مواجهات في الخرطوم في خضم احتجاجات على تردي الأوضاع

الشرطة السودانية تطلق قنابل غاز مسيل للدموع على محتجين منددين بتدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد وأداء السلطة الانتقالية.
الأربعاء 2020/10/21
مصممون على مطالبنا

الخرطوم - استبقت السلطات السودانية الدعوات للخروج في تظاهرات احتجاجية ضمن حراك 21 أكتوبر بإغلاق جميع الجسور التي تربط وسط الخرطوم ببقية أجزاء العاصمة في خطوة أثارت انتقادات شعبية.

ورغم تشديد السلطات لإجراءاتها الأمنية في الخرطوم نزل عشرات السودانيين الى شوارع الخرطوم وأم درمان منذ الصباح استجابة لدعوة تجمع المهنيين السودانيين.

واندلعت مواجهات حيث أطلقت الشرطة السودانية قنابل غاز مسيل للدموع على محتجين منددين بتدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد وأداء السلطة الانتقالية

وخرج مئات في احتجاجات منددة بـ"نقص الوقود والخبز"، وما يعتبرونه "انحرافا مسار في الثورة السودانية"، التي أطاحت بالرئيس عمر البشير.

وقال أحد المحتجين، إن الشرطة أطلقت قنابل غاز مسيل للدموع على المتظاهرين بالقرب من جسر الفتيحاب، الذي يربط بين الخرطوم وأم درمان، وهما مدينتان تشكلان إلى جانب الخرطوم بحري مدن العاصمة الثلاث.

وأفاد نشطاء بأن القوات الأمنية استبقت إطلاق قنابل الغاز بإغلاق جسر الفتيحاب، في مواجهة المتظاهرين الذين يهتفون ضد سياسات الحكومة السودانية.

وليل الثلاثاء وضعت الحواجز الإسمنتية وتموضعت سيارات الجيش والشرطة في كل الطرق التي تقود إلى وسط العاصمة التي يمنع الدخول إليها أوالخروج منها تزامنا مع دعوات للتظاهر في ذكرى ثورة 21 أكتوبر.

ويصادف الأربعاء الذكرى الـ56 لأول انتفاضة شعبية بالسودان في 21 أكتوبر 1964، ضد نظام الحكم العسكري، التي أدت لإسقاط حكومة الفريق إبراهيم عبود.

وأعلن تجمع المهنيين رفضه لقرار السلطات السودانية بإغلاق جسور ومنافذ الخرطوم مجددا دعوته إلى التظاهر.

وقال في بيان نشره على صفحته الرسمية في فيسبوك" نؤكد رفضنا الكامل لقرار والي ولاية الخرطوم غير الدستوري والمعادي لمطالب ثورة شعبنا وشعاراتها، ونجدد دعوتنا لجماهير شعبنا العظيم للخروج للشوارع اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2020 في كل ربوع الوطن تأكيدا على مطالب شعبنا المشروعة".

وأضاف :"يأتي قرار والي الخرطوم بإغلاق جسور العاصمة ومنافذها ردا بائسا ومجافيا للدعوة المعلنة من القوى الثورية الحية في لجان المقاومة بالأحياء والأجسام المهنية والنقابية والمطلبية للخروج للشوارع استكمالا لدرب ثورة شعبنا وتقويماً لفشل سياسات السلطة الانتقالية"

وتابع :" قرار والي ولاية الخرطوم المخالف للقانون والدستور بإغلاق كباري ومنافذ الولاية يعتبر محاولة واضحة للردة عن مكتسبات جماهير شعبنا التي أتت به إلى موقعه، ويؤكد على استمرار سياسات من سبقه في الموقع من الولاة العسكريين. "

وكان تجمع المهنيين السودانيين وهو تحالف نقابي قاد الاحتجاجات ضد الرئيس السابق عمر البشير، دعا إلى تظاهرات جديدة ضد الأوضاع الاقتصادية التي واصلت تدهورها منذ الإطاحة به.

وأضاف التجمع أن "الضائقة المعيشية ما عادت محتملة ويهدر شعبنا سحابة يومه لاهثا خلف أبجديات حاجاته في الخبز والوقود"، واصفة أداء الحكومة بأنه "ضعيف".

ويقف السودانيون في طوابير لساعات للحصول على رغيف الخبز ووقود للسيارات بينما يقطع التيار الكهربائي عن المنازل لحوالي ست ساعات يوميا .

وتعاني البلاد من أزمة اقتصادية وبلغ معدل التضخم وفقا لاحصاءات رسمية 212 بالمئة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر مساء الاثنين عن استعداد واشنطن لشطب السودان من اللائحة الأميركية للدول المتهمة برعاية الإرهاب.

وفي حال طبقت الولايات المتحدة ذلك، ستطوي الحكومة السودانية الانتقالية صفحة عقود من مقاطعة المجتمع الدولي للبلاد في ظل حكم عمر البشير الذي أطاح به الجيش قبل أكثر من سنة.