مواجهات في أوكرانيا بين السلطة والمعارضة

الأربعاء 2014/01/22
الرئيس الأوكراني يحذّر من أن أعمال العنف تهدد البلاد بأسرها

كييف - دخلت قوانين منع التظاهرات في أوكرانيا، أمس الثلاثاء، حيّز التنفيذ بعد أن أثارت موجة احتجاجات غير مسبوقة في البلاد رغم استمرار احتجاج المعارضة على السلطة. وعاد التوتر في كييف حيث يتحدى المتظاهرون المؤيدون لأوروبا الرئيس فيكتور يانوكوفيتش وسط مواجهات دامية مع الشرطة، بعد إقرار قوانين اعتبرتها المعارضة “قمعية” لتشديدها العقوبات ضد المتظاهرين.

وقد تجدّدت الاشتباكات، فجر الثلاثاء، في كييف بين المتظاهرين المناهضين للحكومة الحالية ووحدات من القوات الخاصة والجيش.

وجاء التصعيد بعد أن حاولت القوات الخاصة “بيركوت” إزالة المتاريس التي أقامها المتظاهرون في شارع غروشيفسكي، بينما رشقهم المحتجون بالزجاجات الحارقة حيث رد رجال الأمن بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع واعتقلوا أكثر من 30 شخصا من المتظاهرين.

من جانبه حذّر الرئيس الأوكراني فيكتور يانكوفيتش من أن أعمال العنف تهدد البلاد بأسرها، مبديا استعداده للتفاوض مع المعارضة التي قامت بحشد آلاف من أنصارها.

وقال يانكوفيتش في بيان له، في وقت سابق، إن “الآن وبعد أن تحولت الإجراءات السلمية إلى اضطرابات تصحبها أعمال شغب وحرق ممتلكات واستخدام للعنف، أنا متأكد من أن هذه الظواهر لا تهدّد كييف فحسب ولكن أوكرانيا بأسرها”.

وأضاف الرئيس الأوكراني “أدعو إلى الحوار وإلى التسوية والهدوء”، في إشارة إلى المعارضة، التي يقودها ثلاثة سياسيين بينهم بطل الملاكمة السابق فيتالي كليتشكو، التي أبدت استعدادها للحوار لحل الأزمة في البلاد مشترطة في ذلك إجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني وليس مساعديه.

من جهتها، وصفت النيابة العامة، الاثنين، أن المواجهات العنيفة التي وقعت في اليومين الماضيين تشكل جريمة ضد الدولة. وتستمر موجة الغضب وأعمال العنف وسط العاصمة الأوكرانية كييف منذ الأحد الماضي، إذ يسعى المحتجون إلى كسر الطوق الأمني المكثف حول الحي الحكومي الذي يضم مقر الحكومة ومبنى البرلمان.

وتجدر الاشارة إلى أن الاحتجاجات كانت انطلقت على إثر تراجع الرئيس الأوكراني في نوفمبر من العام الماضي، عن توقيع اتفاقات شراكة مع الاتحاد الأوروبي من أجل التقارب في المقابل مع روسيا.

5