصرار الطرفين على عدم التفريط بمواقعهم على الأرض.

وكان قائد الحوثيين عبدالملك الحوثي قد شنّ بداية الأسبوع هجوما على الرئيس عبدربّه منصور هادي وعدد من قادة الجيش، متحدّثا عن عرض قدمه لوزير الدفاع يقضي بتسليم مدينة عمران لـ”قوة عسكرية محايدة” بدلا عن اللواء 310 مدرع، على خلفية شكوك في أنّ اللواء المذكور الذي يتولى العمليات العسكرية في عمران موال عن طريق قائده حميد القشيبي، للواء محسن الأحمر القيادي بحزب الإصلاح الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، الأمر الذي جعل البعض يتحدّث عن حرب حوثية إخوانية بالوكالة في محافظة عمران.

وشهدت المواجهات بين الحوثيين والجيش اليمني تطورا مشهودا مع تدخل الطيران الحربي للمرة الأولى في الحرب، حيث قامت طائرات تابعة للقوات الجوية اليمنية من نوع سوخوي 22 بقصف مواقع استراتيجية سيطر عليها الحوثيون حديثا.

محافظة عمران
◄ تبعد عن العاصمة حوالي 50 كيلومترا

◄ معقل قبيلة حاشد أقوى قبائل اليمن

◄ تعد حوالي مليون نسمة من السكان

◄ سيطر الحوثيون على أربع من أهم مديرياتها ويعملون على إسقاط مركزها

وقالت مصادر خاصة لـ”العرب” إن من أسباب قرار الرئيس اليمني استخدام القوات الجوية وإرسال لواء عسكري إضافي من قوات الاحتياط إلى محافظة عمران، بعد أن كان يرفض انخراط الجيش في هذه الحرب، تعنّت الحوثيين ومواصلة زحفهم باتجاه مدينة عمران. ومن جهة أخرى تحدّثت تقارير صحفية عن إلقاء القبض على عدد من الإيرانيين واللبنانيين قالت التقارير إنهم كانوا يقاتلون في صفوف الحوثيين.

كما ظهرت بوادر لتغير في مواقف بعض شيوخ القبائل الذين كانوا يقفون على الحياد في الحرب، حيث أكّدت المصادر على دخولهم المواجهة ضدّ الحوثي، الأمر الذي سيغيّر خارطة التوازنات والتحالفات القبيلة في المحافظة.

ويقول مراقبون إنّ قتال جماعة الحوثي في محافظة عمران يكتسي طابعا “استراتيجيا” بالنسبة للجماعة، حيث يعتبر جزءا من عملية فرض الإقليم الذي يريده الحوثيون بمثابة “دولة” تمتد على محافظات ذات موارد طبيعية ومنفتحة على البحر الأحمر. وهو ما يختلف جذريا مع تقسيم الأقاليم الستة الذي أُقرّ إثر مؤتمر الحوار الوطني وجعل محافظة صعدة، مركز الحوثيين، مجرّد جزء من إقليم ازال الذي يضم أيضا محافظات صنعاء وعمران وذمار.

وتقع محافظة عمران على مسافة 50 كيلومترا شمال العاصمة صنعاء، وهي المعقل الرئيسي لقبيلة حاشد أقوى قبائل اليمن.

وتتكون المحافظة التي يقارب عدد سكانها المليون نسمة، من عشرين مديرية سيطر الحوثيون على أربع من أهمها وآخرها معقل آل الأحمر، مديرية حوث. فيما يتجه طموحهم نحو السيطرة على مدينة عمران مركز المحافظة.

3