مواجهة الجزائر ضد كوريا الجنوبية الانتصار أو الانكسار

الأحد 2014/06/22
الخضر يتوقون إلى تحقيق حلم التأهل من البوابة الكورية

الجزائر- يواجه المنتخب الجزائري اليوم بمدينة بورتو أليغري البرازيلية، نظيره الكوري الجنوبي، برسم الجولة الثانية للمجموعة الثامنة في دوري المجموعات لكأس العام 2014 الجارية بالبرازيل، في مقابلة شعارها الانتصار والابقاء على حظوظ التأهل إلى الدور الثاني مفتوحة، أو الانكسار والاستعداد لحزم الأمتعة والعودة إلى الديار.

ولا زالت تداعيات الهزيمة "الساذجة" التي تلقاها منتخب "الخضر" في الربع ساعة الأخير أمام منتخب "الشياطين الحمر" تلقي بظلالها على معسكر محاربي الصحراء، بالرغم من جهود الاسترجاع والاستعداد الجيد لمواجهة المنتخب الكوري الجنوبي، حيث استمرت موجة الانتقادات من طرف الأنصار والمختصين للمدرب البوسني، وحيد خليلوزيتش، على خطته الدفاعية العقيمة، التي كلفت الخضر تحويل الفوز إلى هزيمة قاسية في ظرف 15 دقيقة.

وخيمت أجواء مشحونة بالغضب والاستياء من الناخب الوطني، طيلة الأربعة أيام الأخيرة، على معسكر المنتخب الجزائري، الذي لاحت فيه أطياف سيناريو مونديال 1986، لما افتقد المنتخب حينها للانضباط والنظام بين اللاعبين والفنيين والمسؤولين، والفارق في هذا المونديال أن مسؤولي الاتحاد والفنيين واللاعبين وقفوا كلهم، ضد "تكتيك" خليلوزيتش، الذي وجد نفسه وحيدا، لكنه لا زال مصرا على صواب خياراته، ولا يتوانى في انتقاد لاعبيه ويحذر من سيناريو منتخب الكاميرون.

ومن أجل جبر خواطر المجموعة وتمكينها من تجاوز "درس" الشياطين الحمر، قبل مواجهة كوريا المصيرية، انتقل مختص في الموارد البشرية، من العاصمة الجزائرية إلى البرازيل، لملمة معنويات اللاعبين، وشحن معنوياتهم من أجل دخول الامتحان الثاني بكل إمكانياتهم.

كما علمت "العرب" من مصادر مطلعة أن شخصية برتبة مستشار في رئاسة الجمهورية، يكون هو الآخر قد انتقل إلى البرازيل، من أجل الإبقاء على هيبة النظام والاستقرار في صفوف المنتخب، سيما بعد مقاطعة رئيس الاتحاد، محمد روراوة، لوحيد خليلوزيتش، حيث لم يتصل به في أعقاب هزيمة بلجيكا إلا مرة واحدة، حيث تقول مصادر من البرازيل، إنه اسمعه "كلاما غليظا" بأسلوب تهديدي، وأبلغه عبر الهاتف، أن الجزائر لم تقص في تاريخ مشاركاتها بالمونديال بعد مباراتين، وطلب منه مراجعة خياراته الفنية وإحداث التغييرات اللازمة.

رابح سعدان: الكوابيس ستطرق أحلام خاليلودزيتش قبل موقعة بورتو أليغري

ويقول العارفون بشأن المنتخب الجزائري، أن روراوة المسنود من طرف هيئات عليا في الدولة، وجد نفسه في وضع حرج بسبب خيارات خليلوزيتش، ولذلك يريد فعل المستحيل لإنقاذ مشاركة "الخضر"، وبالتالي إنقاذ نفسه أمام أولياء نعمته في السلطة، خاصة وأن الأخيرة تعوّل كثيرا على المنتخب في استقطاب ملايين الشباب و"شراء" سلم اجتماعي بعملة كرة القدم، بدل ترك هؤلاء أمام معضلات البطالة والسكن والأمراض الاجتماعية.

ونقلت مصادر مرافقة لزملاء سفيان فيغولي، أن وحيد خليلودزيتش يواجه ضغطا رهيبا من اللاعبين ومن رئيس الاتحاد محمد روراوة منذ هزيمة بلجيكا. وتحدثت عن تكليف اللاعبين القائد مجيد بوقرة بنقل رسالة إلى خليلودزيتش مفادها رفضهم الأسلوب الدفاعي المنتهج في المباراة ضد بلجيكا. وقالوا للمدرب "يكفي سنلعب مثلما نعرف ضد كوريا الجنوبية.. لن نلعب بنفس الطريقة أمام بلجيكا حتى لا نقدم نفس الأداء".

وقالت المصادر إنها المرة الأولى منذ توليه قيادة "الخضر" في يوليو 2011، التي يجد فيها خليلودزيتش نفسه في مواجهة هذه الوضعية مؤكدة أن اللاعبين عازمون على تحدي مدربهم. كما لمحت بأن خليلودزيتش بصدد فقدان السيطرة على الفريق والتحكم في اللاعبين.

وكان مدافع نابولي الإيطالي، والظهير الأيسر لـ"الخضر"، فوزي غلام، قد حمل المسؤولية المباشرة للخسارة أمام بلجيكا لخليلودزيتش، وقال له "أنت هو المسؤول عن الخسارة، إنها غلطتك".

وأجمع صحفيون مرافقون لـ "الخضر" في البرازيل، على أن خليلودزيتش، يتجه للاستسلام والرضوخ لمطالب التغيير تحسبا لمواجهة اليوم ضد كوريا الجنوبية، إذ يجري الحديث عن الدفع بعيسى ماندي مدافع نادي رامس الفرنسي، على الجهة اليمنى بدلا من مهدى مصطفى، الذي سيتحول إلى وسط الميدان كلاعب ارتكاز أول. فيما يرجح أن يترك رفيق حليش مكانه في وسط الدفاع إما لسعيد بلكلام أو لياسين بن طيبة كادامورو، بالإضافة إلى الزج بعبد المؤمن جابو وياسين براهيمي ونبيل غيلاس في الهجوم منذ انطلاق اللقاء، وهي الخطة الهجومية التي يعوّل عليها المتابعون لتنشيط الهجوم وتحقيق نتيجة ايجابية تبقي الحظوظ قائمة من أجل المرور إلى الدور الثاني.

21