مواجهات فلسطينية إسرائيلية في مسقط رأس "أبو خضير"

الخميس 2014/07/03
إصابة العشرات من الفلسطينيين خلال الاشتباكات مع قوات الاحتلال

القدس- أصيب عشرات الفلسطينيين بالاختناق والرصاص المطاطي، جراء الاشتباكات المتواصلة منذ الصباح بين فلسطينيين وعناصر الشرطة الإسرائيلية في بلدة شعفاط، شمالي القدس، مسقط رأس الفتى محمد حسين أبو خضير الذي اختطف صباح الأربعاء، ثم عثر على جثته محترقة في وقت لاحق.

وبحسب مصادر إعلامية، انتشر العشرات من عناصر الشرطة الإسرائيلية على عدد من المحاور في البلدة ويقابلهم العشرات من الشباب الفلسطينيين، العديد منهم ملثمون، وتفصل بينهم أكوام من الحجارة وحاويات المهملات الكبيرة وإطارات السيارات المشتعلة.

وأطلقت الشرطة الإسرائيلية الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والقنابل الصوتية، والقنابل المسيلة للدموع، باتجاه الشباب الفلسطينيين، ما أدى إلى إصابة عدد كبير منهم (لم يتم حصره) باختناقات، وبعضهم بالرصاص المطاطي، حسب ذات المصدر.

كما شوهدت النيران وهي تندلع في إحدى محطات القطار الإسرائيلي الخفيف، الذي يربط القدس الغربية مع مستوطنات إسرائيلية مقامة على أراضي القدس الشرقية، مثل "بسغات زئيف" و"النبي يعقوب" حيث يمر القطار على أراضي شعفاط. وكان شبان غاضبون دمروا وأحرقوا محطة أخرى ظهر أمس الأربعاء.وواصلت طائرة مروحية تابعة للشرطة الإسرائيلية التحليق في أجواء البلدة لمتابعة حركة الشباب الفلسطينيين فيها.

وقال شهود عيان إن "اشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الشرطة الإسرائيلية اندلعت أيضا في أحياء سلوان وبيت حنينا وعناتا في القدس الشرقية".

وبدأت المواجهات في بلدة شعفاط منذ الصباح، وامتدت على مدى ساعات نهار الأربعاء، وبعد أن توقفت لدقائق قليلة في موعد الإفطار، عادت بزخم كبير في ساعات المساء.

وفي ساعات فجر اليوم، عثرت الشرطة الإسرائيلية على جثة محترقة في غابة قرب بلدة دير ياسين في القدس الغربية، قالت مصادر فلسطينية إنها تعود للفتى محمد أبو خضير (17 عاماً) الذي أظهر شريط فيديو لكاميرا مثبتة على محل ملاصق لمنزله في بلدة شعفاط بالقدس، قيام أشخاص، يعتقد أنهم مستوطنَون إسرائيليون، باختطافه، وهو في طريقه من منزله لأداء صلاة الفجر في مسجد البلدة، وإدخاله بالقوة إلى سيارتهما والهروب من المكان.

ويسود الاعتقاد في بلدة شعفاط، بأن مستوطنين اختطفوا الفتى وقتلوه، انتقاما لاختطاف ومقتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في جنوب الضفة الغربية، وهو الحادث الذي أدانته عدة دول غربية وعربية وشخصيات دولية.

كما اعلنت مصادر فلسطينية وفي الجيش الاسرائيلي ان احد عشر فلسطينيا جرحوا في 15 غارة جوية شنها الطيران الحربي الاسرائيلي ليل الاربعاء الخميس على قطاع غزة بعد اطلاق صواريخ على اسرائيل، بينما تواصلت الصدامات في القدس الشرقية حتى فجر اليوم.

وقال الطبيب اشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة ان "احد عشر مواطنا اصيبوا في غارات جوية عدوانية على قطاع غزة بينهم امرأة مسنة وفتاة"، موضحا ان احد الجرحى "في حالة خطرة والآخرون في حالة بين المتوسطة و الطفيفة".

وذكر مصدر امني فلسطيني ان "طائرات اف-16 الاسرائيلية شنت اكثر من 12 غارة على مناطق مختلفة في بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون (شمال) ومدينة غزة ورفح (جنوب) استهدفت عددا من المواقع التابعة لفصائل المقاومة".

وذكر شهود ان الغارات استهدفت "ناديا رياضيا في بيت لاهيا ومواقع تدريب تتبع لكتائب (عز الدين) القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) وسرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي) ولجان المقاومة الشعبية".كما اطلقت "صواريخ على ارض خالية بينها منطقة بجانب مبنى كلية الزراعة التابعة لجامعة الازهر في بيت حانون"، حسب المصدر نفسه.

وشنت اسرائيل الغارات بعد اطلاق اكثر من عشرة صواريخ على جنوبها. وقال الجيش الاسرائيلي ان منظومة القبة الحديدية تمكنت من اعتراض اثنين من هذه الصواريخ. واصاب احد هذه الصواريخ منزلا في سديروت مما ادى الى انقطاع التيار الكهربائي في المدينة حسبما ذكرت الشرطة.

وبعد بدء الغارات استمر اطلاق الصواريخ التي اصاب احدها منزلا ثانيا في المدينة، حسب الجيش الذي قال انه لم يؤد الى اصابة احد. وقال الجيش الاسرائيلي انه منذ منتصف الليل، اطلق 15 صاروخا على اسرائيل.

1