مواجهات مفتوحة على كل الاحتمالات

الأربعاء 2014/06/25
الديوك تسعى إلى إثبات جدارتها بالتأهل

ريو دي جانيرو - سيكون ملعب "ماراكانا" الأسطوري في ريو دي جانيرو مسرحا لمواجهة حامية بين فرنسا والإكوادور، اليوم الأربعاء، ضمن الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الخامسة لمونديال 2014 والتي تشهد في التوقيت ذاته مباراة مصيرية أيضا لسويسرا أمام هندوراس في “ماناوس” وسط أجواء مناخية صعبة.

ستكون فرنسا في حاجة إلى تعادل فقط من مواجهتها الرسمية الأولى أمام الإكوادور من أجل ضمان تأهلها إلى الدور الثاني ونسيان مشاركة “المهزلة” في مونديال جنوب أفريقيا 2010 حين ودعت من الدور الأول وسط عصيان اللاعبين اعتراضا على استبعاد زميلهم نيكولا أنيلكا عن المنتخب بسبب مشكلة مع المدرب ريمون دومينيك.

وقدمت فرنسا أداء استعراضيا في البرازيل حتى الآن، حيث استهلت مشاركتها المونديالية الرابعة عشرة بأفضل طريقة من خلال الفوز على هندوراس بثلاثية نظيفة، ثم أتبعت هذه النتيجة بأخرى ساحقة على حساب سويسرا 5-2.

وتدين فرنسا التي ستتجنب الأرجنتين في الدور الثاني بصدارتها للمجموعة، بهذه البداية الصاروخية إلى جهود مهاجم ريال مدريد كريم بنزيمة الذي سجل ثلاثة أهداف وكان خلف هدفين آخرين أيضا، وهو يأمل في أن يواصل تألقه في مواجهة الإكوادور التي نجحت في المحافظة على آمالها ببلوغ الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخها بالفوز على هندوراس 2-1 في الجولة الثانية.

وكانت الإكوادور التي تدين بفوزها إلى اينر فالنسيا الذي سجل ثنائية، استهلت مشاركتها الثالثة في العرس الكروي (بعد 2002 حين تأهلت إلى الدور الثاني و2006 حيث ودعت من الدور الأول) بسقوط قاتل أمام سويسرا 1-2 في مباراة كانت متقدمة فيها، لكنها تمكنت أمام هندوراس من تحقيق فوزها المونديالي الرابع من أصل 8 مباريات لها في النهائيات.

وستتأهل الإكوادور إلى الدور الثاني في حال نجحت في الخروج بنقطة من مباراتها مع فرنسا وذلك شرط عدم فوز سويسرا على هندوراس التي لم تقص من النهائيات رغم خسارتها الثانية لأن فوزها في مباراتها الأخيرة وخسارة الإكوادور سيحسمان البطاقة الثانية عبر فارق الأهداف بين الثلاثي.

ومن المؤكد أن الماكينة الهجومية لمنتخب "الديوك" تشكل نقطة القوة الأساسية التي سمحت لرجال المدرب ديدييه ديشامب بتسجيل 25 هدفا في المباريات السبع الأخيرة وبأن يكونوا على بعد هدف من مجموع الأهداف التي سجلها المنتخب في مونديال 2006 حين وصل إلى النهائي قبل أن يخسر بركلات الترجيح أمام إيطاليا.

المتوقع أن فرنسا ستخوض اللقاء بشيء من الحذر لكن دون تحفظ في الهجوم

وقد تطرق ديشامب إلى التألق الهجومي لفريقه، معتبرا أنه نتيجة مجهود جماعي "يساهم فيه الظهيران من خلال بناء اللعبة من الخلف. كما أن لاعبي الوسط ينتقلون من منطقة إلى منطقة (دفاعا ثم هجوما)، يستحوذون على الكرة كما أنه بإمكانهم الانطلاق سريعا بالهجمات"، وهذا ما أثبته الثنائي موسى سيسوكو وبلاز ماتويدي بتسجيلهما ضد سويسرا.

ورأى ديشامب أنه "عندما يقوم الهجوم بمهام دفاعية جيدة، فسيقوم لاعبو الوسط بمجهود إضافي من أجل وضع المهاجمين في مواقف جيدة، إنه أمر معد"، أي دفاع المهاجمين وهجوم المدافعين ولاعبي الوسط.

ومن المتوقع أن يواجه الفرنسيون دفاعا شرسا أمام الإكوادور، وهذا ما أشار إليه لاعب الوسط كريستيان نوبوا، قائلا، "لقد سجلوا 8 أهداف في مباراة واحدة (ودية أمام جامايكا استعدادا للنهائيات). إن مهمة تسجيل هدف واحد في كأس العالم صعبة للغاية، وهم سجلوا ثمانية… هذا الأمر يعطيك فكرة عن قدرة المنتخب الفرنسي". أما المدافع فريكسون ايراتسو، فاعتبر بدوره أن جميع المعطيات "تشير إلى أن أمام الدفاع (الإكوادوري) الكثير من العمل للقيام به".

ويملك منتخب الإكوادور الذي سيفتقد في مواجهة "ماراكانا" جناح مانشستر يونايتد الإنكليزي انتونيو فالنسيا لحصوله على إنذارين، بدوره مهاجما يجب أن يخشاه الفرنسيون وهو إينر فالنسيا الذي سجل ثلاثة أهداف في مباراتين. وقد تحدث مهاجم باتشوكا المكسيكي عما ينتظر بلاده في لقاء الأربعاء، قائلا، "ينتظرنا منافس صعب للغاية، نحن نعرف نقاط القوة في فرنسا لكن يجب علينا الاحتراس إذا كنا نريد إلحاق الأذى بها".

اللافت أن سويسرا تلقت في شوط واحد من مباراتها ضد فرنسا عدد أهداف أكبر (3)

وعلى ملعب "أرينا أمازونيا" وسط أجواء مناخية حارة ورطوبة مرتفعة في ماناوس، سيكون في انتظار المدرب الألماني، أوتمار هيتسفيلد، الكثير من العمل من أجل إخراج لاعبي المنتخب السويسري من الحالة النفسية السيئة الناجمة عن خسارتهم المذلة أمام فرنسا، وذلك عندما يواجهون هندوراس في مباراة مصيرية.

وسيفتقد المنتخب السويسري في مواجهته الثانية فقط مع هندوراس بعد تلك التي جمعتهما في الدور الأول من نهائيات 2010، جهود مدافعه ستيف فون برغن الذي تعرض لإصابة بالغة في عينه إثر ضربة من الفرنسي أوليفييه جيرو ستحرمه من مواصلة المشوار مع بلاده.

ويمكن القول إن خروج فون برغن من المباراة أمام فرنسا بعد 9 دقائق فقط على انطلاقها أثر كثيرا على المنتخب السويسري لأن بديله فيليب سنديروس، لم يكن على قدر المسؤولية ولعب دورا في الهزيمة المذلة لرجال هيتسفيلد الذي علق على هذه النتيجة، قائلا، “بطبيعة الحال، تنتابني خيبة أمل كبيرة. كانت ليلة صعبة بالنسبة إلينا ولم نتمكن من إظهار كل إمكانياتنا".

لكن مدرب هندوراس، الكولومبي لويس فرناندو سواريز، لا يزال يتمسك بالأمل، بعدما نجح الفريق في تسجيل أول هدف له بالمونديال خلال ما يزيد على ثلاثة عقود أمام الإكوادور. وأكد سواريز أن هندوراس ستقدم كل ما لديها أمام سويسرا رغم اقتناعه بأن فريقه هو الأقرب لتوديع المونديال.

وجدير بالذكر أن فرنسا قدمت أداء رفيعا في مونديال البرازيل إلى الآن وفازت في مباراتين لكنها لم تحسم بعد تأهلها إلى ثمن النهائي، وتنتظر تأكيد تفوقها بمواجهة الإكوادور، بينما لا بديل لسويسرا سوى الفوز على هندوراس لترافق “الديوك”، رغم أن منتخب أميركا الوسطى يمتلك حظوظا أيضا للتأهل ولكنها ضئيلة.

21