مواجهة تكتيكية قوية بين كلوب ومورينيو في القمة الإنكليزية

ينتظر عشاق كرة القدم الإنكليزية والعالمية مواجهة تكتيكية من الطراز الأول، سوف تجمع المدربين يورغن كلوب وجوزيه مورينيو، في القمة الأقوى عبر التاريخ في إنكلترا بين ليفربول ومانشستر يونايتد.
الاثنين 2016/10/17
لقاء الشرس والطيب

لندن - يحل مانشستر يونايتد مع مدربه مورينيو ضيفين على ليفربول بملعب الأنفيلد، الاثنين في ختام الجولة الثامنة من الدوري الإنكليزي الممتاز.

وبالعودة إلى أبريل 2013 فلقد اشتد الصراع بين المدربين حيث عبر مورينيو عن غضبه من كثرة حديث كلوب عن فريقه ريال مدريد قبل المواجهة بين دورتموند والملكي، في نصف نهائي أبطال أوروبا.

وقال مورينيو غاضبا “منذ الإعلان عن قرعة قبل نهائي دوري الأبطال وكلوب يتحدث يوميا وأنا أواصل السكوت”. ليرد كلوب ساخرا “مورينيو يقول إنني أتحدث كثيرا؟ هذا الأمر كان يقوله أحد أساتذتي.. سأصمت إذن”.

تصب القوة الهجومية حتى الآن في صالح ليفربول رغم امتلاك مانشستر يونايتد لأسماء كبيرة في خطه الأمامي، مثل زلاتان إبراهيموفيتش وواين روني.

وسجل يونايتد خلال 7 مباريات 13 هدفا بينما تجاوزه ليفربول بـ5 أهداف حيث سجل 18 هدفا. كذلك يتفوق الريدز من حيث القدرة على صناعة الفرص، فقد صنعوا 111 فرصة بمعدل يقترب من 16 فرصة في المباراة الواحدة، فيما صنع المانيو 84 فرصة بمعدل 12 فرصة في المباراة.

ويتسع الفارق بين الفريقين كثيرا من ناحية دقة التسديد، فنسبة دقة تسديدات ليفربول 58 بالمئة، ومانشستر نسبتها 46 بالمئة.

تتقارب للغاية نسبة دقة التمريرات بين الفريقين حيث يصل معدل الريدز على 86 بالمئة بينما معدل الشياطين الحمر 85 بالمئة، ولكن الأمر الأهم هو تفوق ليفربول في منتصف الملعب من هذه الجهة.

فبالمقارنة بين جوردان هيندرسون وبول بوغبا، أعلى لاعبي الفريقين في نسبة دقة التمرير، يكون التفوق في صالح الأول حيث تصل نسبة دقته إلى 90 بالمئة بـ431 تمريرة صحيحة، أما بوغبا فنسبته 84 بالمئة بـ352 تمريرة صحيحة.

وعلى صعيد صناعة الفرص في الثلث الهجومي، تفوق أيضا روبرت فيرمينو على واين روني، أعلى لاعبي الفريقين في عدد صناعة الفرص، حيث صنع الأول 19 فرصة والثاني 12 فرصة بينهما صناعتان لهدف.

ليفربول هو أعلى فرق البريميرليغ ركضا بـ4،165 هذا الموسم متفوقا حتى على مانشستر سيتي ومدربه بيب غوارديولا. ويصبح الفارق شاسعا إذا ما تمت المقارنة مع مانشستر يونايتد الذي وصل إجمالي ركضه إلى 3،524.

وبالطبع معدل الريدز يشير إلى أفكار مدربه كلوب ومدى قدرته على تنفيذها في الملعب من حيث القدرة على الضغط على الخصم في نصف ملعبه واسترداد الكرة بأسرع شكل ممكن قبل أن تصنع خطورة على مرماه، وأيضا إلى القدرة على الارتداد سريعا إلى الخلف والحفاظ على الكرة.

كلوب ومورينيو تقابلا في 5 مواجهات، 4 منها عندما كان الأول مدربا لدورتموند والثاني لريال مدريد، ومواجهة وحيدة عندما تولى كلوب تدريب الريدز وكان مورينيو في تشيلسي.

وكان التفوق في هذه المواجهات لصالح الألماني بثلاث انتصارات مقابل انتصار وحيد لسبيشال وان وتعادل واحد. كما شهدت آخر مواجهة بينهما انتصار كلوب على مورينيو بثلاثة أهداف لهدفين في مواجهة ليفربول وتشيلسي الموسم الماضي.

المواجهة تصب في مصلحة فريق مانشستر يونايتد، إذ لم يفز منافسه ليفربول في الدوري على غريمه منذ مارس 2014

أجواء عدائية

تحدث جوزيه مورينيو المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد عن المباراة الصعبة. وأكد مورينيو أنه سيرحب بالأجواء العدائية خلال المباراة، لكنه حث المشجعين على عدم التهكم على بعضهم البعض بشأن حوادث هيلزبره وميونيخ.

وقال المدرب البرتغالي “أنا أذهب إلى هناك من أجل خوض مباراتي والقيام بعملي والتمتع بوظيفتي وهو في العادة ما أقوم به، وأعتقد أن المشجعين سيقومون بالاستمتاع أيضا ودعم فريقهم”.

وتابع بقوله “أن تكون سلبيا فمعنى ذلك أن تخلق مناخا أفضل للفريق المنافس ولكن في حدود السلامة والاحترام وأعتقد أن هذا ما سيحدث، أتمنى القضاء على السلوك العدائي رغم أن في كرة القدم هناك بعض المآسي”.

وحول المباراة أمام ليفربول أضاف “أحب دائما اللعب في أنفيلد حيث فزت وخسرت هناك ، لكني فزت في مباريات كبيرة وخسرت مباريات كبيرة أيضا، لا أستطيع أن أقول إنني أحب الذهاب إلى هناك لأنني كنت ناجحا، هذا ليس صحيحا، أنا معجب بالأجواء في أنفيلد”.

وفي ما يتعلق بأهمية هذه المباراة قال “إنها مجرد مباراة كبيرة يمكن أن تكون قابلة للمقارنة مع المباراة بين ميلان وإنتر ميلان، ريال مدريد وبرشلونة، وربما بورتو وبنفيكا، مباراة الاثنين ربما مماثلة لواحدة من هذه المباريات”.

وعن أهمية النقاط الثلاث في هذه المباراة ورأيه في المدرب يورغن كلوب أضاف “الموسم ليس فقط في مباراة ليفربول لأن هناك العديد من المباريات والكثير من النقاط.. قدرات يورغن كلوب؟ يجب أن تسألهم، ليفربول فريق جيد ولكن ليس لديّ الكثير لأقوله عن كلوب”.

مناشدة الجمهور

طالب جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق مانشستر يونايتيد جماهير فريقه ومشجعي فريق ليفربول بعدم التورط في أي أنشطة تخريبية على هامش لقاء الفريقين.

وتعرض الفريقان لعقوبات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بسبب شغب المشجعين على هامش مباريات الفريقين في دور الستة عشر لبطولة الدوري الأوروبي. وقال مورينيو “سأكون حزينا جدا لو تم تشويه مباراة كبيرة بهذا الشكل”.

من جانبه قال المدير الفني لليفربول الألماني يورغن كلوب “المباراة لن تكون طبيعية”. وتتسم المباريات بين الفريقين بعداء شديد وتاريخي بين الجماهير ما أدّى لتوقيع عقوبات على كل منهما في مختلف المسابقات التي تبارى فيها الفريقان.

وفي محاولة لتطبيع العلاقات بين الجماهير جلست مجموعة من مشجعي ليفربول في مدرجات مشجعي مانشستر يونايتيد في أولدترافورد خلال مباراة الفريقين الموسم الماضي في الدوري الأوروبي. وقال كلوب “هذه فرصة يجب ان نستثمرها للتأكد من أن جميع القصص الجميلة ستتم كتابتها حول المباراة”.

وأضاف كلوب “واحدة من خصائص كرة القدم هي أن تباري منافسيك الأقوياء بكل شرف لتحديد الطرف الأقوى وتشكيل أجواء خاصة لكرة القدم”.

وفي مباراة الفريقين الموسم الماضي رددت جماهير الفريقين عبارات ضد الفريق المنافس ذكروا خلالها حادث ميونيخ وحادث هيلزبوروه.

في المباراة المنتظرة، ينتظر ليفربول ليحاول وضع حدّ لسلسلة من النتائج السيئة أمام يونايتد في الدوري، والثابت على الانطلاقة القوية التي حققها.

في المقابل، يمر مانشستر بفترة تخبط، ويبدو وكأن الفريق لا يزال في حالة بناء، وإعادة تشكيل جديد، وخصوصا مع مجيء مورينيو.

المواجهة تصب في مصلحة يونايتد، إذ لم يفز ليفربول الذي نجح في إخراج خصمه من “يوروبا ليغ” الموسم الماضي، في الدوري على غريمه منذ مارس 2014، لكن الوضع قد يتغير مع وصول كلوب، المدرب الذي نجح في إضفاء نكهة المتعة والإثارة مع الفعالية في كل الفرق التي دربها، من ماينتس إلى دورتموند وصولا إلى ليفربول. ومواجهة كلوب مع مورينيو يمكن وصفها بأنها مواجهة حذرة.

وبين المدرستين، يقف التفوّق إلى جانب كلوب في المواجهات السابقة بين الرجلين، التي بدأت عام 2012 في دوري أبطال أوروبا عندما كان مورينيو مدربا لريال مدريد وكلوب لدورتموند.

23