مواجهة بين الحكومة الفرنسية والمزارعين تسفر عن سقوط أول ضحية

الخميس 2013/11/21
مزارعو فرنسا ينتفضون ضد الحكومة

باريس- أودت أسابيع من المظاهرات في فرنسا احتجاجا على ارتفاع الضرائب بحياة أول ضحية لها الخميس، في الوقت الذي أغلق فيه مزارعون يحتجون على ضريبة بيئية على عربات النقل (لوري) الطرق حول باريس

وقال وزير النقل فريدريك كوفلييه إن رجلا إطفاء لقي حتفه بعدما اصطدمت سيارته بشاحنة عند أحد الحواجز الإسمنتية التي نصبها المزارعون .

وأعلن أن سائق سيارة وهو "من رجال الإطفاء كان متوجها إلى عمله" لقي مصرعه في حادث وقع على حاجز عندما اصطدمت سيارة خاصة بشاحنة وفق مكتب وزير النقل الذي أضاف أن حادثا آخر وقع بين جرار وسيارة شرطة أسفر عن إصابة "ستة أشخاص بجروح طفيفة".

وأضاف أن حادث اصطدام آخر بين جرار وسيارة تابعة لشرطة مكافحة الشغب أسفر عن إصابة ستة أشخاص، داعيا إلى الإنهاء الفوري لغلق الطرق .

وأظهرت الصور التلفزيونية أرتالا من الجرارات تسير بسرعة السلحفاة في طريق سريع ويستخدمون أنوار الانتظار. ودعت نقابة متشددة تمثل المزارعين في منطقة باريس الكبرى إلى الاحتجاج.

ويحتج منتجو الأغذية طيلة أسابيع على ضريبة بيئية على الشاحنات كان مقررا أن تدخل حيز التنفيذ في يناير المقبل. وعلقت الحكومة التنفيذ لأجل غير مسمى الضريبة ولكن المتظاهرين يريدون أن يتم إلغاؤها بشكل دائم .

كما أن المزارعين في منطقة باريس غاضبين بشأن التغييرات التي طرأت على السياسة الزراعية المشتركة بالاتحاد الأوروبي التي بموجبها سوف يتم تحويل بعض الإعانات التي كان يتلقاها منتجو الحبوب في المنطقة إلى صناعة اللحوم .

ومع احتجاج المزارعين خرج الآلاف من سائقي الشاحنات الثقيلة وسيارات الإسعاف وعشاق ركوب الخيل إلى الشوارع على مدار الأسبوع الماضي.

وتوجهت عشرات الجرارات منذ الفجر نحو مفترق الطرق المؤدية خصوصا إلى جنوب وغرب العاصمة الفرنسية في محاولة لقطع حركة السير فيها. وفي نقاط عديدة وقفت مقابل سيارات الشرطة.

ودعا كوفيلييه في بيان إلى "الرفع الفوري" لحواجز الجرارات التي أقامها مزارعو الحبوب احتجاجا على خفض المساعدة الأوروبية.

وقد دعت منظمتا اتحاد نقابات المزارعين في ايل دو فرانس والفرع الإقليمي لمنظمة شباب المزارعين منخرطيهما إلى إقامة "حصار حول باريس".

لكن رئيس الاتحاد دميان غريفين خفف الأربعاء من حدة اللهجة مؤكدا "دعونا إلى إقامة حواجز مؤقتة ولم تكن الفكرة تهدف إلى إثارة الشعب ضدنا".

وأضاف أن المزارعين المتخصصين في الحبوب سيتكبدون "خسارة في مواردهم بين ثلاثين إلى أربعين في المئة" مؤكدا أن "الأمر متعلق بتدمير قطاعي الزراعة النباتية والحليب".

وتجمع عشرون جرارا فجر الخميس عليها لافتات كتب عليها "مفلسون" وطالبوا "باستقالة (ستيفان) لوفول" وزير الزراعة في مفترق طرق مونفور اموري على مسافة أربعين كلم من باريس وكان متوقعا أن يتركوا ممرا واحدا لحركة السير.

ويحتج المزارعون على "تراكم الضرائب" وكثرة القوانين وينتقدون تحويل مساعدة أوروبية كانوا يستفيدون منها إلى مربيي مواشي متضررين من الأزمة الاقتصادية.

وقال وزير الزراعة ستيفان لوفول "إنه خيار سياسي كبير. تقليص المساعدة للمزارعين المتخصصين في الحبوب يعني زيادتها لمربي المواشي الذين يواجهون منذ زمن طويل صعوبات خطيرة".

وأكد أن الخفض يمثل 45 مليون يورو من أصل ميزانية سنوية تقدر بـ179 مليون كانت تمنح لنحو خمسة آلاف مزارع.

واعتبر النائب الاشتراكي جان غلافاني، وزير الزراعة الاشتراكي سابقا الحصار الذي يريد المزارعون فرضه على العاصمة "فضيحة حقيقية" وصرح أن "فكرة منع الناس من التوجه إلى عملهم ونقل الأطفال إلى حضاناتهم ومدارسهم، أمر لا يقبل بتاتا خصوصا من طرف مزارعين اعرف جيدا أنهم من أكبر المحظوظين في فرنسا".

وتضاف تظاهرات المزارعين الخميس في فرنسا إلى عدة احتجاجات في قطاعات أخرى منذ نهاية الصيف ضد الحكومة التي انخفضت شعبيتها كثيرا.

فقد تظاهر أصحاب وسائل النقل حتى حصلوا على تعليق "ضريبة بيئية" كانت تستهدف الشاحنات اعتبارا من الأول من يناير وما زالوا يطالبون بإلغائها تماما وهذا الأسبوع تظاهر أيضا حرفيون وتجار احتجاجا على زيادة في الضرائب حول القيمة المضافة المقرر دخولها حيز التطبيق اعتبارا من رأس السنة الجديدة.

كذلك خرجت تظاهرات مؤخرا نظمها مدرسون ومربون احتجاجا على ظروف تطبيق إصلاح وتيرة العمل في المدارس اعتبروا أنه لم يتم التحضير لها وتمويلها جيدا.

1