مواجهة المحاكم جزء من واقع الصحافيين الأتراك

محكمة الاستئناف في إسطنبول تؤيد أحكاما بالسجن بتهم الإرهاب لـ7 من أصل 9 صحافيين من صحيفة "سوزغو" اليومية بزعم مساعدة حركة غولن.
الثلاثاء 2020/10/20
سجن الصحافيين بهدف إسكاتهم

أنقرة - أصبحت محاكمات الصحافيين الأتراك جزءا من واقعهم اليومي، حيث شهدت المحاكم التركية جلسات محاكمة لـ24 صحافيا من صحف مختلفة في تركيا.

وأيّدت محكمة الاستئناف في إسطنبول أحكاما بالسجن بتهم الإرهاب لـ7 من أصل 9 صحافيين من صحيفة “سوزغو” اليومية بزعم مساعدة حركة غولن، التي تتهمها تركيا بتدبير محاولة انقلاب في عام 2016، بينما تمّت تبرئة 4 صحافيين من صحيفة “بيرغون” اليومية من التهم نفسها في محاكمة أخرى.

وكانت السلطات التركية قد أقامت دعوى قضائية ضد الصحافيين العام الماضي بسبب نشر “بيرغون” لتقارير تستند إلى تغريدات على حساب عبر مواقع التواصل الاجتماعي يحمل اسم فؤاد أفني، تقول الحكومة إنه ينتمي إلى حركة غولن.

وزعم حساب تويتر أنه جزء من الدائرة المقربة من الرئيس رجب طيب أردوغان، ونشر تغريدات توقعت بدقة عدة أحداث قبل وقوعها.

وخضع 5 موظفين سابقين في صحيفة “تراف” اليومية، التي لم تعد موجودة الآن، للمحاكمة، وهي منفذ سابق مؤيد للحكومة أغلقته الحكومة بعد محاولة الانقلاب بتهمة “الحصول على وثائق تتعلق بأمن الدولة وتأمينها”، و”إفشاء معلومات سرّية”.

وطالب المدعي العام في إسطنبول الأسبوع الماضي، بأن يواجه الصحافي التركي الموجود خارج تركيا، جان دوندار، ما يصل إلى 35 عاما في السجن، بتهمة مساعدة وتحريض منظمة إرهابية والتجسس العسكري.

وقبل أيام، أعلنت المحكمة أنّ دوندار هارب، وصادرت جميع أصوله في تركيا، بعدما تجاهل الموعد النهائي الذي حددته المحكمة له للعودة إلى تركيا من ألمانيا.

24 صحافيا من وسائل إعلام مختلفة في تركيا جرت محاكمتهم خلال أسبوع واحد

وشكك دوندار في منطق اتهامات التجسس الموجهة إليه. وكتب على موقع تويتر “إذن، أنا جاسوس عديم الخبرة لدرجة أنني قمت بنشر المعلومات التي حصلت عليها في الصفحة الأولى.. بدلا من تسريبها إلى وكالات أجنبية”.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن محاكمة دنيز يوجيل، مراسل دي فيلت السابق في إسطنبول، والذي قضى أكثر من عام في السجن في تركيا، بتهمة “إهانة مسؤول عام” استمرت حتى 13 أكتوبر.

وإلى جانب محاكمة الصحافيين، شنت السلطات التركية حملة ضد المواقع الإخبارية التي تبث من الخارج لاسيما الكردية منها، وأعلنت السلطات حجب 354 موقعا على الإنترنت قالت إنها تبث من الخارج، ومن بينها مواقع كردية.

وجاء في بيان صادر عن في ولاية ديار بكر أن فرق فرع الجرائم الإلكترونية التابعة لقيادة درك المحافظة، بدأت الشهر الماضي في تحديد ومراقبة ومنع الجرائم المرتكبة عبر الإنترنت.

وبررت السلطات حجب 286 موقعا إلكترونيا تبث من الخارج بأنها تتضمن أنشطة “الرهان غير القانوني والفحش”، وبالإضافة مواقع تتبع “المنظمات الإرهابية “PKK KCK YGP” وقالت إنه تم تحديد 68 موقعا منها و”تقرر منع الوصول إليها، وحجبت المواقع”.

وتخضع شبكة الإنترنت لرقابة صارمة في تركيا، وتحجب السلطات المئات من الموقع سنويا بينها مواقع إخبارية تبث من الخارج. ومن بين أشهر المواقع التي تعرضت للحجب لفترة طويلة موقع موسوعة ويكيبيديا الذي رفع عنه الحظر بموجب حكم قضائي بعد أن أزال الموقع صفحات اعترضت عليها الحكومة التركية.

وتُصنف تركيا في المرتبة 154 من بين 180 دولة، وفق مؤشر حرّية الصحافة والإعلام الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود الدولية.

18